قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تحدثت تقارير تناقلتها وسائل الإعلام ووسائل الاتصال الاجتماعي عن تظاهر مئات الكويتيين، مساء أمس الأربعاء، في ساحة الإرادة أمام مجلس الأمة احتجاجًا على انتشار الفساد داخل المؤسسات، مطالبين بالإصلاح.

إيلاف: قالت التقارير إن مئات الكويتيين استجابوا للدعوة التي أطلقها النائب السابق صالح الملا عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمشاركة في وقفة احتجاجية، تحت شعار "بسّ مصّخت"، واعتبر المتظاهرون أن الفساد انتشر بصورة كبيرة، وحان وقت المحاسبة.

صلاح الملا

شارك في الوقفة عدد كبير من الفتيات، وكذلك نواب سابقون في البرلمان الكويتي ، وتحدث بعضهم عن انتشار الواسطة والتنفيع في بعض جهات الدولة.

تعليم وصحة
تحدث عدد من المحتجين عن أوضاع التعليم والصحة، مشيرين إلى أنهما بحاجة إلى إصلاحات عاجلة. وقال النائب السابق صالح الملا للصحافيين، إن هذه الوقفة "رسالة شعبية وتعبير عن استياء الشعب من حالة الفساد وتجاوز الدستور وفقدان الأمل"، وأضاف: "أعتقد أن العنوان الأكبر لهذا التجمع هو رحيل السلطتين التشريعية والتنفيذية".

مطالب للتصحيح والإصلاح

أضاف الملا: "لا شخص كويتيًا يعشق هذا البلد إلا ووصل إلى مرحلة اليأس من هذا الفساد المستشري.. لا أجندات مخفية لدينا، ونريد الكويت أن تعود إلى الصدارة، والشعب الكويتي هو من يحدد القضية الرئيسة، وقضيتنا الرئيسة التصدي للفساد، ومن يحاول التجاوز على الدستور، ولا يوجد من يدافع عنه، لكن هذه الجموع ستكون الدرع الواقية لديمقراطيتنا، ولا يمكن حل القضايا الفرعية مثل البدون والسكن والقروض ما لم تكن هنالك بيئة صالحة".

تآلف
من جانبه قال النائب السابق أحمد الشريعان، إن تواجدنا اليوم يعكس تآلفنا، وبهدف رص الصفوف، والتمسك بالوحدة، وهذا واقع طبيعي"، بحسب صحيفة "الراي" الكويتية".

وأشار إلى كلمة تقولها نساء الكويت منذ القديم بأن أهل الكويت ليسوا جبناء، "وهم اليوم يبرهنون في هذا التواجد لإصلاح كل فاسد. فالكثير من الأمور التي تمس الوطن والمواطن لا بد من تصحيحها".

قالت التقارير إن المتظاهرين رددوا هتافات مناوئة لرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، منها: "إرحل إرحل يا مرزوق.. الشعب الكويتي ما يبيك". وانتشرت الدوريات الأمنية والمرورية في محيط ساحة الإرادة بصورة طبيعية واعتيادية.

من الصمت إلى الهتاف
وقالت صحيفة (القبس) في تقرير لها إن الوقفة في ساحة الإرادة تحوّلت من «الصمت» إلى الهتاف، الذي حمل مطالب متنوعة، أبرزها مطالبة الحكومة بإسقاط القروض التي أثقلت كاهلهم، والمسارعة إلى حل قضية البدون التي طال أمدها. وكان من اللافت الحضور النسائي الكبير المشارك في الوقفة التي واكبها تواجد أمني اعتيادي.

ذكر النائب السابق د. حسن جوهر أن وجود الشعب كبارًا وصغارًا يدل على الاستياء من الأوضاع. وبث مواطنون تحدثوا في الوقفة شكاواهم من تردي الأوضاع، مطالبين بإصلاح التعليم وتحديث المستشفيات ووقف الوساطات والفساد، مشددين على ضرورة العفو عن المحكومين في قضايا سياسية، وعدم المساس بحرية التعبير، ومعالجة أزمة البطالة، ووقف الفساد والتصدي له، وتشديد الإجراءات لمنع الهدر في الفوائض المالية التي تذهب إلى غير مستحقيها.

وشددوا على ضرورة إصلاح الإدارة الحكومية من خلال تبني برامج تنموية لإعادة المسار إلى وضعه الصحيح والطبيعي، وإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات العامة التي صدرت سابقًا نتيجة للأزمة السياسية، لافتين إلى أن الوقت قد حان لإعادة النظر في كل القوانين التي تضر بمستوى معيشة المواطنين تحقيقًا لمبدأ العدالة الاجتماعية.

السعدون
وقال رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون: لا يمكن الإصلاح إلا بالدستور، موجّهًا "كلمة شكر تسجل للأخ صالح الملا الذي استشعر حقيقة غضب الناس من الوضع السيئ".

احمد السعودون

قال: "الوضع في غاية السوء، وهذا التجمع صامت واستجابة الناس تكشف عن غضبهم من الأوضاع السيئة، ولا يمكن الإصلاح إلا بالعودة إلى الدستور والالتزام به، وذلك لن يكون إلا من خلال رحيل الحكومة والمجلس".

أضاف أن حضور المواطنين في ساحة الإرادة سببه انتشار الفساد على مستوى كبير، لذا يجب الالتفات إلى مطالب الشعب.

البدون
من جهتها، قالت الأستاذة في كلية الآداب في جامعة الكويت د. ابتهال الخطيب إنها شاركت في الوقفة لأن قضية البدون قضيتها الأولى، التي يجب أن يكون لها حل ونهاية. وقدمت العزاء في المنتحرين الاثنين من فئة البدون.

ابتهال الخطيب

أضافت: "لا نريد أن نرى مثل هذه الحالات في بلدنا الكويت"، داعية أبناء هذه الفئة إلى "التمسك بالأمل، لأن المجتمع الكويتي فيه غالبية صامتة تشعر بألمكم وتقف إلى جانبكم".

أشارت إلى أن هناك شعورًا بانعدام الحيلة أحيانًا، لكن الأيام الأخيرة أظهرت أننا يمكن أن نفعل أشياء كثيرة، وأن نجتمع على كلمة حق وأن نتفق على مفهوم الحل الإنساني.