قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ذي فيلاجز: يعيش رونالد ودون وجون حياة هانئة في مدينة "ذي فيلاجز" المصممة لكبار السن في فلوريدا والتي تعد ملاذاً للمتقاعدين الجمهوريين، حيث توجد ممرات في كل مكان لعربات الغولف، في حين يمتلك السكان الكثير من الوقت للترويج لرئيسهم دونالد ترمب.

وذي فيلاجز بلدة للمتقاعدين في وسط فلوريدا، جميلة ونظيفة وتشهد نمواً سريعًا. ويبلغ معدل عمر سكانها المقدر عددهم بـ75 ألفًا 71 عامًا.

وقبل فترة قصيرة، اطلع خمسة متقاعدين يرتدون جميعهم دبابيس تعكس تأييدهم لترمب على قوائم الواصلين الجدد إلى المدينة من أجل إرسال دعوات إليهم للانضمام إلى نوادٍ مرتبطة بالجمهوريين.

وسيطلق الرئيس الأميركي رسميًا حملة إعادة انتخابه الثلاثاء في أورلاندو، على بعد ساعة بالسيارة جنوبًا.

وقال نائب رئيس أحد النوادي رونالد ماكماهان لوكالة فرانس برس "نحن فخورون كثيراً" مضيفًا "فخورون لأننا جمهوريون ولتواجدنا مع جمهوريين آخرين. ونشعر بفخر كبير لأن السيد ترمب اختار إطلاق حملته الانتخابية من هنا".

ولم يأت اختيار ترمب للولاية صدفة. فإذا كان سيفوز بولاية ثانية في البيت الأبيض في 2020، فسيتعين عليه كسب الأصوات في فلوريدا مجدداً.

وقال السناتور الجمهوري في ولاية فلوريدا دينس باكسلي الذي وصف نفسه لفرانس برس كـ"أكثر عضو محافظ" في المجلس إن "الرئيس قادم إلى هنا لأنه يعرف أن هذه الولاية حاسمة".

ولاية "متأرجحة" مهمة

وتعد فلوريدا التي تضم 14 مليون ناخب بين أهم الولايات "المتأرجحة" أي التي يمكن أن تغيّر معسكرها بين الجمهوريين والديموقراطيين من انتخابات لأخرى.

وتبقي فلوريدا البلاد في حالة ترقّب ليلة الانتخابات إذ لا تقرر النتائج فيها إلا بهامش ضئيل للغاية لدرجة استدعت إعادة فرز الأصوات في ثلاث دوائر أساسية في انتخابات منتصف الولاية الأخيرة.

ويعطي ذلك حافزاً إضافيًا لماكماهان، الذي يجلس مع صديقيه جون بلاك ودون إلتون، بينما يسجّلون عناوين على مغلّفات ليرسلوها مع عشرات الدعوات.

ويناقش الرجال بشغف مسائل حياتية وسط محيط وكأنه مقتبس من أفلام "ديزني" في ذي فيلاجز التي تعد "أسعد مكان على الأرض" بالنسبة للجمهوريين الذين يتقاعدون فيها قادمين من أنحاء البلاد.

وقال إيتون، المتحدر من إنديانا والذي كان يرتدي قميصًا أحمر اللون كتب عليه "النصر 2020" "عندما تنطلق الحملة فعلاً ونعرف من سيكون المرشح المعارض، فسيكون لدى الرئيس مجموعة رائعة حقًا ستساعده بالفوز مجدداً بفلوريدا".

المعتقد والعمل والعائلة

وقال باكسلي عن سكان ذي فيلاجز وغيرها من تجمعات المتقاعدين المشابهة في وسط فلوريدا "يتشاركون بعض القيّم الأساسية التي أحاول أن أحميها".

وأكد "هذا للدفاع عن أمور على غرار العقيدة والعائلة والحرية والفرص والحياة بحد ذاتها". وأضاف "لا يزالون يؤمنون باستثنائية أميركا (...) وهم مهتمون بالمحافظة على ذلك".

ويرفض هؤلاء المتقاعدون الانتقادات لترمب على أنه متعاطف مع البيض المتشددين عرقيًا أو الاتهامات التي يوجهها معارضون له بأنه عرقل التحقيق بشأن التدخل الروسي في انتخابات 2016 الرئاسية.

ويقولون في تكرار لعبارته الشهيرة إن كل هذه "أخبار كاذبة". وقال ماكماهان "أعرف أن بعض الناس يشعرون بالاندهاش حيال طبيعة السيد ترمب التي تبدو أحيانًا قاسية".

وأضاف "لكن ربما كنا نحتاج إلى ذلك، ربما كنا نحتاج إلى شخص يتخلى عن كل هذا التهذيب ويقول الأمور كما هي".

وفي تغريدة الأربعاء، تفاخر الرئيس بأن 74 ألف شخص طلبوا الحصول على تذاكر لمشاهدته وهو يطلق حملة إعادة انتخابه من "مركز آمواي"، وهي صالة في أورلاندو تتسع لعشرين ألف شخص.

وكغيرها من كبرى مدن فلوريدا، تعد أورلاندو جزيرة ديموقراطية وسط بحر أحمر -- اللون الذي يمثل حزب ترمب الجمهوري.

ولا يعيش المتقاعدون فقط في هذا الجزء من الولاية، بل هناك عدد كبير من المهاجرين من أصول بورتوريكية الناقمين على ترمب جرّاء ما اعتبروه استجابته غير الكافية لمساعدة المنكوبين من إعصار ماريا.

"سمعنا ذلك المرة الماضية"

وبينما لا يحظى ترمب بشعبية في أوساط المتحدرين من أصول اسبانية في أنحاء البلاد جرّاء طريقة تعاطيه مع أزمة الهجرة، إلا أن كثيراً من أولئك الذين يعيشون في جنوب فلوريدا يعدون بين أشد أنصاره.

ومعظم هؤلاء هم مهاجرون كوبيون سيدعمون المرشح الذي يتعهّد باتّباع النهج الأكثر تشدداً ضد أي حكومات يسارية في أميركا اللاتينية.

ونجح ترمب في كسب هذه المجموعة التي انضم إليها كثيرون أصولهم من فنزويلا ونيكاراغوا منذ شدد ترمب العقوبات الأميركية المفروضة على حكومات هافانا وكراكاس وماناغوا.

ونظراً للمشهد السياسي هنا، يواجه الديموقراطيون معركة صعبة في محاولتهم قلب نتائج انتخابات 2016.

ويقود هذه المعركة المرشح السابق لمنصب حاكم الولاية أندرو غيلوم، وهو نجم ديموقراطي صاعد خسر أمام خصمه الجمهوري بـ33 ألف صوت العام الماضي. ويقود غيلوم حملة ضخمة لحشد أصوات مليون ناخب في الولاية.

ويعتقد السناتور السابق عن فلوريدا بيل نيلسون الذي خسر بفارق ضئيل لصالح آخر جمهوري في نوفمبر أن جو بايدن وحده قادر على قيادة الديموقراطيين نحو الفوز.

وقال لشبكة "أيه بي سي نيوز" إن "جو بايدن سيهزم ترمب في فلوريدا. يريد (الديموقراطيون) أكثر من أي شيء آخر مرشحًا قادراً على هزيمة ترمب".

وأظهر استطلاع للرأي أجرته "جامعة كوينيبياك" هذا الأسبوع أن جو بايدن يتقدم بـ13 نقطة على ترمب، مقابل 14 نقطة في مارس.

وفي تعقيبه على ذلك، قال إيتون "نعم، سمعنا ذلك المرة الماضية. كانت الاستطلاعات خاطئة للغاية".