إيلاف من لندن: تبادلت القوات العراقية ومجلس إدارة قضاء سنجار اليوم الاتهامات حول أسباب اشتباكات مسلحة شهدها القضاء خلال الساعات الأخيرة بين الجيش العراقي ومسلحي حزب العمال ضمن وحدات حماية سنجار لدى محاولة عناصر للحزب التسلل من الاراضي السورية إلى العراقية.

وقالت خلية الاعلام الحربي الناطقة بإسم قيادة العمليات المشتركة في بيان صحافي الاثنين تابعته "إيلاف"، إن الاشتباكات التي دارت بين قوة من الجيش العراقي ومسلحين لحزب العمال التركي الكردي في منطقة سنوني بقضاء سنجار موطن الايزيديين بمحافظة نينوى الشمالية خلال الساعات الاخيرة كانت بسبب مهاجمة مجموعة من مسلحي الحزب تسللوا من سوريا لعناصر نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في قرية "حصاويك"، وتم تطويقهم في كمين للفرقة العسكرية 15 للجيش العراقي.

وأشارت الخلية إلى أنّه أثناء تطويق الكمين للمسلحين حضرت قوة من حماية سنجار التي تضم عناصر حزب العمال لمساعدة المتسللين وعلى اثرها حدث اشتباك مسلح ادى إلى مصرع جندين عراقيين وجرح 3 آخرين وإصابة خمسة عناصر من قوة حماية سنجار.

يذكر ان وحدات حماية سنجار هي قوة شكلها حزب العمال الكردستاني التركي وعناصرها من الحزب والسكان الايزيديين في قضاء سنجار المتنازع عليه بين بغداد وأربيل، حيث توجد للحزب العشرات من المقرات، اضافة إلى مخازن ضخمة للاسلحة والعتاد في كهوف جبال القضاء.

.. ومجلس إدارة سنجار يتهم الجيش العراقي

ومن جانبه، اتهم مجلس الادارة الذاتية في سنجار الجيش العراقي بمهاجمة السكان الايزيديين هناك لكنه لم يوضح اسباب اندلاع الاشتباكات بينه وبين وحدات قوة حماية سنجار.

وقال المجلس في بيان تابعته "إيلاف" انه "في الوقت الذي لم تقم فيه "الحكومة العراقية بمسؤوليتها تجاه اطفال ونساء الايزيديين وتركتهم ضحية بيد تنظيم داعش، فإننا نرى انها تهاجم المجتمع الايزيدي بدلاً من تعويض القيام بواجبها تجاه هذا الشعب"، في إشارة إلى احتلال التنظيم لسنجار منتصف عام 2014 وتنفيذه مجازر ضد سكانها الايزيديين وتهجير الالاف منهم وسبي نسائهم.

واتهم المجلس "الجيش العراقي منذ سيطرته على المنطقة في ابريل عام 2018 بتكرار اعتدائه على اهالي سنجار وتضييق الخناق عليهم ومحاصرتهم" على حد قوله. وأشار إلى أنّه ما يؤكد ذلك هو قيام الحكومة العراقية باغلاق المنفذ الوحيد الذي كان يتنفس منه اهالي سنجار على الحدود السورية العراقية، الذي انقذ عبره آلاف الايزيديين حين حلت عليه هجمات الابادة على يد داعش".

وقال المجلس انه "حين نضع امام اعيننا تعرض ابنائنا في وحدات مقاومة سنجار للهجوم، نرى ان الدولة التي لم تستطع كسر ارادة مجتمع سنجار سياسياً وعرفت ان هذه الارادة لن تستسلم كما السابق، استخدمت لغة قوة السلاح وتستهدف ابناءنا وبناتنا"، بحسب قوله.

ودعا المجلس إلى وقفات احتجاجية امام مقرات مؤسسات الامم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية لادانة "إعتداء الجيش العراقي".

وكان قائمّقام قضاء سنجار محمد خليل قد اوضح في وقت سابق أن "الاشتباكات بدأت حينما أرادت عربة عسكرية تابعة لوحدات حماية سنجار العبور من منطقة حدودية بين إقليم كردستان العراق والمناطق الكردية في سوريا، حيث تم إطلاق النار عليهم من قبل القوات العراقية.

وأشار إلى أنّ هذه الاشتباكات قد ادت إلى مقتل جنديين عراقيين واصابة آخرين، فيما اصيب خمسة من مقاتلي وحدات حماية سنجار.