قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بدأ أمير الكويت اليوم زيارة رسمية إلى العراق، هي الثانية له منذ عام 2012، تهيمن عليها أجواء توتر خطير في منطقة الخليج العربي، نتيجة تصاعد النزاع الإيراني الأميركي واستهداف ناقلات النفط في مياه الخليج، وتهدف إلى تطوير التعاون الأمني والتجاري بين البلدين ومساهمة الكويت في إعادة إعمار العراق.

إيلاف: سيبحث الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال زيارته التي تستغرق يومًا واحدًا مع الرؤساء العراقيين الثلاثة للجمهورية برهم صالح، الذي استقبله في مطار بغداد الدولي، والحكومة عادل عبد المهدي، والبرلمان محمد الحلبوصي، الأوضاع الخطيرة في منطقة الخليج العربي، على ضوء التوتر الناتج من تصاعد الأزمة الأميركية الإيرانية، حيث حذر الشيخ الصباح أخيرًا من "المستجدات الخطيرة التي يشهدها المحيط الإقليمي".. داعيًا قوات بلاده إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر إزاءها.

وستتناول محادثات الأمير الصباح ملفات عدة بين البلدين، حيث أشارت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية إلى أن الزيارة تأتي في إطار مساع للتقارب وتصفية المشاكل العالقة بين البلدين، وبعد زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي للكويت في أواخر مايو الماضي.

أضافت إنه من المقرر توقيع اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم خلال الزيارة تتركز على الملاحة البحرية وترسيم الحدود المائية والبرية وملف خور عبد الله وحقول النفط المشتركة والتبادل التجاري والتعاون الأمني بين البلدين، إضافة إلى مساهمة الكويت في عمليات إعمار العراق وتطوير التعاون الاقتصادي والثقافي بين البلدين.

وتعد زيارة أمير الكويت هذه للعراق هي الثانية منذ غزو النظام العراقي السابق لبلاده عام 1990، حيث كانت الأولى في عام 2012 عندما شارك على رأس وفد رسمي لبلاده في القمة العربية المنعقدة في العراق آنذاك.

وكان وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم قد بحث الأحد الماضي هاتفيًا مع نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد ترتيبات زيارة أمير الكويت إلى العراق والعلاقات بين البلدين "وسُبُل الارتقاء بها إلى ما يُلبِّي طموح الشعبين الشقيقين"، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات في الأوضاع الجارية في المنطقة، ومحاولة تهدئتها بما يصبُّ في مصلحة استقرار جميع دول المنطقة، كما قال بيان عراقي، موضحًا أن الوزيرين اتفقا على استمرار التشاور والتنسيق بشأن مُختلِف الموضوعات التي تهمُّ البلدين، ولاسيَّما القضايا الإقليميّة.

وكان أمير الكويت قد أكد خلال مباحثات أجراها في الكويت الرئيس العراقي برهم صالح في نوفمبر الماضي أن بلاده لن تدخر جهدًا في مساعدة العراق والوقوف إلى جانبه في مرحلة إعادة الإعمار بعد القضاء على تنظيم "داعش".

من جانبه، شدد الرئيس العراقي برهم صالح على عمق العلاقات التي تجمع البلدين، والتي أصبحت نموذجًا في المنطقة، مشيرًا إلى أن افتتاح جولته الخليجية من دولة الكويت هي رسالة بحد ذاتها لإثبات أهمية هذه العلاقات، كما نقل عنه بيان رئاسي تابعته "إيلاف".

وأكد ضرورة أن تكون للعراق ودولة الكويت مواقف موحدة في المحافل الدولية والإقليمية، وذلك بحكم تشابه الظروف والمصالح للشعبين، وضرورة تكاتف البلدين معًا لتحقيق الاستقرار الكامل في المنطقة، كي تتوافر فرص العمل للشباب، وتتم إعادة الإعمار.

وقد سلم الرئيس صالح خلال زيارته للكويت إلى سلطاتها ثلاثة أطنان من الممتلكات والمواد الأرشيفية الكويتية الموجودة في خزائن وزارة الخارجية العراقية، والتي استولى عليها النظام السابق خلال غزوه للكويت عام 1990، على أن يتم تسليم بقية تلك الممتلكات على دفعات لاحقة.

كما زار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الكويت في 23 من الشهر الماضي، حيث أكد أن بلاده والكويت هما الآن في مرحلة تصفير المشاكل، فيما أشار أمير الكويت إلى أن بلاده والعراق هما ضحايا نظام ألحَقَ الأذى بهما وبشعبيهما، مشددًا على ضرورة مواصلتهما جهود البناء والإعمار وتجاوز مخلفات الماضي.