قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما شكك المرجع الشيعي العراقي السيستاني اليوم بجدية او رغبة السلطات العراقية بتحقيق الاصلاح فقد شدد على انه لا يمكن ان يستمر الحال في العراق على ما كان عليه قبل الاحتجاجات الحالية مؤكدا على انه اذا لم تكن السلطات الثلاث قادرة على اجراء الاصلاحات اولم تكن تريد ذلك فلابد من التفكير بسلوك طريق آخر في هذا المجال.

وقال مكتب المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني الاثنين في بيان صحافي حصلت "إيلاف" على نصه ان المرجع عبر خلال لقائه رئيسة بعثة الامم المتحدة في العراق هينيس بلاسخارت في مدينة النجف عن ألمه الشديد وقلقه البالغ لما يجري في البلاد.

وأشار إلى تحذيره المكرر منذ عدة سنوات من مخاطر تفاقم الفساد المالي والاداري وسوء الخدمات العامة وغياب العدالة الاجتماعية الا انه لم يجد آذاناً صاغية لدى المسؤولين لمعالجة ذلك وقد وصلت الامور الى ما نشهده اليوم من اوضاع بالغة الخطورة".

واضاف المكتب ان المرجع اكد "على ضرورة اجراء اصلاحات حقيقة في مدة معقولة وفي هذا السياق تم الترحيب بمقترحات بعثة الامم المتحدة المنشورة مؤخراً مع ابداء القلق من ان لا تكون لدى الجهات المعنية جدية كافية في تنفيذ أي اصلاح حقيقي".

واضاف السيستاني ان "السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية اذا لم تكن قادرة على اجراء الاصلاحات اللازمة او لم تكن تريد ذلك فلابد من التفكير بسلوك طريق آخر في هذا المجال فانه لا يمكن ان يستمر الحال على ما كان عليه قبل الاحتجاجات "الحالية التي انطلقت في الاول من الشهر الماضي.

وشدد المرجع على "ضرورة الكفّ عن استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين ووقف الاعتقال والاختطاف في صفوفهم ومحاسبة من قاموا بذلك خلافاً للشرع والقانون، كما شدد على رفض التدخل الاجنبي في الشأن العراقي واتخاذ البلد ساحة لتصفية الحساب بين بعض القوى الدولية والاقليمية".

وجاء اجتماع بلاسخارت بالمرجع السيستاني بعد ساعات من اعلانها عن خطة لبعثة الامم المتحدة في العراق لانهاء الازمة في البلاد قالت انها توصلت اليها بعد التشاور مع قطاع واسع من الأطراف والسلطات العراقية بما في ذلك الرئاسات الثلاث ومجلس القضاء الأعلى وعدد من المتظاهرين ممثلين عن النقابات لكنه لم يعرف بعد موقف منظمي الاحتجاجات الواسعة في بغداد ومحافظات الجنوب منها.

وقالت البعثة في بيان ان المظاهرات قد اندلعت خلال الأسابيع الماضية في بغداد ومحافظات أخرى في العراق حيث تغطي مطالب المتظاهرين الكثير من القضايا بما في ذلك النمو الاقتصادي والتوظيف والخدمات العامة التي يمكن الاعتماد عليها والحكم الرشيد والنزيه ووضع حد للفساد وانتخابات حرة ونزيهة وعادلة وإصلاح النظام السياسي بما في ذلك تعديل الدستور.

وتضمنت خارطة الطريق التي اقترحتها البعثة الاممية ثلاثة مراحل فورية التنفيذ ومتوسطة وقصيرة المدى ومتوسطة المدى حيث يتم تنفيذها من الان الى حد اقصى ثلاثة اشهر.

وتشتمل فورية التنفيذ منها على إطلاق سراح جميع المتظاهرين والبدء في التحقيق الكامل في حالات الاختطاف والكشف عن هوية من يقفون خلفها والإسراع في تحديد هوية/تقديم المسؤولين عن استهداف المتظاهرين للعدالة ومحاكمة ومعاقبة للمسؤولين عن الاستخدام المفرط للقوة و/أو المتسببين بأعمال العنف الأخرى وفقاً للقانون.

