تحل الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير، وهناك الكثير من الأسئلة وعلامات الاستفهام التي ما زالت تبحث عن إجابة، وعلى رأسها هذا السؤال: لماذا لم تحقق الثورة الشعبية أهدافها؟ ومنها: القضاء على البطالة، ومواجهة ارتفاع الأسعار، وفتح المجال أمام الحرية، وممارسة الديمقراطية، والاهتمام بحقوق الإنسان، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهي التي تتلخص في الهتاف الشهير "عيش حرية كرامة عدالة اجتماعية".
يحتفل المصريون بالذكرى الثامنة &لثورة 25 يناير وسط حالة من الإحباط ؛ لعدم تحقيق الثورة الكثير من أهدافها ،وما&زال يبحث المواطن المصري عن تحقيق &شعارات &ثورة يناير ،ومن أبرزها &القضاء على البطالة، ومواجهة ارتفاع الأسعار،وفتح المجال أمام الحرية وممارسة الديمقراطية ،والاهتمام بحقوق الإنسان ،وتحقيق العدالة الانتقالية ، حيث يشعر أنصار ثورة 25 يناير أن الشعارات التي قامت من أجلها الثورة أصبحت غير موجودة حاليًا ، خاصة في مجال الحريات وممارسة الديمقراطية &وتحقيق العدالة الاجتماعية ، ودعم الفقراء ،كما يشعر أنصار ثورة 25 يناير أن هناك تعمدا للقضاء على ثورة يناير والإبقاء والاعتراف &فقط &بثورة 30 يونيو ، لاسيما في ظل تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخير، الذي قال فيه : " إن ثورة يناير كانت علاجًا خاطئًا لتشخيص خاطئ "، وفي ظل انقلاب بعض الإعلاميين المحسوبين على الثورة، بعد أن كانوا من أشد المؤيدين لها، حتى قيام ثورة 30 يونيو، وبعد شهادة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في قضية «اقتحام الحدود الشرقية»، التي أدان فيها ثورة 25 يناير واعتبرها مؤامرة على الدولة.
اختفاء شباب ورموز ثورة 25 يناير عن المشهد تمامًا ربما يعتبر من أبرز السلبيات البارزة للثورة، فالكثير من رموز وشباب ثورة 25 يناير معتقلون أو صدرت بحقهم أحكام قضائية بالسجن، والبعض الآخر هارب خارج البلاد، في حين فضل الكثير منهم التخفي بعيدًا عن الأنظار خوفًا من المطاردات الأمنية، وهي الظاهرة التي تحدث لأول مرة عبر تاريخ ثورات العالم، فهناك أحمد ماهر (مؤسس حركة شباب 6 إبريل، في ثورة 25 يناير وما تلاها من حراك ) يقضي الآن عقوبة السجن ثلاث سنوات بسبب التظاهر بدون ترخيص، ونفس المصير يواجهه علاء عبد الفتاح أحد وجوه ثورة 25 يناير البارزة ، فقد صدر بحقه حكم بسجنه 5 سنوات؛ لإدانته في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "أحداث مجلس الشورى"، وتنظيم مظاهرة دون ترخيص في نوفمبر 2013، &أما بالنسبة لمفجر ثورة يناير ـ كما كان يطلق عليه - الناشط وائل غنيم، فإنه هارب خارج مصر، ويكتفي الآن بالتعبير عن رأيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، وأخيرًا &أحمد دومة أحد قيادات الثورة والذي حكم عليه بالسجن خمسة عشر عامًا.
وقال الدكتور عبد السلام النويري أستاذ العلوم السياسية، &لـ"إيلاف"، إن ثورة 25 يناير في طريق الفناء، فهناك هجمة إعلامية &تسعى خلال الأيام الماضية إلى الإعلان رسميًا عن الثورة الرئيسية التي قام بها الشعب هي ثورة 30 يونيو، وأن ثورة 25 يناير مجرد مؤامرة على الدولة تمت بمشاركة الإخوان ، والجميع الآن يتحدث عن مبادئ ثورة 30 يونيو ،وعدم الحديث نهائيًا عن مبادئ ثورة 25 يناير "عيش - حرية - عدالة اجتماعية.
وأوضح &النويري أن 25 يناير اعتمدت على ثوابت &تنادي بعيش حرية عدالة اجتماعية، ولكن مازال الشعب المصري يبحث عن تحقيق تلك الثوابت على مدار السنوات الثماني&الماضية.
من جانبه، أكد الدكتور حسام عبد الله، من الاشتراكيين الثوريين، أن آمال الشعب تلاشت &تمامًا في تحقيق مطالب ثورة 25 يناير ، فجميع الحكومات المتعاقبة &منذ الثورة وحتى الآن تتعمد &كتابة نهاية الثورة، ووصل الأمر إلى اعتبارها نوعًا من الانقلاب، فالسلطة السياسية للدولة حاليًا لا تعترف إلا بثورة 30 يونيو فقط، لاسيما في ظل تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي ، الذي قال فيه :" إن ثورة يناير كانت علاجًا خاطئًا لتشخيص خاطئ "، وبعد شهادة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في قضية اقتحام الحدود الشرقية، التي أدان فيها ثورة 25 يناير، واعتبرها مؤامرة على الدولة.
وقال &لـ"إيلاف"، إن &المطالبة بتعديل مواد الدستور ومد فترة حكم الرئيس يمثل انتهاكًا صريحًا لمبادئ ثورة 25 يناير، خاصة وأن تحديد فترة حكم الرئيس بأربع سنوات يعتبر من أبرز إنجازات ثورة يناير، وهناك تخوف أن تصل التعديلات على إزالة ثورة يناير من ديباجة الدستور، خاصة وأن مشهد شهادة مبارك على الثورة واعتبارها مؤامرة& يشير&إلى ذلك".&
في السياق ذاته، يرى المهندس محمد العراقي، عضو ائتلاف شباب ثورة 25 يناير، أن الحكومة المصرية تتحمل المسؤولية الكاملة &حيال تشويه ثورة يناير ووصفها بالمؤامرة والانقلاب &بل ترك أنصاره في تشويهها واعتبارها نوعًا من الانقلاب الخارجي لمشاركة الإخوان فيها.
وأضاف لـ"إيلاف" أن مطالب ثورة يناير، لم ينجح في تحقيقها حتى الآن، ففي ملف العدالة الانتقالية زادت الفجوة بين المجتمع، وخاصة بين الطبقة الغنية والفقيرة، ووصل الأمر لتمني البعض عودة حكم نظام مبارك، وفشلت الحكومة في تحسن الحالة الاقتصادية للمواطنين ووقف أزمة زيادة الأسعار على مدار السنوات السابقة .
ولفت إلى إن الأسباب التي من أجلها قامت ثورة يناير مازالت موجودة وبشكل أكبر، وخاصة في ما يتعلق بالتضييق على الحريات &ووسائل الإعلام المختلفة التي كان آخرها إصدار لائحة جزاءات تحد من الحرية المعنية للصحافيين".
















التعليقات