bbc arabic
: آخر تحديث

في صحف عربية: هل زاد الوضع السوري تعقيدا بعد الضربة الثلاثية؟

علَّق كثير الصحف العربية، بنسختيها الورقية والإلكترونية، على تطورات الوضع في سوريا بعد الضربة التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على أهداف في سوريا، عقب ما يُشتبه بأنه هجوم كيمياوي على دوما.

وتسود نبرةٌ من التشاؤم معظمَ كُتّاب الأعمدة من أن الوضع في سوريا لا يسير في طريق الحل السياسي للأزمة، بينما ترى صحف سوريّة أن الحكومة يزداد بسط سيطرتها على الأرض يوما بعد يوم.

عرقلة الحل السياسي

يتساءل محمد خروب في "الرأي" الأردنية عمّا إذا كانت هذه الضربات - أو ما سمّاها "العدوان الثلاثي" - قد قضى على الحل السياسي للأزمة السورية.

ويقول الكاتب: "مَنْ يتابع سيل التصريحات والمواقف التي يعلنها أطراف الثلاثي الغربي الذي ارتكب عدوان الرابع عشر من نيسان، يلحَظ خُبث المناورة التي يقوم بها هؤلاء، ليس فقط لتغطية فشلهم في تحقيق أي إنجاز سياسي أو عسكري، وإنما المسعى المكشوف لتنفيذ 'الخطة ب'".

ويضيف: "يطالِب ماكرون مجلس الأمن بأن 'يتخذ' الآن - مُوَحَّدا - المبادرة على الصُعد السياسية والكيماوية والإنسانية، في خلط استفزازي لملفات منفصلة، بهدف إضفاء الشرعية على الرواية الغربية المُفتَعلة".

ويرى الكاتب أن التحركات الغربية "تعرقل" الحل السياسي، فيختم مقاله متسائلا: "هل يمضي الغرب الإمبريالي في عرقلة الحل السياسي للأزمة السورية؟ أم يَجنَح للواقعية والبراغماتِية؟"

وبالمثل، يرى عبد الحميد عثماني، نائب رئيس تحرير "الشروق" الجزائرية، أن هذه الضربات لن تحل الأزمة في سوريا.

ويقول الكاتب: "واهمٌ من يعتقد أنّ 'العدوان الثلاثي' الجديد جاء لمؤازرة السوريين في محنتهم، وقد تُركوا سنوات يواجهون مصيرهم المحتوم في الفناء والخراب المُبرمج، بل إنّ الجميع تورّط في تدمير سوريا، أمّا إنْ كان الفرحون بضربات الأعداء يدركون دوافعها الخسيسة وحساباتها النفعيّة في لعبة الأمم، ولكنهم يعمون أبصارهم ويصمّون آذانهم عن الحقيقة لحاجةٍ في نفوسهم، فتلك هي الطامّة الكبرى".

وفي صحيفة "العرب" اللندنية، يرى علي الأمين أن الضربة الثلاثية ليست أكثر من رسالة وجهتها الدول الكبرى الثلاث إلى النظام السوري بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية".

ويشير إلى أن "الخطة الأميركية غير واضحة المعالم حتى اليوم، فهي تستند في البداية إلى معالم تحالف دولي تشكل بريطانيا وفرنسا ركنيْه الأساسيين، ويحظى بغطاء عربي تشكل المملكة العربية السعودية أساسه، فيما أعلنت إسرائيل أنّها قدمت معلومات استخبارية عن سوريا إلى منفذي الضربة الثلاثية، وهو مؤشر آخر على ملامح التعاون بين هذه الأطراف في الشأن الروسي".

وفي صحيفة "اكسبريس" الإلكترونية المغربية، يقول محمد أكديد: "عندما أرادت الولايات المتحدة الأمريكية ضرب العراق، اتهمت نظام صدام بحيازة أسلحة الدمار الشامل، ولم تنتظر قرار مجلس الأمن لشن عدوانها على بلاد الرافدين... واليوم تستعمل أمريكا وحلفاؤها من الدول الغربية والعربية نفس الأسطوانة، هذه المرة استخدام الكيماوي في دوما".

"الجلاء الأكبر"

على الجانب الآخر، يرى ديب على حسن في صحيفة "الثورة" السورية أن التطورات على أرض الواقع تسير "في الطريق إلى الجلاء الأكبر".

يقول الكاتب: "قبل اثنين وسبعين عاما بالتمام والكمال، أثمر النضال الذي خاضه الأجداد والآباء، ضد الاستعمار الفرنسي البغيض، أسفر عن جلاء المحتل عن كل الجغرافيا السورية، واليوم وعلى تخوم الجلاء المستمر... يعرف السوريون أنهم يمضون نحو الجلاء الأكبر، وعودة كل شبر من الأرض السورية التي مزقها الاحتلال الفرنسي، وتصرف بقسم منها وكأنها ميراث له".

وبالمثل، يرى عبد الباري عطوان، رئيس تحرير "رأي اليوم" الإلكترونية اللندنية أن "المَشهد السُّوري يتغيّر على الأرض وبِشَكلٍ مُتسارِع لصَالح المِحور السُّوري الإيراني الرُّوسي اللُّبناني (حزب الله) وهو مِحور ليس أمامه ما يَخسره، واكتسب خِبرةً كبيرة، في الصُّمود والقِتال بالطُّرق كافّة".

bbc article

عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. المعارضة السورية تنهي اجتماعاتها في إسطنبول
  2. ضابط مظلي يخطط لإزاحة ترمب من البيت الأبيض
  3. 13 سفيرا مغربيا جديدا تلقوا الموافقة على اعتمادهم باستثناء العمراني
  4. باحثون أميركيون: كوريا الشمالية تخفي قواعد للصواريخ
  5. الدراسة حول تغيير الساعة جاءت تحت الطلب... ولا يمكن تصديقها
  6. العاهل السعودي يكرم الفائزين بجائزة الملك خالد
  7. بريطانيا: هبوط عدد المهاجرين يسبب نقصًا في الأيدي العاملة الماهرة
  8. طائفة الروهينغا يفرون من المخيمات!
  9. باحثون يكتشفون كيف يبدو الحزن في الدماغ
  10. الرزاز للأردنيين: شمّروا عن سواعدكم!
  11. هل يساعد فحص مدته 5 دقائق على رصد الخرف مبكرا؟
  12. اختيار البقعة التي سيهبط فيها مسبار للبحث عن حياة في المريخ
  13. استفتاء إيلاف: نعم للعقوبات ضد طهران
  14. بوتين وترمب اتفقا على محادثات موسعة
  15. لماذا لم تقف ميغان في شرفة واحدة مع الملكة وأفراد أسرتها؟
  16. العاهل السعودي يستقبل وزير الخارجية البريطاني
في أخبار