: آخر تحديث
الدوحة استضافت جلسة المصالحة مع طالبان

الحكومة الأفغانية تنسحب من جلسة المفاوضات 

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ذكرت مصادر خاصة لـ"إيلاف" أن قادة حركة طالبان قد رضخت في الأيام السابقة للقرار الأميركي بشأن إلزامها بالتفاوض مع الحكومة الأفغانية لكونها العنصر الأهم في المصالحة.

إيلاف من كابول: أفاد مسؤولون في الحركة بأنهم مستعدون للتفاوض مع الحكومة إذا استمرت أميركا في مماطلتها وعدم تجاوبها بشكل كبير مع الحركة.

جلسة مقبلة في جدة
وأوضح المصدر أن الحركة اشترطت أن تكون المفاوضات مع ممثلي الحكومة الأفغانية في مكة المكرمة، لما تمثله من مكانة كبيرة لدى العالم الإسلامي، معتقدين أن الوعد في مكة لا يُخلف، والمصالحة تكون مباركة.

جرى عقد جلسة مباحثات سرية في العاصمة القطرية الدوحة يوم الخميس بحضور ممثلي الحكومتين الأفغانية والأميركية وممثلي حركة طالبان، على أن تُعقد الجلسة المقبلة في محافظة جدة السعودية، وإن اتفقت الأطراف كافة على الصلح سيجري عقد مؤتمر المصالحة الأفغانية في مكة المكرمة. 

 طالبان تتمسك بشروطها
ومنذ وقت سابق كانت طالبان اشترطت انسحاب القوات الأميركية بشكل كامل من أفغانستان، مما أدى إلى انقسام في أفغانستان، حيث إن اللوبي الليبرالي، المحسوب على أميركا، والمحافظ المحسوب على السعودية، يعارضان بشكل قوي انسحاب القوات الأميركية من البلاد خوفًا من احتمال أن يؤدي إلى انهيار الحكومة في ظرف ثمانٍ وأربعين ساعة، بحكم أن قوات الدفاع ووزارة الداخلية والاستخبارات الأفغانية غير مستعدة لمواجهة المخاطر وحدها، وخوفًاً من أن تُقدِم الحركة على إسقاط الحكومة بعد خروج القوات الأجنبية من البلاد.
                    
أيّد اللوبي المحسوب على روسيا وإيران انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، بيد أن الغلبة والكلمة الأقوى هي للوبي الليبرالي والمحافظ.
 
في الجلسة التي عقدت في الدوحة كانت طالبان متمسكة بشرطها، إضافة إلى أنها اشترطت أن يكون أحد نواب الرئيس مرشحًا من قِبَلهم، وأن يحصلوا على أربع حقائب وزارية مهمة، منها وزارة الداخلية والاستخبارات، كما طلبت أن يكون عشرون في المئة من مقاعد البرلمان لطالبان.

انسحاب الوفد الحكومي
الأمر الذي جعل وفد ممثلي الحكومة الأفغانية يهم بالانسحاب من الجلسة، وأبلغوهم بأنهم غير مستعدين للتفاوض ما دامت طالبان متمسكة بشروطها، ورافضة ما عرضته عليهم الحكومة الأفغانية، وهما حقيبتان وزاريتان من غير الوزارات العسكرية والأمنية وكذلك ألا تكونا وزارتي التعليم العام والتعليم العالي، إضافة إلى عرضهم أن تكون خمسة في المئة من مقاعد البرلمان للحركة. مما جعل مثلي طالبان يطلبون مهلة للتفاوض مع قادتهم ومسؤوليهم والرد على هذه الشروط في الاجتماع المقبل.

