قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القدس: يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وخصمه الرئيسي بيني غانتس الإثنين إلى حشد المؤيدين عشية الانتخابات مع المراهنة على المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الذي قضى أطول مدة في منصبه.

ويدلي الناخبون في إسرائيل بأصواتهم يوم الثلاثاء في انتخابات قد تتمخض عن فوز نتانياهو بفترة خامسة قياسية أو تنهي هيمنته على السياسة الإسرائيلية منذ عشر سنوات.

وهذه الانتخابات هي الثانية في إسرائيل خلال خمسة أشهر، بعد فشل رئيس الوزراء في تشكيل ائتلاف حكومي وربما تكون الهزيمة الأكبر في حياته السياسية.

تحديات هائلة

ويواجه نتانياهو تحديات هائلة لحكمه وربما اتهامات جنائية بعد الانتخابات في ثلاث قضايا فساد.

وتشير استطلاعات الرأي إلى اشتداد المنافسة بين المرشحين، وقد يصبح وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان العلماني الذي دخل المعترك الانتخابي كمنافس له صانعا للملوك في حملته "لجعل إسرائيل طبيعية من جديد"، مستهدفاً بذلك الأحزاب اليهودية المتشددة في إسرائيل.

قضى نتانياهو الأيام الأخيرة ما قبل الانتخابات يستحث قاعدته اليمينية على الإقبال على صناديق الاقتراع.

تحقيقا لذلك، أطلق رئيس الوزراء جملة من التحذيرات ومجموعة من الإعلانات التي لاقت ترحيب القوميين اليمينيين الذين يلعبون دورا بارزاً في إعادة انتخابه.

مساء الاحد، ألغى نتانياهو تجمّعاً لمناصري حزبه اليميني الليكود، وعلل المتحدث باسم الحزب ذلك بعقد اجتماع داخلي طارئ للتحذير من خطورة التلكؤ في المشاركة في الانتخابات.

هذا بالنسبة للإسرائيليين تكتيك مألوف استخدمه نتانياهو مرارا في الماضي على الرغم من أن هذه المرة قد تكون المخاطر أكبر بسبب إجهاد الناخبين الذي قد يلعب دورا كبيرا نظراً لتكرار الانتخابات.

وركز نتانياهو في حملته الانتخابية على تصوير نفسه كزعيم أساسي لإسرائيل ووصف خصومه الرئيسيين على أنهم "ضعفاء" و"يساريين" على الرغم من إنجازاتهم الأمنية، وسلط الضوء على النمو الاقتصادي في إسرائيل.

النظام الانتخابي في إسرائيل

ونتانياهو هو رئيس وزراء إسرائيل بشكل متواصل منذ عام 2009، وكان قد تسلم رئاسة الحكومة قبلا بين عامي 1996 و 1999.

ويبلغ عدد الناخبين في إسرائيل نحو 6,4 ملايين شخص، وستتم دعوتهم لانتخاب نواب البرلمان، في عملية اقتراع ستحدد من هو رئيس وزراء إسرائيل المقبل.

ولاية النواب في إسرائيل محددة بأربع سنوات، لكن الانتخابات المبكرة تجري بشكل متكرر.

سيناريوهات محتملة لما ستؤول إليه الانتخابات:

1 - فوز نتانياهو بالسيطرة على أغلبية مقاعد الكنيست:

يفوز ليكود مع الأحزاب اليمينية والدينية الثلاثة التي أعلنت بالفعل دعمها له بأغلبية. ومع الفوز بما لا يقل عن 61 مقعدا، لا يتكبد نتانياهو عناء كبيرا لتشكيل ائتلاف على غرار حكومته المنتهية ولايتها التي أيدت موقفه المتشدد تجاه إيران والاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية معها عام 2015 واتخذت موقفا صارما‭‭‭‭ ‬‬‬‬تجاه الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

2 - لا فائز واضح وتشكيل حكومة وحدة بزعامة نتانياهو:

بعد يوم الانتخابات، يستشير الرئيس الإسرائيلي زعماء الأحزاب ويسألهم عمن سيدعمونه لتولي رئاسة الوزراء. ومن ثم يطلب الرئيس ريئوفين ريفلين من المرشح الذي يرى أنه الأوفر حظا محاولة تشكيل حكومة.

وحصل نتانياهو على فرصته بعد الانتخابات السابقة في أبريل لكنه أخفق في تشكيل حكومة خلال الفترة المحددة لذلك وهي 42 يوما. وبدلا من أن يجازف نتانياهو بأن يعين ريفلين أحدا آخر لمحاولة تشكيل حكومة، آثر رئيس الوزراء إجراء انتخابات ثانية.

وإذا اختير نتانياهو مرة أخرى ووصل إلى طريق مسدود مجددا فإنه قد يخرج عن نطاق كتلته من الأحزاب اليمينية واليهودية لتشكيل ما يعرف باسم ”حكومة وحدة“ مع من هم خارج دائرة حلفائه الطبيعيين.

ومن المرجح أن يعني هذا أقوى خصومه بيني غانتس زعيم حزب أزرق أبيض الوسطي. وقال غانتس إنه لن ينضم إلى حكومة يتزعمها نتانياهو مشيرا إلى اتهامات محتملة لنتانياهو بالفساد.

3 - لا فائز واضح وتشكيل حكومة يمين وسط دون نتانياهو:

إذا فشل نتانياهو مجددا في تشكيل حكومة فإن حزبه نفسه قد يطيح به لتمهيد الطريق أمام ائتلاف حاكم بين ليكود وأزرق أبيض تاركا نتانياهو في غياهب السياسة.

ولم يطرح أحد في ليكود مثل هذه الفكرة علنا حتى الآن. وقد يتغير هذا إذا أخفق نتانياهو في محادثات تشكيل ائتلاف.

4- هزيمة واضحة لنتانياهو، وتشكيل حكومة يسار وسط

إذا حصلت أحزاب الوسط واليسار على أغلبية في البرلمان، فسيقود جانتس حكومة قد تضم إلى جانب حزبه، حزب العمل وحزب المعسكر الديمقراطي، وهو حزب علماني تشكل حديثا ويدعو للحفاظ على البيئة، دون الحاجة إلى التحالف مع اليمين. وستكون هذه المرة الأولى منذ التسعينيات التي يسيطر فيها اليسار على البرلمان. غير أن استطلاعات الرأي لا ترجح هذا السيناريو كثيرا، في ضوء تحول الناخبين المطرد صوب اليمين.

لكن، إذا تشكل ائتلاف يساري في نهاية المطاف، فسوف يسعى على الأرجح لمحادثات سلام مع الفلسطينيين وسيكون أكثر انفتاحا على تقديم تنازلات في إطار اتفاق سلام دائم. وربما يكون أيضا أكثر تقبلا للاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية مع إيران.

5- لا فائز واضح، وإجراء انتخابات جديدة

إذا لم يتمكن أي مرشح من تشكيل حكومة، فسوف تتجه إسرائيل إلى انتخابات مبكرة أخرى.