قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

رأى مراقبون أن مهاجم مسجدي مدينة كرايست تشيرش في نيوزيلندا، أعطى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سلاحا لم يكن يحلم به من قبل في ترسيخ مزاعم دأب عليها بأنه هو "الحامي الأول للإسلام في العالم".

وحشد الرئيس التركي كل وسائله السياسية الإعلامية ومهارته الخطابية في الساعات التي تلت الهجوم الإرهابي يوم الجمعة، للرد على بيان منفذ الهجوم على ، الذي هاجم فيها الدولة العثمانية وحرض على قتله شخصيا.

وقال أردوغان: "تبيّن أن هذا القاتل نشر بيانا يستهدف فيه جميع المسلمين وبالإضافة إلى بلادنا وشخصي أنا". وأضاف: "مواقفنا ستكون مبدئية ضد سلب حياة أي شخص بريء من أي عرق أو مذهب أو مشرب كان".

وأجرى الرئيس التركي اتصالاً هاتفياً مع الحاكم العام لنيوزيلندا باتسي ريدي، تباحثا خلاله الهجوم الإرهابي الذي استهدف المصلين في مسجدي النور و"لينوود" بمدينة كرايست تشيرش.

اتصال هاتفي

وفي تغريدة نشرها رئيس دائرة الاتصالات لدى الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، على حسابه على "تويتر"، يظهر أردوغان وهو يهاتف "ريدي" ويعرب لها عن إدانته للهجوم الإرهابي باسم المسلمين أجمع.

وطالب أردوغان في اتصاله، حاكمة نيوزيلندا بالكشف عن المجموعة التي تقف خلف الإرهابي المنفّذ للهجوم، مبيناً أن ذلك سيعود بالنفع لمصلحة بلادها وبلده.

وأبلغ أردوغان الحاكمة النيوزيلندية أنه سيرسل إلى نيوزيلندا، وفدا يضم نائبه فؤاد أوقطاي، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، من أجل تقييم الموقف مع المسؤولين النيوزيلنديين، والعمل على وضع خريطة طريق للتعامل معه.

بيان للأتراك

وكان برينتون تارانت منفذ هجوم المسجدين في نيوزيلندا، قد كرس حيزا من بيانه الذي يشرح فيه دوافع عمله الإرهابي، لرسالة للأتراك يحذرهم فيها من مغبة محاولة "استيطان الأراضي الأوروبية".

وكتب للأتراك: "يمكنكم العيش في سلام في أراضيكم على الضفة الشرقية للبوسفور، لكن إذا حاولتم العيش في الأراضي الأوروبية، وفي أي مكان غربي البوسفور، سنقتلكم ونطردكم يا صراصير من أراضينا".

ودعا تارانت أيضا لقتل من وصفهم بـ"رموز أعداء أمتنا"، وخص بالذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إضافة إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وعمدة لندن باكستاني الأصل صادق خان.

وكان تارانت قد بث مباشرة عبر موقع للتواصل الاجتماعي وقائع إطلاقه النار على المصلين في أحد المسجدين، حيث بلغت حصيلة ضحايا الهجوم حسب المعلومات الأخيرة، 49 قتيلا و20 جريحا على الأقل.

تحقيق

يشار إلى أن مسؤولا تركيا كبيرا كشف إن منفذ الاعتداء على مسجدين في نيوزيلندا الجمعة أجرى رحلات عدة إلى تركيا حيث فتحت السلطات تحقيقا لتتبع أنشطته واتصالاته.

وأوضح المسؤول أن المنفذ وهو أسترالي يميني متطرف "سافر إلى تركيا مرارا وقضى وقتا طويلا في البلاد"، من دون أن يقدم تفاصيل عن تواتر تلك الزيارات أو مدتها أو تاريخها.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته "نعتقد أن المشتبه به تمكن من زيارة دول أخرى (انطلاقا من تركيا) في أوروبا وآسيا وإفريقيا. نحن نحقق في تحركات المشتبه به واتصالاته داخل البلاد".