قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

رأى الباحث الأميركي مايكل روبن في مقال له أن اللجوء إلى خيار المواجهة العسكرية والحرب مع طهران قد يكون خيارًا خاسرًا على المدى البعيد ومطيلًا لأمد عمر النظام الإيراني بدلًا من القضاء عليه.

إيلاف من & دبي: في عام 1981 أطلق آية الله الخميني رهائن أميركا من دون الإستجابة لكل مطالبه، وفي عام 1988 وافق الإيرانيون على وقف إطلاق النار مع "عراق صدام" من دون أن تتم إزالة صدام من السلطة، فقد كان الخميني يؤكد مرارًا وتكرارًا أنه لن يوافق على أي حلول من دون إزاحة صدام، لكنه في نهاية المطاف خضع للأمر الواقع، بعدما شعر بأن نظامه الثوري على مشارف الإنهيار، وأن الإقتصاد الإيراني لا يمكنه أن يتحمل ضغوطًا أكثر من ذلك، وهذا يعني أن الإنهيار الإيراني مرهون بأن تكون أكثر صبرًا منهم، فقط ما عليك سوى ممارسة الضغوط على الإيرانيين من دون أن تفاوضهم، ومن دون أن تحاربهم.

أزمة مصطنعة
هذا ما كتبه مايكل روبن الباحث في معهد إنتربرايز الأميركي للأبحاث السياسية في مقال له عن سيناريو الإنهيار الإيراني من دون اللجوء إلى خيار الحرب الذي يراه خاسرًا على المدى البعيد، بل إنه قد يكون سببًا في إستمرار النظام الحالي في إيران لأطول فترة ممكنة.

يضيف: "الإيرانيون لا يحبون النظام الذي يتولى مقاليد السلطة في البلاد، لكن في حال وقعت الحرب فسوف يقفون معه دفاعًا عن إيران، يعرف كل من خامنئي والحرس الثوري أنهما لا يتمتعان بشعبية كبيرة داخل إيران، لكن مع استياء الإيرانيين من الخراب الذي يعمّ بلادهم بعد 40 عامًا من الحكم الديني، فإنهم يحبون وطنهم بشدة، وبالتالي قد يحاول خامنئي والحرس الثوري الإيراني إثارة أزمة يمكنهما من خلالها حشد الإيرانيين حولهما".

شيخوخة النظام
يرى روبن أن النظام الإيراني مصاب بالشيخوخة في الوقت الراهن، مضيفًا أن "الحرس القديم للجمهورية الإسلامية يعاني من الشيخوخة، وهو يموت أثناء وجوده في السلطة، مما يوحي بأن تجديد الدماء ليس أمرًا سهلًا في إيران، فقد كان آخر مرحلة إنتقالية حقيقية في القيادة عام 1989، ومن المرجح أن يكون هناك إنقلاب عسكري يخضع بموجبه رجال الدين للجنرالات، وسيكون الدافع هو الحصول على السلطة، والمبرر هو إنقاذ الشعب من ويلات الحصار والعقوبات الإقتصادية".
&
ويؤكد روبن أن سلاح العقوبات الإقتصادية يظل مؤثرًا جدًا في الحالة الإيرانية، فقد كان الرهان في طهران أن يتجاهل الأوروبيون وكذلك الدول الآسيوية تفعيل العقوبات الإقتصادية الأميركية على إيران، إلا أن الجميع يخضع للتوجه الأميركي في هذا الملف، والعملة الإيرانية في حالة إنخفاض واضح، وهو مؤشر إلى جدوى سلاح العقوبات الإقتصادية لكبح جماح السلطة الإيرانية".
&
الرقص مع الشيطان
للولايات المتحدة تاريخ طويل في التعامل مع الأنظمة المارقة، كما يقول روبن، حيث يؤكد أن الصبر ومواصلة الضغوط بشتى الطرق، وخاصة في ما يتعلق بالعقوبات الإقتصادية من دون اللجوء إلى مواجهة عسكرية، وكذلك عدم الدخول في مفاوضات دبلوماسية مع الإيرانيين من شأنه أن يجعل النظام الإيراني يتعرّض للإنهيار، وأطلق روبن على هذه الإستراتيجية "الرقص مع الشيطان".
&
نصيحتي للرئيس ترمب
في نهاية المقال، يؤكد مايكل روبن الباحث في معهد إنتربرايز الأميركي أن الرئيس دونالد ترمب يجب عليه أن يتحلى بالحكمة والصبر، وأن يستمر في ممارسة أعلى درجات الضغط على إيران من دون اللجوء إلى خيار الحرب الذي يسعى إليه الإيرانيون، فالنظام الإيراني يريد الصراع ويسعى إليه، كما يتوجب على ترمب أن يتجاهل فكرة التفاوض الدبلوماسي المباشر مع هذا النظام في طهران، فالحرب والتفاوض كلاهما قد يؤديان إلى نتائج عكسية، ومن ثم فمواصلة الضغط على إيران هو أفضل الحلول وأكثرها تأثيرًا على طريق إنهيار النظام الإيراني.
&