ولم يعرف بعد موقف متظاهري الاحتجاجات التي انطلقت في الاول من الشهر الماضي من خطة العمل هذه حيث يطالبون باستقالة الحكومة وتغيير النظام السياسي وتشكيل حكومة إنقاذ وطنية مهمتها قيادة البلاد لحين تنظيم انتخابات نزيهة بإشراف دولي وإنهاء النفوذ الإيراني المهيمن على مقدرات العراق.

بلاسخارت تعلن موقف السيستاني والامم المتحدة من الاحتجاجات

ومن جانبها اعلنت بلاسخارت ان المرجع السيستاني اكد على ان المتظاهرين لن يعودوا الى منازلهم حتى تحقيق مطالبهم واذا لم تكن السلطات قادرة او لا تريد تحقيق المطالب فلا بد سلوط طريق اخر في اشارة الى اقالة الحكومة واجراء انتخابات مبكرة.

وألقت بلاسخارت خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع بيانا مكتوبا من الواضح انه كان بالاتفاق مع السيستاني الذي اوضحت انه اكد على:

1.ضرورة عدم استخدام العنف لاي سبب كان.
2. نطالب مرّةً اخرى بمحاسبة المتسببين بالعنف.
3. وقف الاعتقالات والخطف فورًا.
4. ضرورة العمل على اصلاحات حقيقية بمدة معقولة.
5. ضرورة تشريع قانون انتخابات جديد.
7. قلق من جدية القوى السياسية حيال القيام بالاصلاحات.
7. المتظاهرون السلميون لن يعودوا الى بيوتهم دون تحقيق مطاليبهم المشروعة.
8. إن لم تكن السطات قادرة او لا تريد تحقيق المطالب فلا بد لسلوك طريق آخر.
ثم اشارت ممثلة الامين العام الى مواقف الامم المتحدة
من الازمة الحالية في العراق قائلة :
1. الامم المتحدة تتابع ما حصل خلال الاسابيع الماضية.
2. غضب وسخط كبيرين في الشارع نتيجة عدم تقديم الخدمات لمدة 16 سنة.
3. لدى الناس امال كبيرة بتحقيق المطالب.
4. نقوم بأعداد تقارير موثوقة للكف عن هذا العنف وندعو الاخرين للتدخل.
5. نؤكد على سيادة العراق دائمًا ونقدم المشورة من خلال مراقبة الاحداث.
6. نسعى لتقدم العراق الى الامام.
7. حان الوقت الحقيقي لتنفذ السلطات العراقية ما يطلبه المتظاهرون
8. العراق لا يمكن ان يكون ساحةً للصراع بين البلدان.
واليوم حضّت الولايات المتّحدة السلطات العراقيّة على إجراء انتخابات مبكرة والقيام بإصلاحات انتخابيّة داعيةً إلى إنهاء أعمال العنف ضدّ المتظاهرين والتي خلّفت مئات القتلى.

وقال البيت الأبيض في بيان إنّ واشنطن تريد من "الحكومة العراقيّة وقف العنف ضدّ المحتجّين والوفاء بوَعد الرئيس (برهم) صالح بتبنّي إصلاح انتخابي وإجراء انتخابات مبكرة". وأضاف "الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات المستمرة ضد المتظاهرين والناشطين المدنيين والإعلام، وكذلك ازاء القيود المفروضة على الوصول إلى الإنترنت في العراق".

بلاسخارت خلال زيارة سابقة لمدينة النجف قابلت خلالها السيستاني

واستمرت الاحتجاجات التي تهز السلطات العراقية، مترافقة مع أعمال عنف دامية أسفرت منذ انطلاق التظاهرات في الأول من أكتوبر عن مقتل 319 شخصا غالبيتهم من المتظاهرين، حسب حصيلة رسمية وإصابة أكثر من 15 ألفا.

واتفقت الكتل السياسية العراقية السبت على وضع حد للاحتجاجات، في وقت يتهمها المحتجون بالولاء لإيران التي يعتبرونها مهندسة النظام السياسي في البلاد. وبعد هذا الاتفاق على "العودة الى الحياة الطبيعيّة" كثّفت قوات الامن قمع المتظاهرين فيما لا تزال البلاد بلا انترنت وبالتالي من دون مواقع تواصل اجتماعي منذ نحو اسبوع.

واستخدمت مليشيات الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والقنابل الغازية لإنهاء الاحتجاجات لكن ما زالت المظاهرات متواصلة رغم العنف الذي تسبب بمقتل 319 متظاهرا واصابة اكثر من 15 الف آخرين.