قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

دمشق: أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أنّ المضادّات الأرضية تصدّت مساء الثلاثاء في أجواء اللاذقية (شمال غرب) لطائرات مسيّرة أطلقت باتّجاه قاعدة حميميم الجويّة الروسية.

وقالت سانا إنّ "الأصوات التي سمعت في أجواء مدينة اللاذقية ناجمة عن تصدّي المضادات الأرضية لطائرات مسيّرة أطلقها الإرهابيون في منطقة خفض التصعيد باتجاه قاعدة حميميم".

وتستخدم دمشق مصطلح الإرهابيين لتوصيف الفصائل الجهادية والجماعات المسلّحة المناوئة لها والتي تسيطر على محافظة إدلب المشمولة باتفاق خفض التصعيد.

ولم توضح الوكالة ما إذا كانت الطائرات المسيّرة قد دمّرت أم لا.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّه لم يسجّل في الحال سقوط إصابات من جراء إطلاق الطائرات المسيرة وتصدّي المضادّات الأرضية السورية لها.

وبدأ صباح السبت سريان وقف لإطلاق النار في إدلب ومحيطها أعلنته موسكو ووافقت عليه دمشق، في هدنة هي الثانية من نوعها منذ بدء دمشق بدعم روسي في نهاية نيسان/أبريل تصعيد قصفها على المنطقة، ما تسبب بمقتل أكثر من 950 مدنياً وفق المرصد، وفرار أكثر من 400 ألف شخص وفق الأمم المتحدة.

وبحسب المرصد، توقفت الغارات وغابت الطائرات الحربية عن الأجواء منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ. كما هدأت المواجهات بين قوات النظام والفصائل الجهادية والمعارضة عند أطراف إدلب فيما يستمر القصف الصاروخي والمدفعي في خروقات من الجانبين.

وبعد أشهر من القصف الكثيف من الطيران الروسي والسوري، بدأت قوات النظام في 8 أغسطس هجوماً برياً تمكنت بموجبه من السيطرة على مدينة خان شيخون الاستراتيجية والتوسّع جنوبها، حيث سيطرت على بلدات عدة في ريف حماة الشمالي وطوقت نقطة المراقبة التركية في مورك.

وتوؤي إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريباً من النازحين من مناطق شكلت معاقل للفصائل المعارضة قبل أن تسيطر قوات النظام عليها إثر هجمات عسكرية واتفاقات إجلاء.

والمحافظة ومحيطها مشمولة باتفاق أبرمته روسيا وتركيا في سوتشي في سبتمبر 2018 ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات النظام والفصائل، على أن تنسحب منها المجموعات الجهادية. إلا انه لم يُستكمل تنفيذ الاتفاق، وتتهم دمشق أنقرة بالتلكؤ في تطبيقه. 

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.