قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اثينا: أكدت السلطات اليونانية الجمعة إحراز تقدم في جهود إخماد الحريق الذي يجتاح منذ أربعة ايام جزيرة ايفيا، شمال شرق أثينا، محولا الى رماد أكثر من 2400 هكتار من غابات الصنوبر.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال متحدث باسم رجال الاطفاء، إن "الوضع يبدو أفضل اليوم، فليست ثمة جبهة نشطة، لكن قواتنا ما زالت منتشرة"، لكنه تحدث عن "بؤر من النيران" قائمة في أحد الأودية. ولم يحدد إن كان يتوقع السيطرة على النيران خلال النهار، أم لا، كما اقترحت ذلك السلطات الأربعاء.

وقد أتى الحريق الذي اندلع في الساعة الثالثة (00:00 ت غ) صباح الثلاثاء على مقربة من محمية طبيعية، على أكثر من 2400 هكتار من غابات الصنوبر، كما افاد تقرير جديد أوردته وكالة الانباء اليونانية.

وكان برنامج كوبرنيكوس للاتحاد الاوروبي من اجل المراقبة عبر الأقمار الصناعية، قدر الخميس بـ 2300 هكتار على الاقل مساحة المنطقة التي التهمتها النيران في ايفيا. 

أثرت الكارثة خصوصا على غابة أغريليتسا، وهي محمية طبيعية تبلغ مساحتها 550  هكتارا. وكان المسؤول في المنطقة ديميتريس يانوتوس قال الخميس إن السلطات "غير قادرة على تقدير حجم الضرر بالكامل" ما دامت النيران مندلعة.

وذكرت وكالة الانباء اليونانية ان حوالى 500 من سكان أربع قرى أجليت، قد تمكنوا جميعا من العودة إلى منازلهم يوم الجمعة. ولم يوقع الحريق ضحايا، باستثناء أحد رجال الإطفاء الذي أدخل إلى المستشفى لإصابته بحروق. ولم تقع أضرار مادية خطيرة، باستثناء أربع سيارات محترقة، حتى لو اقتربت النيران من بعض المنازل.

وما زال حوالى 400 من رجال الإطفاء، تؤازرهم 110 آليات وتسع طائرات وأربع مروحيات لقذف المياه، يكافحون النيران في منطقة معروفة بالنباتات الكثيفة والتضاريس الوعرة وصعوبة الوصول إليها.

ساعدتهم ثلاث من قاذفات المياه، إحداها أتت من إيطاليا والأخرى من اسبانيا. وبناء على طلب أثينا، حشد الاتحاد الأوروبي موارده من آلية الإنقاذ، التي تنشط منذ بداية السنة، تحسبا لحرائق الغابات. 

وفي تصريح لتلفزيون سكاي تي.في، قال كوستاس باكويانيس الحاكم الاقليمي المنتهية ولايته، "حصلت جهود كبيرة (لاحتواء النار) تفوق طاقة البشر". لكنّ الإطفائيين الذين يتصدون للنار تمكنوا من احتواء النار في وادٍ بالقرب من قرية بلاتانا.

وفتح تحقيق في أسباب الكارثة. وأفادت صحيفة كاثيميريني اليومية أن مسؤولين من القسم الجنائي في إدارة الحرائق قد عثروا على أدلة مثل صفائح وقود  وأكوام أغصان وأخشاب، مضيفة أنه تم استجواب ثلاثة من السكان.

اضافت الوكالة ان الحريق اندلع في ثلاثة مواقع مختلفة على بعد حوالى 15 كلم من قرية ماكريمالي، وهذا ما يحمل على الاعتقاد بوجود نية إجرامية. وقُبض على اثنين من اليونانيين يشتبه في أنهما أشعلا واحدا أو أكثر من الحرائق، الخميس في بيلوبونيز.

من الشمال إلى الجنوب، تأثرت اليونان في الأيام الأخيرة بسلسلة من الحرائق بسبب موجات الحرارة والرياح الشديدة والجفاف، مجتمعة. وقد اندلع البعض منها في جزر ثاسوس (شمال) أو إيلافونيسوس (جنوب)، بالقرب من أثينا، أو في مناطق بويوتيا (وسط الغرب) وبيلوبونيز (جنوب).

