قالت وزارة خارجية الدانمارك في موقعها الرسمي على الانترنت إن المغرب بلد آمن، مشيرة إلى أن معظم المواطنين الدانماركيين الذين زاروا المغرب لم يسبق لهم أن اعترضتهم مشاكل خلال سفرهم إلى&المملكة.&

إيلاف من الرباط: تجدر الإشارة إلى أن آخر تحديث للموقع جرى يوم 19 ديسمبر، أي يومين بعد حادث قتل سائحتين، إحداهما نروجية والأخرى دانماركية، في موقع جبلي معزول على سفوح جبل توبقال قرب مراكش.

وتعرّضت الطالبتان لاعتداء من طرف متطرفين بينما كانتا تقضيان الليلة في خيمة معزولة في مكان غير محروس. وقال مستثمر سياحي في قرية إمليل، التي تبعد 10 كيلومترات عن موقع الحادث "لو كانت الفتاتان مرافقتين&من طرف دليل سياحي لنصحهمابعدم قضاء الليل في ذلك المكان المنعزل".&

أضاف المصدر "السكان هنا مضيافون،&ولو أنهما قضيتا الليل لدى الأهالي كما يفعل العديد من السياح لما حدث لهما شيء".

وقع الحادث قرب قرية شمهاروش، على الطريق نحو قمة توبقال التي تجتذب رواجا سياحيا كبيرا في هذه الفترة من السنة بسبب محطة التزلج على الجليد. وفي الرحلة إلى قمة توبقال، التي تعتبر أعلى قمة في سلسلة جبال الأطلس، يصل السياح القادمون من مراكش إلى قرية إمليل بالسيارات. وهناك تبدأ رحلة صعود توبقال ، إما على الأقدام أو على ظهور البغال التي يستأجرونها من الأهالي. وتشكل قرية شمهاروش إحدى المحطات الرئيسة&على طريق صعود الجبل، حيث توجد فيها فنادق ومنازل لإيواء السياح.

في غضون ذلك، قال الوكيل العام للملك &النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالرباط أن الأمن المغربي اعتقل مشتبها به في مدينة مراكش في اليوم الموالي للحادث، مشيرًا إلى ارتباطه بجماعة متطرفة، وهو ما يرجح فرضية الجريمة الإرهابية. ولم يستبعد مصدر أمني هذه الفرضية مشيرا إلى أن البحث جار عن ثلاثة مشتبه بهم آخرين، تمكنت السلطات الأمنية من تحديد هوياتهم.

خلف الحادث استياءا كبيرا في المغرب، خاصة في مدينة مراكش، العاصمة السياحية للمغرب، والتي تتخوف من الانعكاسات السلبية للحادث على الرواج السياحي.

في سياق ذلك ، دعت منظمة نسائية مغربية إلى تنظيم وقفات تضامنية مع أسر الضحيتين، أمام سفارتي النروج والدانمارك في الرباط يوم السبت المقبل . وقالت منظمة النساء الاتحاديات، التابعة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في بيان لها "تتابع النساء الاتحاديات بكل مرارة وحزن تفاصيل الجريمة الشنيعة النكراء التي ذهبت ضحية لها سائحة نروجية وأخرى دانماركية، في&منطقة إمليل بإقليم الحوز، على يد أربعة أشخاص وصفوا بالمتطرفين، تم إيقاف أحدهم من طرف المصالح الأمنية في حين لا يزال البحث جاريا عن 3 آخرين الذين جرى تحديد هوياتهم".

أضاف البيان "إن النساء الاتحاديات وهن يترقبن نتائج التحريات والأبحاث التي تجري تحت إشراف السلطات المختصة، يعبرن عن عميق غضبهن ضد كل من تسول له نفسه المساس بثوابت بلدنا وقيم التسامح والتعايش والتنوع المتجدرة تاريخيا لدى الشعب المغربي الكريم المضياف"، مشيرا إلى أن النساء الاتحاديات "يشددن على تضامنهن مع عائلات الضحيتين ومع الشعبين الشقيقين النروجي والدنماركي، ومشاطرتهن لآلامهم في مصابهم، مع التأكيد على أن هذا الحادث الجبان هو حادث معزول لايمكن أن يمس بأي شكل من الأشكال بتوابث المغرب، بلدا ومؤسسات وشعبا، التي تقوم على قيم السلام والتسامح والتعايش، ورفض كل أشكال الغلو والتطرف والإرهاب".
&