: آخر تحديث
في نداء وجهه خلال ندوة "آنا ليند الأورمتوسطية للحوار بين الثقافات" 

الحسن بن طلال يدعو لتأمين المشتركات الخلاقة الخمس

دعا الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية إلى "تعزيز الأمن الإنساني والديمقراطي المبني على المساواة والعدالة المجتمعية، والتشبيك الفكري والقيمي، والعمل على المشتركات الخلاقة لتأمين الأساسيات الخمس: المياه والغذاء والتعليم والصحة والملاذ الآمن". 
وقال الأمير الحسن، خلال الندوة التي نظمتها مؤسسة "آنا ليند الأورمتوسطية للحوار بين الثقافات" بالتعاون مع جامعة (البتراء) لعرض تقرير "الاتجاهات متعددة الثقافات في إقليم الاورومتوسطي لعام 2018" إن علينا "ترسيخ قيم التعددية والتنوع لمواجهة الاستقطاب الذي يولده التطرف والجهل والخوف من الآخر"، مشيرا إلى أن احترام الاختلاف يمثل القاعدة الإنسانية الصلبة التي نستند إليها جميعا من أجل الوصول إلى المواطنة الحاضنة للتنوع الديني والثقافي. 
وأكد الحاجة إلى تفعيل آلية الحوار القائم على احترام الاختلاف في وجهات النظر بشكل يسمح بالنقاش الموضوعي الجاد حول تحديد الأولويات وتعريف المشتركات الوطنية والإقليمية، مؤكدا أهمية "تعزيز الأمن الإنساني والديمقراطي المبني على المساواة والعدالة المجتمعية، والتشبيك الفكري والقيمي، والعمل على المشتركات الخلاقة لتأمين الأساسيات الخمس: المياه والغذاء والتعليم والصحة والملاذ الآمن". 
المجتمع المدني
ودعا الأمير الحسن إلى تفعيل التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني للحديث عن البرامج والسياسات والتغيير الذي نرغب بتحقيقه ونطمح إليه وبناء قاعدة معرفية مكانية وإنسانية لتكون المعرفة الموضوعية سبباً في الفصل في القضايا الحياتية التي نعيشها.
وخلال الندوة، أشار رئيس جامعة البترا الدكتور مروان المولا، إلى تقاطع الاهتمامات بين الجامعة والمؤسسة من حيث اهتمام كلا المؤسستين بالشباب، وأهمية إعداد جيل يتمتع بالقدرة على الحوار بين الثقافات في ظل المتغيرات المستمرة في المنطقة، لافتا الى أن الجامعة تُعنى بالتعليم النوعي وتعمل على تعزيز التنوع والحوار بين طلابها حيث أن الجامعة تستضيف طلاب من جنسيات مختلفة.
مشاريع آنا ليند

