قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للامم المتحدة عن اجراءات لمواجهة عمليات الاتجار بالبشر في العراق كاشفة عن مساعدتها 108 شخصا من ضحايا الاتجار بالبشر هم 98 امرأة و10 رجال معظمهم من الرعايا الأجانب محذرة من وجود الكثير من الأفراد والمجتمعات عرضة لجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

وقالت المنظمة في تقرير لها تسلمت "إيلاف" نصه السبت ان عدم الاستقرار وانعدام الأمن الناجمين عن سنوات الصراع في جميع أنحاء العراق قد تسبب في تنامي جريمة الاتجار بالبشر لتشكل تهديداً ثابتاً وحقيقياً للمجتمع وهو يحدث في وقت السلم ويتفاقم أثناء الأزمات وما بعدها.

واشارت الى انه في العراق هناك ما يقرب من 1.6 مليون نازح وبحسب احصائياتها لعام 2019 فإن حوالي 6.7 مليون شخص ما زالوا بحاجة إلى المساعدات الإنسانية كما ان هناك الكثير من الأفراد والمجتمعات عرضة لجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين ما تؤثر هذه المخاطر على المجتمعات المتأثرة بالصراع مع داعش وكذلك المهاجرين الذين تم تهريبهم إلى العراق أو في أوضاع غير قانونية.

إستغلال جنسي

وأضافت المنظمة انه خلال الفترة ما بين كانون الثاني يناير 2018 وتموز يوليو 2019 ساعدت المنظمة الدولية للهجرة 108 ضحية من ضحايا الاتجار بالبشر هم 98 امرأة و10 رجال وكان معظمهم من الرعايا الأجانب مما يعكس طبيعة الحالات التي يتم إحالتها إلى المنظمة الدولية للهجرة وكان معظمهم من ضحايا العمل أو الاستغلال الجنسي.

واشارت الى انه لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر هذا الاسبوع فقد تم التركيز على تهيئة بيئة مناسبة حيث يمكن للحكومة والجهات الفاعلة في المجتمع المدني مناقشة سبل مكافحة الجرائم وتوفير الحماية اللازمة للضحايا.

واقامت المنظمة ضمن إطار مشروع "تعزيز الشرطة المجتمعية في العراق" الذي تموله الحكومة الالمانية ورشة فنية لـ"بناء شبكات أقوى لتحديد ومساعدة ضحايا الاتجار وغيره من أشكال العنف الجنسي بشكل أفضل" للجهات الفاعلة في العدالة الجنائية ومقدمي الخدمات وأعضاء المجتمع من جميع أنحاء العراق.

وكان الهدف من تنظيم هذه الورشة التي استغرقت يومًا واحدًا هو تطوير الإجراءات المحتملة للجهات الفاعلة في مجال الأمن والحماية لتحديد ضحايا الاتجار والعنف الجنسي وإحالتهم ومساعدتهم باعتماد نهج الشرطة المجتمعية.

واوضحت ان من مهام الشرطة المجتمعية هو التركيز على دعم وزارة الداخلية وإعادة بناء الثقة بين موظفي هيئة إنفاذ القانون والمجتمعات لإعادة إرساء سيادة القانون وخلق بيئة آمنة حيث يمكن لهيئة إنفاذ القانون أن تخدم وتحمي المجتمع بشكل أفضل.

توفير الحماية للضحايا

وقال القاضي علاء حسين من محكمة التحقيق في بغداد الرصافة "من الناحية القضائية، هناك غموض على المستوى العملي في مكافحة الاتجار بالبشر. نحن بحاجة إلى المزيد من المناقشات وتقديم نتائج ملموسة فيما يتعلق بتوفير الحماية للضحايا من خلال التعاون مع المنظمات الدولية."

وكنتيجة مباشرة لهذه الجهود صدرت خطابات توصية إلى مجلس القضاء الأعلى تقترح فيها الإعفاء من الغرامات لضحايا الاتجار الذين يجدون أنفسهم في أوضاع غير قانونية بسبب ما حل بهم جراء الاتجار وتجاوز مدة تأشيراتهم.

