قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مدينة الكويت
Reuters

تناولت الصحف العربية قرار الكويت بتسليم السلطات المصرية ثمانية مصريين قالت إنهم اعترفوا بارتكاب عمليات إرهابية في مصر ثم فروا إلى الكويت بعد إدانتهم.

كانت وزارة الداخلية الكويتية قالت يوم الجمعة إن المصريين المقبوض عليهم ينتمون إلى "خلية إرهابية" تتبع جماعة الإخوان المسلمين. وأضافت أن المقبوض عليهم فروا إلى الكويت بعد صدور أحكام قضائية بحقهم في مصر بعضها وصل إلى السجن لمدة 15 عاما.

وتباينت آراء الكتاب حول القرار الكويتي، فمنهم من وصفه ب"المشين والمهين"، بينما رأى البعض أن السلطات الكويتية تعاملت مع الموقف "بكفاءة وحياد ونزاهة".

"خط الزوال النهائي"

يقول أحمد عبد العزيز الجارالله في السياسة الكويتية: "مع هذه الخطوة التي أقدمت عليها الكويت تكون قد وضعت الجماعة، أسوة بباقي دول الخليج، على خط الزوال النهائي، لكن ذلك لا يعني الاكتفاء بهذا الإنجاز الأمني الكبير، فـ(الإخوان) معتادون على العمل في الظلام، ما يعني استمرار المواجهة، كي لا يكون لدينا ميدان "رابعة" آخر، أو يعود الذين يجري إقصاؤهم من نوافذ الواسطة، أو الرهان على متغيرات سياسية محلية، فهذا سيؤدي إلى تكرار أحداث الأربعاء الأسود، وما أدراكم ما الأربعاء الأسود؟"

ويضيف الكاتب أنه "ما كان للجماعة أن تسقط لولا القرار التاريخي الذي اتخذته مؤسسات الحكم المصري بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بفض اعتصام "ميدان رابعة العدوية" والتصدي للأعمال الإرهابية التي مارستها الجماعة في أنحاء مصر، منذ تلك اللحظة بدأت نهاية الجماعة، التي أدرجت على قائمة الإرهاب في عدد من الدول العربية، لاسيما الخليجية منها".

على المنوال ذاته، يقول كرم جبر في الأخبار المصرية إن "السلطات الكويتية تعاملت بكفاءة وحياد ونزاهة، وليست طرفا في جرائم الإخوان في مصر، لكنها تحركت وأدت واجبها، عندما تأكدت أن أعضاء الخلية الهاربة إلى أراضيها، جاءوا من أجل الخراب واستمرار العمليات الإرهابية، ولم يلجأوا إلى الكويت ليعيشوا بسلام".

ويضيف جبر أن "الإرهاب لا يهدد مصر وحدها ولا الكويت ولا السعودية لكنه وباء ينتشر في الجو، فيلوث الحياة ويستبدل الأمن والطمأنينة بالخوف والرصاص، وإذا دخل جسدا أصابه بالسرطان، ولا برء منه إلا بالبتر، فالإرهابي ليس له وطن يدافع عنه، ولا قضية يضحي من أجلها، ولا ضمير يردعه ويخفف تعطشه للدماء".

أما خالد السليمان فيقول في عكاظ السعودية: "الإخوان المسلمون في الكويت الذين مارسوا العمل السياسي من خلال جمعيات مدنية وطلابية وخيرية وأوصلوا ممثلين لهم إلى مجلس الأمة بحاجة لمراجعة ذاتية للوقوف على أسباب الخروج عن القالب المحلي المنضبط الذي لطالما التزم في السابق بمصالح الكويت، فالمنطقة على فوهة بركان ساخن، وهناك اليوم حسابات أمنية أشد حساسية، وخطوط متقاطعة مع مصالح داخلية وإقليمية أكثر تعقيدا يجب أن يأخذها العقلاء بالاعتبار".

"التحول الحاد والصارخ"

ويقول صادق مهيوب في السبيل الأردنية: " لقد فاجأنا هذا التحول الحاد والصارخ والمفاجئ في سياسة بلد له مواقفه المشرفة مثل الكويت، فالأمر ليس مجرد تسليم أبرياء أو متهمين إلى قضاةِ منظومةٍ فاسدة قد أكلها العفن ونهشها الدود ... ما الذي حصل ليتحول الكويت عن هذا النهج الراقي الذي عوّدنا عليه في تعامله مع القضايا العربية والإسلامية؟ إن هؤلاء البائسين المزمع تسليمهم إلى أيدٍ اتفق الجميع على ظلمها وتجافيها عن الحق والعدل، بل وإغراقها في الفساد والظلم لهو شيء مشين ومهين".

ويضيف الكاتب: "اسمعوا صوت العقل وتعالوا إلى ضرورة حفظ هيبة بلد مثل الكويت؛ بلد له مواقفه الثابتة التي حفظت للعروبة كرامتها، وللدين قداسته، ولفلسطين وجودها، وبعثت الأمل في نفوس الأمة العربية بوعي حكومته ورقي شعبه وعدل حكامه".

يقول حمد إسماعيل الأنصاري في الرأي الكويتية إن "أول ما شدني في خبر إلقاء القبض على الخلية هو تسميتها بالخلية الإرهابية؛ فحسب علمي الكويت لم تدرج الإخوان المسلمين ضمن قوائم المنظمات الإرهابية، فلو كان الموضوع مجرد استجابة لطلب رسمي من جمهورية مصر العربية لكان من الممكن أن تقول الحكومة إنها ألقت القبض على مجموعة من المطلوبين في قضايا أو أحكام في جمهورية مصر العربية، فما هو السبب الحقيقي لتسميتها بالخلية الإرهابية؟ أهي الإثارة الإعلامية؟ أم أنها إشارة لتغيير قادم في سياسة التعامل الحكومي مع الإخوان المسلمين؟".

ويضيف الكاتب "الموضوع يشوبه الغموض، لكن واجبنا الوطني يحتم علينا أن ننبه إلى ضرورة حفظ أمن البلد من أي اختراق، وأن ننبه الحكومة لضرورة العمل على تقوية الجبهة الداخلية الكويتية، والتوقف عن نهجها الهدام بتفتيت المجتمع لمكوناته الاجتماعية الصغيرة من خلال استثارة النزعات الطائفية والقبلية والفئوية والمحاصصة والمحسوبية، كذلك من المهم أن تبادر الحكومة إلى تحقيق الانفراج السياسي، الذي سيسهم بشكل كبير في تعزيز وحدة الجبهة الداخلية وتقويتها، كي لا تصبح الكويت مستقبلاً ملاذاً لكل متطرفي العالم".