وسط تساؤلات عن مصيره ومكان وجوده، شككت صحيفة سودانية بارزة بإيداع الرئيس السوداني المعزول عمر البشير إلى سجن كوبر في العاصمة الخرطوم، رغم ما صدر من بيانات رسمية عن المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في هذا الخصوص.

ونقلت صحيفة (التيار) التي كانت تعارض نظام البشير، في عددها الصادر، اليوم الخميس، نقلا عن مصادر لم تسمها أن البشير ليس معتقلا في سجن كوبر، ورجحت بحسب مصادرها أن يكون معتقلا في بيت الضيافة ضمن السكن الرئاسي بالقرب من القيادة العامة للقوات المسلحة.

وأشارت إلى أن ذات المنزل جرى فيه اعتقال هيئة الأركان إبان انقلاب يونيو 1989 الذي كان قام به البشير ضد الحكومة المدنية.

وكانت تقارير قالت إنه تم نقل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير إلى سجن كوبر، تحت حراسة أمنية مشددة، وفقاً لمصادر من عائلته وأخرى لمسؤولين على اطلاع.

مكان منفصل

وقالت تقارير إن البشير احتجز في مكان منفصل عن مكان احتجاز شخصيات أخرى في نظامه ممن اعتقلوا بعد الإطاحة به، وذلك في آخر تطور على موقع وجود البشير الذي سبق أن قال مسؤولون بالمجلس العسكري الانتقالي إنه "متحفظ عليه في مكان آمن" دون تقديم أي تفصيلات إضافية.

وكانت صحيفة (آخر لحظة) السودانية نشرت على صفحتها الأولى عنواناً رئيسياً بالخط العريض يقول: "البشير في سجن كوبر"، فيما أفادت صحيفة (التيار) باعتقال مجموعة كبيرة من قيادات حزب المؤتمر الوطني مثل عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم الأسبق، والفريق عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع الأسبق، وإحالتهم إلى سجن كوبر، المخصص للسياسيين.

معلومات جديدة

وكانت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) قد نقلت معلومات جديدة عن مصير البشير، الذي أطاح به الجيش السوداني بعد نحو ثلاثة عقود من حكم البلاد.

وأفادت الوكالة، نقلا عن مصدر وصفته بالمقرب من البشير، تأكيده أن "الرئيس المعزول موجود في السودان، وأنه وضع قيد الإقامة الجبرية في أحد المنازل بالعاصمة الخرطوم تحت حراسة قوات الدعم السريع".

وقال المصدر، في تصريحات للوكالة، إن "محمد حمدان، المعروف بـ"حميدتي" قائد قوات الدعم السريع نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، طلب أن يكون البشير تحت حراسة قواته، واشترط عدم المساس به قبل الموافقة على المشاركة في الإطاحة به".

اتفاق سري

كما أكدت الوكالة أن المصدر، قال إن "هناك اتفاقا سريا على نقل الرئيس المعزول في وقت لاحق إلى دولة الإمارات حيث سيقيم هناك".

وكان الجيش السوداني أطاح بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل، على خلفية اعتصام مفتوح نفذه مئات الآلاف من المحتجين السودانيين أمام مقر القيادة العامة في وسط الخرطوم للمطالبة بإسقاط النظام.