قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

يكثر الكلام عن عقوبات أميركية على حلفاء حزب الله، لا سيما المقرّبون من العهد والتيار الوطني الحر وتيار المردة والحزب السوري القومي الاجتماعي.

إيلاف من بيروت: بحسب المعلومات التي يشيّعها "أصدقاء واشنطن"، فإن العقوبات الأميركية ستستهدف رجال أعمال ووزراء مسيحيين، من الذين تتهمهم الولايات المتحدة بمساعدة حزب الله.

عن العقوبات المرتقبة، يؤكد الخبير الإقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة لـ"إيلاف" أن هناك سيناريوهين مطروحين لمسار العقوبات الأميركية، الأول ينصّ على فرض عقوبات على شخصيات سياسية من الصفّ الأول، وتطال إضافة إلى أشخاص من حزب الله، حلفاء من أحزاب أخرى. والثاني ينصّ على فرض عقوبات على عدد من المفاتيح المالية في عدد من الأحزاب التي تعتبرها واشنطن داعمة لحزب الله. 

وهنا يجدر الذكر، يضيف عجاقة، أن إدراج شخصيات على لائحة العقوبات لا يحتاج أكثر من توقيع الإدارة الأميركية، بحكم أن القانونين "HIFPA1 وHIFPA2" تم التصويت عليهما، وأعطيا صلاحيات إضافة الأسماء إلى هذه الإدارة.

العقوبات الذكية
يلفت عجاقة إلى أن فرض العقوبات "الذكية" (كما يُطلق عليها الأميركيون) يتمّ تدريجيًا على أصحاب القرار من بوابة "الخنق" المالي. على هذا الصعيد، قال أحد مستشاري الإدارة الأميركية على صفحته على فايسبوك، إن القرار السياسي في لبنان هو في يد الطبقة السياسية التي تمتلك قسمًا كبيرًا من ثروة لبنان، لذا وللتأثير على القرار السياسي، يكفي الضغط ماليًا على هذه الطبقة السياسية، لكن فرض عقوبات على سياسيين من الصفّ الأول هو خيار "جذري، وقد لا تعمد الإدارة الأميركية إلى أخذه نظرًا إلى حالة الفوضى التي قد يعيشها لبنان جرّاء وضع سياسيين لبنانيين على لائحة العقوبات، خصوصًا أن الأميركيين يتوقّعون من هؤلاء السياسيين إعتماد سياسة "شمشون الجبّار"، أي "عليّ وعلى أعدائي يا رب"، مما سيؤدّي إلى كارثة حقيقية على الصعد الإقتصادية، المالية، وحتى النقدية، قدّ تطال الشعب اللبناني ككل، وبالتالي تكون النتيجة مُعاكسة لمبدأ العقوبات "الذكيّة" التي يُريدها الأميركيون.

السيناريو الثاني
يضيف عجاقة: "السيناريو الثاني هو الأكثر إحتمالًا، حيث تمتلك الإدارة الأميركية لائحة بعدد من الشخصيات التي تُعتبر مفاتيح في الأحزاب الحليفة لحزب الله، والتي يُعتبر شملها بالعقوبات ضرّبة كبيرة لهذه الأحزاب من ناحية ضرب تمويلها، وبالتالي لجّم تحرّكاتها، وينصّ السيناريو على الذهاب أبعد من ذلك مع وضع مجموعة من المؤسسات التابعة لهذه الأحزاب على لائحة عقوبات، والتي تضمّ وسائل إعلامية، شركات تجارية وغيرها.

التداعيات
عن التداعيات الإقتصادية والمالية لتلك العقوبات، يلفت عجاقة إلى أن "التداعيات الإقتصادية والمالية في الحالتين قد تكون كارثية، وهذا ما يُفسّر تروّي الأميركيين، وذهاب رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري إلى واشنطن، فعلى الصعيد الإقتصادي، قد لا تكون أموال سيدر مفتوحة أمام لبنان، حتّى ولو لبّى هذا الأخير كل متطلبات المؤتمر، وذلك من باب الضغط على الدوّل المُقرضة لعدم تمويل لبنان، كما حصل مع دوّلة قطر، إضافة إلى ذلك الحظر على مجيء الإستثمارات الأجنبية المباشرة من بعض الدوّل إلى لبنان، كما فعلت واشنطن مع الشركات الأوروبية التي إستثمرت في إيران بُعيّد الإتفاق على النووي الإيراني. 

أمّا على الصعيد المالي فقد يُشكّل خفض تصنيف لبنان الإئتماني ورفع كلفة التمويل ممزوجًا بعدم رغبة المُستثمرين في شراء سندات، ضغطًا إضافيًا على مالية الدوّلة، وبالتالي إرتفاع العجز في الموازنة وزيادة الضغوطات على مصرف لبنان لتمويل حاجات الدوّلة.

ولدى سؤاله هل بإمكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن يبقى حكيمًا في تعاطيه مع العقوبات المقبلة؟. يجيب عجاقة حاكم مصرف لبنان "لا يستطيع بأي شكل من الأشكال إلا أن يطبق العقوبات، حتى لو كانت بحق ابنه مثلًا، فهو سيطبقها، وإلا سيكون قد وقّع على نهاية الكيان اللبناني".