كما استغرب ممثلو الحكومة الأفغانية من الوفد الأميركي، الذي يمثله زلماي خليل زاد، المبعوث الأميركي الخاص للسلام في أفغانستان، وفريق استخباراتي، موافقتهم بشكل كبير لآراء طالبان في الجلسة، خصوصًا في انسحابهم من أفغانستان، حيث إن الحكومة الأفغانية واللوبيات الليبرالية والمحافظة معارضة لفكرة انسحاب القوات الأميركية من البلاد، بعكس اللوبي الآخر المحسوب على روسيا وإيران، فإنه مؤيد لشرط انسحاب أميركا من أفغانستان، وتتفق كل اللوبيات الأفغانية على معارضتهم تسليم حقائب وزارية مهمة لطالبان.

الاستعانة بالصين
من بين تلك الانقسامات داخل أفغانستان، فإن الليبراليين والمحافظين لا تزال لهم الكلمة الأقوى والصدى الأكبر في أفغانستان.
حيث مثّل الوفد الحكومي الأفغاني عبد الحكيم منيب قائد حزب الحركة الإسلامية نائب وزير الإرشاد والحج والأوقاف سابقًا، ومحمد عمر داود زاي الرئيس التنفيذي لمجلس الصلح العالي الأفغاني، وعطاء الله لودين عضو مجلس شورى العلماء، والذي كان سابقًا أحد قادة طالبان قبل أن ينضم إلى الحكومة الأفغانية.

من جهة أخرى، توجه محمد عمر داود زاي إلى جمهورية الصين الشعبية للقاء الجانب الصيني، والوصول إلى حل، قد يعرضه عليه الجانب الصيني، لكون الصين إحدى الدول المجاورة لأفغانستان، ولها رأي مهم في عملية المصالحة، كما إن القادة الأفغان ينتظرون مكاسب زيارة داود زاي من الصين، وهل أنها مستعدة لتمويل ركائز الضعف في الحكومة الأفغانية والمتمثلة في وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الاستخبارات. ومن المتوقع أن تكون الجلسة المقبلة في جدة السعودية إذا اتفقت الأطراف كافة على إنهاء حرب السبعة عشر عامًاً.
 
من ناحية أخرى، يفيد مصدر مسؤول - فضل عدم ذكر اسمه - بأن الحكومة الأفغانية منقسمة من الآن، قسم يرى بأن دور أميركا انتهى، ويجب أن تتم المفاوضات ما بين الحكومة وجماعة طالبان من دون أميركا، وغالبية هذا القسم من اللوبي المحسوب على روسيا وإيران، وقسم آخر، وهو الجزء الليبرالي والمحافظ، ويرى أن دور أميركا مهم، ويجب أن تتم المفاوضات بوجود أميركا والسعودية على الطاولة. لكن على العموم سوف تعقد جلسة مباحثات سرية في الدوحة بين طالبان والحكومة الأفغانية وأميركا.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. الملك سلمان: السعودية أدانت كافة أشكال التطرف والعنف والإرهاب
  2. ردود على سؤال للجيش الأميركي في
  3. انفراج أزمة رواتب موظفي الاقليم.. بغداد سلمتها وستصرف قبل العيد
  4. النظام السوري وحلفاؤه يرتكبون الجرائم بالأسلحة المحرمة
  5. الإسلاميون في السودان يدعمون العسكر لتجنب الإقصاء السياسي
  6. باريس تتواصل مع بغداد لتذكيرها بمعارضتها عقوبة الإعدام
  7. مجلس الأمن يكلف
  8. خوف من توطين الفلسطينيين في لبنان توازيًا مع
  9. ترمب: لا نسعى إلى التغيير النظام في طهران
  10. احتواء تقدم المشككين في انتخابات البرلمان الأوروبي
  11. ترمب أول زعيم أجنبي يلتقي إمبراطور اليابان الجديد ناروهيتو
  12. جائزة إسرائيلية
  13. يمين الوسط في برلمان الاتحاد الأوروبي يطالب برئاسة المفوضية الأوروبية
  14. نجل نتانياهو يدعو العرب والمسلمين إلى تحرير سبتة ومليلية !
في أخبار