قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الجزائر: رفض رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الاثنين تشكيل هيئة انتقالية تطالب بها حركة الاحتجاج تقوم بتنظيم انتخابات تتيح اختيار خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال قبل اكثر من شهرين.

والسبت دعت عشرات من هيئات المجتمع المدني الجزائري إلى "مرحلة انتقالية" تتراوح مدتها بين ستة أشهر وسنة تقودها "شخصية وطنية أو هيئة رئاسية توافقية" لانتخاب خلف لبوتفليقة.

وأكد الفريق قايد صالح الاثنين "من بين معالم السير التي يحرص الجيش الوطني الشعبي على إتباعها، هو التمسك الشديد بالمخارج القانونية والدستورية لحل الأزمة التي تمر بها الجزائر".

وأضاف "إننا لا نمل من القول أن الأولوية الآن هي الإسراع والتعجيل في انتخاب رئيس الجمهورية في الأوقات والآجال المتاحة دستوريا والمقبولة زمنيا، هذه الآجال التي وصلت اليوم إلى حدودها القصوى".

وتابع "إيجاد هذه الطرق الموصلة إلى الانتخابات الرئاسية لا يتم إلا بالحوار الذي ترضي نتائجه أغلبية الشعب الجزائري".

وتشهد الجزائر كل يوم جمعة تظاهرات للمطالبة برحيل "النظام" بكل رموزه وأولهم الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح الذي خلف بوتفليقة بعد 20 سنة في الحكم، لمدة تسعين يوما وفقا للدستور، وأعلن تنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من تموز/يوليو.

وكان المجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في البلاد، قد أعلن في 2 حزيران/يونيو "استحالة" إجراء الانتخابات الرئاسية في الرابع من تموز/يوليو كما هو مقرّر، بعد رفض ملفي المرشحين الوحيدين لخلافة بوتفليقة.

ويرفض الجزائريون الذين يواصلون احتجاجاتهم منذ 22 شباط/فبراير عبر تظاهرات غير مسبوقة، إجراء انتخابات قبل رحيل كل وجوه النظام الموروث من عشرين عاما من حكم بوتفليقة، وأولهم بن صالح ولكن أيضا رئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وأعلن الفريق قايد صالح أن مفاتيح هذه الأزمة تمر عبر "التخلي عن كافة دروب الأنانية الشخصية والحزبية وغيرها من الأنانيات الأخرى"، وذلك من خلال "تغليب مصلحة الجزائر على أي مصلحة أخرى".

واعتبر أن إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن وفي أحسن شروط الشفافية والمصداقية، يمثل "عنصرا أساسيا تستوجبه الديموقراطية الحقيقية التي لا يؤمن بها، مع الأسف الشديد، بعض أتباع المغالاة السياسية والإيديولوجية".

وفي ملف الفساد، أكّد صالح أنّه "لا حدود لنطاق مكافحة الفساد ولا استثناء لأي كان".

ومنذ استقالة بوتفليقة في 2 نيسان/أبريل، أودع عدد من كبار الأثرياء ورجال الأعمال الجزائريين السجن موقتا بتهم الاستفادة من قربهم من عائلة بوتفليقة للحصول على امتيازات.

والأحد، أمر قاضي التحقيق بالمحكمة العليا بالجزائر بوضع وزيرين سابقين تحت الرقابة القضائية.

وأشار صالح إلى أن الجزائر شهدت "في الماضي وعن عمد توفير كل الظروف الملائمة لممارسة الفساد".

وقال إنّه "حان (اليوم) وقت الحساب وحان وقت تطهير بلادنا من كل من سولت له نفسه الماكرة تعكير صفو عيش الشعب الجزائري من خلال مثل هذه الممارسات".

وتابع أنّ "كل المؤشرات تؤكد أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلادنا يعود سببها بالدرجة الأولى إلى سوء التسيير من قبل بعض المسؤولين".