جلسات معلوماتية في المحافظات حول الاتجار بالبشر

واشارت المنظمة الى ان موظفيها سيسافرون قريبا مع ممثلي الحكومة إلى محافظات مختارة من البلد لتقديم جلسات معلوماتية حول الاتجار بالبشر.

كما أقر البرلمان العراقي قانونًا لمكافحة الاتجار بالبشر في عام 2012 وهو ينص على فرض عقوبات على مرتكبي جرائم الاتجار لغرض الجنس والعمل، ومع ذلك تم اعتماده فقط في إقليم كردستان في عام 2018.

ومن خلال أنشطة مثل الحملة الترويجية والتدريبات المستهدفة لموظفي هيئة إنفاذ القانون وأفراد المجتمع، تعمل وحدة إدارة الهجرة في العراق التابعة للمنظمة الدولية للهجرة لضمان التطبيق المناسب للقانون في جميع أنحاء المنطقة.

حماية الضحايا ومحاكمة الجناة

وبهذا الصدد قال جيرارد ويت رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق " تشيد المنظمة الدولية للهجرة بالحكومة العراقية لتركيزها على المزيد من الاهتمام لمعالجة جرائم الاتجار بالبشر باعتبارها شكلاً من أشكال الجريمة المنظمة. فالمنظمة الدولية للهجرة بشبكتها القوية في جميع أنحاء العراق تواصل في دعم الحكومة العراقية والمجتمع لمكافحة الاتجار بالبشر".

وأضاف ويت "تشمل هذه الأساليب، تنمية وتعزيز استراتيجية جيدة التخطيط للهجرة، وتقديم المساعدات التقنية وتنمية القدرات التي ستؤدي إلى منع الضحايا وحمايتهم ومحاكمة الجناة".

دعم أميركي

واوضحت المنظمة الدولية للهجرة في العراق انها تقوم بمبادرات مكملة لمكافحة الاتجار بالبشر بدعم من مكتب حكومة الولايات المتحدة لرصد ومكافحة الاتجار بالبشر.

وتركز هذه الأنشطة على زيادة الوعي حول الاتجار بالبشر في المجتمعات المعرضة للخطروتدريب الخطوط الأمامية لتحديد ضحايا الاتجار وإحالتهم بأمان.

كما تقدم المنظمة الدولية للهجرة في العراق مساعدة شاملة إلى ضحايا الاتجار بما في ذلك توفير الملابس ومستلزمات الكرامة، والمساعدات النقدية الطارئة والخدمات مثل (المساعدات القانونية والنفسية الاجتماعية والطبية أو المساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج، إما بصورة مباشرة أو من خلال الشركاء).

والاسبوع الماضي كشف المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر عن توثيق وجود 27 شبكة في البلاد خلال النصف الاول من العام الحالي تتخذ من اقليم كردستان الشمالي ملاذا آمنا لها وسط دعوة برلمانية لتعديل قانون الاتجار بالبشر لمعالجة الخلل في تطبيقه.

واشار المرصد الى ان معظم هذه الشبكات تمارس تجارة الأعضاء البشرية واستدراج النساء للعمل ضمن شبكات الدعارة حيث يتعرض ضحايا الاتجار من الإناث والذكور على السواء للعديد من أنواع العنف الجنسي أثناء تجربة الاتجار بهم أيا كان نوع الاستغلال الذي يتعرضون له.

وطالب المرصد بإعتبار جرائم الاتجار بالبشر - النساء والأطفال- من الجرائم المنظمة مشددة العقوبة وليست جرائم فردية، وبالتالي تشديد العقوبات بشكل نصوص واضحة تدين هذا النوع من الأعمال سواء كان استغلالهم للدعارة أو بيعهم أو استئصال بعض أجزاء من أجسادهم بقصد بيعها أو دفعهم للتسول.

وأكد على ضرورة حماية ضحايا الاتجار بالبشر ومساعدتهم مع احترام كامل لحقوقهم الإنسانية، مثل السكن اللائق والمشورة والمعلومات القانونية والمساعدة الطبية والنفسية والمادية وفرص العمل والتعليم.