قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ملبورن: رفضت محكمة أسترالية الأربعاء استئنافاً قدّمه الكاردينال جورج بيل الذي كان المسؤول الثالث في الفاتيكان، ضدّ حكم بإدانته بالاعتداء جنسياً على فتيين في تسعينات القرن الماضي، وقضت بتأكيد عقوبة السجن الصادرة بحقه ومدّتها ست سنوات.

ومثل الكاردينال بيل البالغ من العمر 78 عامًا، أمام المحكمة العليا لولاية فكتوريا الأسترالية في ملبورن، وخفض رأسه مرات عدة عند تلاوة القاضية آن فرغسون قرار رفض طلبه استئناف الحكم. ورحب حشد تجمع في الخارج بحكم المحكمة بتصفيق سمع حتى في وسط القاعة. 

قالت القاضية آن فيرغسون رئيسة المحكمة العليا في ولاية فيكتوريا إنّ بيل "سيواصل قضاء عقوبة السجن لمدة ست سنوات الصادرة بحقه"، وذلك بعدما رفضت المحكمة سلسلة طعون قدّمها وكلاء الدفاع عن الكاردينال.

وأضافت أن طلبًا بالإفراج لمشروط عنه يمكن أن يكون مقبولًا خلال ثلاث سنوات وثمانية أشهر، مع أنه يستطيع التقدم بطعن جديد أمام المحكمة العليا لأستراليا.

بيل الذي يؤكد براءته هو أرفع مسؤول في الكنيسة الكاثوليكية تتمّ إدانته بالاعتداء جنسيًا على أطفال، وقد أدين بخمس تهم تتعلق بالاعتداء جنسيًا على فتيين كانا في سن الثالثة عشرة وعضوين في جوقة الترتيل في كاتدرائية ملبورن التي كان يومها معاونًا لأسقفها.

قال بام ستافروبولوس من المؤسسة الأسترالية "بلو نوت" مجموعة الدفاع عن الأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية إنه في نظر ضحايا هذه الاعتداءات "يعزز حكم على معتد يتمتع بنفوذ كبير وشهرة، الثقة في مسار القضاء".

وكان محامو الكاردينال ذكروا 13 نقطة للاعتراض على الحكم عليه، مشيرين إلى أنه "من المستحيل ماديًا" أن تكون الوقائع التي تنسب إلى رجل الدين قد ارتكبت من قبله بينما كانت الكاتدرائية مكتظة بالمؤمنين.

وقد شككوا في مجمل الحكم، سواء كان الأمر يتعلق بتسلسل الوقائع أو حتى إمكانية حدوث أي اعتداءات. وقد اعتبروا الحكم "غير منطقي"، لأنه يعتمد على شهادة أحد الضحايا فقط، إذ إن الآخر توفي بسبب جرعة زائدة من المخدرات في 2014 بدون أن يؤكد يومًا أنه تعرّض لاعتداء جنسي.

وبعد حكم الأربعاء، عبّر رئيس الوزراء الأسترالي سكوت مورسون عن تعاطفه مع الضحايا. وقال إن "المحاكم قامت بعملها"، مؤكدًا أن الكاردينال سيجرّد من وسام الشرف الذي منحته له أستراليا.

قبل سقوطه خلال هذه السنة، كان بيل قد شهد صعودًا سريعًا. فقد عيّن أسقفًا لسيدني في 2001، وانضم إلى مجمع الكرادلة في 2003، وحضر المجمعين المغلقين اللذين انتخبا البابا بنديكتوس السادس عشر وفرنسيس.

وبعد انتخابه تمامًا، اختاره البابا فرنسيس في 2013 ليكون عضوًا في مجلس يضم تسعة كرادلة مكلف إصلاح حكومة الفاتيكان.
وفي 2014، أصبح مسؤول الاقتصاد في الفاتيكان، أي ثالث شخصية فيه.