وقدم الرئيس التنفيذي لمؤسسة (آنا ليند) الدكتور نبيل الشريف عرضاً عن المؤسسة والمشاريع التي تقوم على تنفيذها، مشيرا الى أن المؤسسة تعمل من خلال شبكة تضم عددا كبيرا من منظمات المجتمع المدني في 42 دولة على تعزيز مفاهيم الحوار بين الثقافات، وإجراء الدراسات التحليلية التي يمكن الاستفادة منها من قبل أصحاب القرار والمنظمات المختلفة.
الحوار
وتحدثت رئيسة مؤسسة آنّا ليند إليزابيث غويفو عن محتوى تقرير الاتجاهات بين الثقافات، مشيرة إلى أن مجتمعات المنطقة بشكل عام اعترفت بأهمية الحوار بين الثقافات في نسخة التقرير. 
ونوهت إلى أن أهمية التقرير تكمن بأنه يُساعد على فهم التحولات العميقة في مجتمعاتنا مثل التأثر الاجتماعي بأزمة اللاجئين، والأسباب الجذرية للتطرف وغيرها، وتحليل أثرها في السلوكيات والقيم، مشيرة الى ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسة والمؤسسات الأخرى في المنطقة وأهمية إشراك الأكاديميين والشباب وممثلي المجتمع المدني. 
وقالت وكالة الأنباء الأردنية إن الجلسة الثانية للندوة تناولت النتائج الرئيسية للتقرير عرضتها رئيسة قسم البحث والتواصل بين الثقافات في مؤسسة أنا ليند، اليونورا انسالاكو، فيما قدمت الدكتورة شانا كوهين من دبلن، تحليلا للبيانات وفقا لمدى التدين للمجموعة التي تم اختيارها للبحث، كما قدم الدكتور سيف النمري مدير مؤسسة ايبسوس في الأردن والدكتورة رويدة المعايطة تحليلا للبيانات التي تم جمعها في الأردن. يذكر أن مؤسسة آنا ليند اطلقت تقرير الاتجاهات المتعددة الثقافات في إقليم الاورومتوسطي" في عام 2010 بدعم من 42 دولة عضوا في الشراكة الأورومتوسطية والاتحاد الأوروبي. 
ويعتمد التقرير الذي يدخل طبعته الثالثة هذا العام على مسح للرأي العام لقياس الاتجاهات في العلاقات الثقافية وتطوير استراتيجيات للتعاون في المنطقة. ونفذت شركة ايبسوس الدراسة لهذا العام واجريت في 13 دولة في أوروبا وجنوب البحر الأبيض المتوسط.
يشار إلى أن المعهد الملكي للدراسات الدينية يرأس الشبكة المحلية لـ "آنا ليند" في الأردن
التفاهم المتبادل
وتضم مؤسسة آنا ليند الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات هي مؤسسة دولية عاملة بين حكومات الأورومتوسطي تضم هيئات المجتمع المدني والمواطنين في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط بهدف بناء الثقة وتحسين التفاهم المتبادل، حيث تعمل على تعزيز الحوار وغاية التعرف على "الآخر". 
تأتى مواردها من الدول الأعضاء في الشراكة الأورو-متوسطية والمفوضية الأوروبية، وتستدل بقيم عملية برشلونة، وأخصها "التقارب بين الشعوب من خلال الشراكة الاجتماعية والثقافية والإنسانية".
وأنشأ وزراء خارجية مؤتمر الأورو-متوسطية بتأسيس مؤسسة آنا ليند عام 2004 لخلق مؤسسة لتعزيز الحوار بين الثقافات في المنطقة. وقد جاء تصور المؤسسة في ضوء وظيفة محددة لتصبح شبكة الشبكات القومية، فأصبحت المؤسسة اليوم تجمع 1.500 منظمة أعضاء المجتمع المدني، وهي جميعها ملتزمة بتعزيز الحوار.
ومنذ التدشين الرسمي في شهر أبريل 2005 قامت مؤسسة آنا ليند بدعم أعضاء الشبكات في تنمية مجال من الأنشطة الخاصة بتعزيز الحوار وتنفيذها، والمؤسسة تحمل اسم  وزيرة خارجية السويد الراحلة ييلفا آنا ماريا ليند (19 يونيو 1957 - 11 سبتمبر 2003)، التي شغلت المنصب منذ1998 وحتى اغتيالها في 10 سبتمبرالعام 2003.
 


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. مفارقات
ابو رامي - GMT الأحد 13 يناير 2019 06:22
للاسف طالما تحلم الشعوب الاسلامية بتطبيق الآية القرآنية في سورة طه ( إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تعرى وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تضحى ) وهو يعني حكم الله لبني آدم بأن يضمن لهم في الارض هذه العوامل التي تضمن حياة كريمة للانسان, والمفارقة ان دول الغرب الكافرة توفر هذه الضمانات الاربع ليس لبني الانسان فقط وإنما لكل كائن حي يقيم على اراضيها ولهذا نرى اللاجئين يرمون بانفسهم عرض البحار والاجواء ومتاهات الارض من اجل الوصول الى تلك البلدان التي تضمن لهم ما لم تحققه دولهم التي طالما تتبجح بترديد هذه الاية في مكبرات الصوت اينما ذهبت وحللت ولكن على افواههم فقط وليس في افعالهم.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. العثور على هيكل عظمي لمصري اختفى قبل 15 عامًا في إيطاليا
  2. الصحافة العالمية قلقة بعد الهزيمة
  3. طهران: اعتقال مرضية انتصار لـ
  4. البرلمان البريطاني يصوّت على مذكرة لحجب الثقة عن ماي
  5. العراق: اعتقال داعشي تسبب بإعدام ضباط واغتيال مسؤول كردي
  6. بوتين
  7. مسؤول أفغاني: دول المنطقة تبذل جهودها لإنجاح المصالحة الأفغانية
  8. مصر تفرض حظر التجوال في مناطق في شمال سيناء
  9.  عضو مجلس الشيوخ الديموقراطية غيليبراند تعلن ترشحها للرئاسة الأميركية
  10. لافروف: مستعدون للعمل مع واشنطن إنقاذًا لمعاهدة الصواريخ النووية
  11. أكراد سوريا يرفضون
  12. 10 صور علمية رسمت تاريخ الإنسانية
  13. الاتفاق على الدور المسيحي في المنطقة على طاولة بكركي
  14. حرب التجسس الإيرانية تضرب أوروبا بعد أميركا
  15. واحد من كل ثلاثة موظفين في الأمم المتحدة تعرّض لتحرش
  16. تقرير للبنتاغون: الصين تتفوق في بعض المجالات العسكرية
في أخبار