وفي تصريح لشبكة "إي أر تي" الرسمية، قال يورغوس كوستوبولوس المسؤول عن الدفاع المدني في الجزيرة، "نبذل كل ما في وسعنا لصد النيران بالقرب من القرية". ويمكن رؤية حفارة تحفر خندقا خلفها.

والتهمت النيران 2300 هكتار على الاقل، كما تفيد تقديرات برنامج كوبرنيكوس للمراقبة عبر الاقمار الصناعية للاتحاد الاوروبي.

وأصاب الحريق الذي لم يسفر عن ضحايا باستثناء رجل اطفاء نقل الى المستشفى الثلاثاء بسبب حروق، غابة أغريليتسا المحمية الطبيعية التي تبلغ مساحتها 550 هكتارا وألحق بها أضرارا تفوق الوصف.

غابة مدمرة

وقال ديميتريس يانوتوس المسؤول المحلي للتلفزيون "تي في أوبن" الذي يبث على الانترنت إن "الغابة دُمرت". لكنه اضاف "طالما استمرت النيران مندلعة "لا تستطيع السلطات تقدير حجم الاضرار".

 وكان حاكم الجزيرة المنتهية ولايته كوستاس باكويايس اعرب الأربعاء عن الاسف بالقول "انها كارثة بيئية كبيرة في غابة صنوبر فريدة من نوعها".

واندلع الحريق بعيد الساعة 3،00 (00،00 ت غ) الثلاثاء في إيفيا، ثاني أكبر جزيرة يونانية بعد كريت، ما دفع المسؤولين الى اخلاء أربع من قراها بما فيها بلاتانا. وقد اندلع الحريق على قارعة طريق ثم سرعان ما تمدد الى وسط الغابة حيث المحمية.

وبعد ظهر الاربعاء، اضطر رجال الاطفاء للتصدي لبؤرة جديدة مشتعلة، فيما بدا انهم كانوا على وشك السيطرة عليها. فهم يتصدون للنار على ارض تكسوها الاعشاب والتضاريس الوعرة التي يصعب الوصول إليها.

ووصف المفوض الأوروبي للعمل الإنساني، القبرصي خريستوس ستيليانيدس، الأربعاء في أثينا استنفار القوات اليونانية بأنه "مثال رائع" وتحدث عن "تضامن أوروبي ملموس". 

وبناء على طلب أثينا، حشد الاتحاد الأوروبي وسائله على صعيد الإنقاذ. 

وتأثرت اليونان في الأيام الأخيرة بسلسلة من الحرائق بسبب التأثير المشترك لدرجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية والجفاف.

واختصر رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اجازته في كريت للعودة الثلاثاء الى اثينا. وقال الاربعاء في باخنا التي هددتها النيران امس، ان "نيران الغابة ستكون ويا للأسف جزءا من حياتنا اليومية لأن التغيير المناخي يؤثر أيضاً على جنوب اوروبا".

وكان أشاد برجال الاطفاء الذين يواجهون ما متوسطه حوالى خمسين حريق غابة يوميا. وقال مساء الثلاثاء "أدرك ان إطفائيينا بذلوا كل ما في وسعهم، خصوصا في الايام الخمسة الاخيرة، فهم لا ينامون، وغالبا ما لا يأكلون".

وأخمدت حرائق الثلاثاء في جزيرة ثاسوس (شمال) وفي منطقتي بيوتيا (وسط غرب) وبيلوبونيزيا (جنوب). 

وأخمدت الاثنين كارثة أخرى كانت تهدد الضاحية الشرقية لأثينا، فيما كانت جزيرة أيلافونيسوس السياحية طعما للنيران.

واخمد السبت حريقان حول ماراثوناس، في شمال اثينا، قرب محطة ماتي السياحية حيث لقي مئة وشخصان حتفهم قبل عام في اعنف حريق شهدته اليونان قبل سنة.