قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

لاباز: أعلنت بوليفيا الأربعاء أنها اتفقت مع منظمة الدول الاميركية على أن يقوم مراقبون دوليون تابعون للمنظمة بالتدقيق في نتائج الانتخابات الرئاسية التي أعلن فيها فوز الرئيس إيفو موراليس من الدورة الأولى بولاية رابعة، ما أثار احتجاجات واتهامات بالتزوير.

وقال وزير الخارجية دييغو باري خلال مؤتمر صحافي الأربعاء "توصلنا إلى اتفاق بين دولة بوليفيا ومنظمة الدول الأميركية من أجل إجراء تدقيق شامل في انتخابات 20 تشرين الأول/أكتوبر".

وسيبدأ التحقيق في 31 تشرين الأول/أكتوبر بحسب الاتفاق الذي سيتم توقيعه لاحقا الأربعاء.

وسيكون التقرير الذي يصدره المراقبون عند الانتهاء من مراجعة النتائج "ملزما للطرفين"، ما يعني أنه سيترتب على الحكومة البوليفية والمعارضة على السواء احترام النتيجة النهائية.

وقال الوزير إن بوليفيا ستكون ملزمة بـ"ضمان وتسهيل" وصول المراقبين إلى البيانات حتى يتمكنوا من "إنجاز" تحقيقهم في التعداد الرسمي.

وكانت الأمم المتحدة دعت إلى "إحلال السلم" في بوليفيا وعبرت عن "قلقها العميق بعد أعمال العنف الخطيرة في العديد من مناطق البلاد (...) والمواجهات بين المواطنين".

ومن إغلاق طرق إلى تظاهرات وصدامات، اتسع نطاق النزاع الذي يقسم المجتمع البوليفي مع سقوط أكثر من أربعين جريحا بينهم خمسة أصيبوا بالرصاص، منذ مطلع الأسبوع في اشتباكات بين أنصار موراليس ومعارضيه في ثلاث مدن من البلاد هي سانتا كروز (شرق)، عاصمة بوليفيا الاقتصادية، وكوشابامبا ولاباز (وسط).

محكمة موضع جدل

وبرز خلال الحملة الانتخابية مرشحان هما موراليس، أول رئيس من السكان الأصليين ويساري للبلاد، والليبرالي الوسطي كارلوس ميسا الذي حكم بين 2003 و2005.

وبعد صدور نتائج جزئية أولية مساء الاقتراع أوحت بأن البلاد تتجه نحو دورة انتخابية ثانية في حدث غير مسبوق بالنسبة لموراليس، صدرت بعد أكثر من عشرين ساعة نتائج جديدة حسمت الفوز عمليا لموراليس، ما أثار غضب المعارضة وشكوك الأسرة الدولية.

وبعد خمسة أيام، أعلنت المحكمة الانتخابية العليا فوز موراليس بفارق أكثر من عشر نقاط عن خصمه، ما مكنه من فرض نفسه منذ الدورة الأولى. وعلى إثر ذلك، باتت المحكمة الانتخابية التي استقال نائب رئيسها انطونيو كوستاس، محور جدل.

وتحدثت المعارضة عن "تزوير انتخابي" وطالبت بإلغاء الانتخابات. ووقعت حوادث عنف غداة الانتخابات مع إعلان إضراب عام اعتبارا من الأربعاء وشل عدد من المدن.

وترفض بعض الحركات المعارضة عملية التدقيق في النتائج. ولا يزال لويس فرناندو كاماتشو رئيس لجنة "برو سانتا كروز" المحافظة التي تضم تجارا وأرباب عمل ومواطنين، يطالب بإلغاء نتائج الانتخابات.

وكانت الحكومة البوليفية دعت منظمة الدول الأميركية بعد يومين من الاقتراع المثير للجدل إلى إجراء "عملية تدقيق" في النتائج.

ودعا نائب الرئيس ألفارو غارسيا لينيرا صباح الثلاثاء كارلوس ميسا إلى المشاركة في عملية التدقيق هذه من أجل "توضيح الشكوك" حول "تزوير مفترض".

من جهته، توجه كارلوس ميسا بسؤال إلى "الحكومة ونائب الرئيس والرئيس"، عما إذا كانوا "مستعدين" لمراجعة النتائج التي أعلنتها المحكمة الانتخابية العليا التي يرى أنها "ليست سوى أداة بيد الحكومة".

وصرح المرشح الليبرالي الذي حكم البلاد من 2003 إلى 2009 إن "تعبئة الشعب البوليفي لن تتوقف قبل أن نتوصل إلى (...) احترام تصويت المواطنين والطريق الديموقراطي الذي ينهي ولاية إيفو موراليس في 22 يناير 2020" موعد انتهاء رئاسته رسميا.