قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: لوحظ أنه للمرة الأولى تتحدث أمينة أردوغان عقيلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن لقاء لها مع سيدة أجنبية أولى رغم مرافقتها لزوجها في رحلات وزيارات عديدة خلال وجوده على رأس الحكم أو رئيسا للوزراء خلال 17 عاما.

ففي تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) أوضحت أمينة أردوغان، أنها أجرت محادثة ممتعة مع نظيرتها الأميركية ميلانيا ترمب، خلال زيارتها لواشنطن، وشكرتها على حسن الضيافة.

وقالت: "وتبادلنا وجهات النظر حول مشاريع المسؤولية الاجتماعية التي نقوم على إدارتها. وأشكرها على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال".

اجتماع

وكان الرئيس التركي اجتمع يوم الأربعاء في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت تشهد العلاقات بين البلدين الحليفين بحلف شمال الأطلسي (ناتو) توترا ملحوظا وخلافات في عدة قضايا.

وحضرت الزوجتان أمينة اردوغان وميلانيا ترمب جانبا من المحادثات في المكتب البيضاوي كما شاركتا في الصورة التذكارية.

وصرح ترمب بأن علاقته بالرئيس التركي "جيدة" وزعم أن وقف إطلاق النار في شمال سوريا صامد بين أنقرة والقوات التي يقودها الأكراد. وقال ترمب إنه ستتم مناقشة النظام الصاروخي الروسي إس- 400 الذي اشترته تركيا وبرنامج المقاتلات الأميركية إف- 35، الذي تم تعليقه مع أنقرة.

وأشاد ترمب بأردوغان قائلا قبل أن يدخل كلاهما في اجتماع مغلق: "أنا والرئيس صديقان حميمان. ويفهم كل منا بلاد الآخر". وأضاف ترمب أن القوات الأميركية في سوريا أمّنت موارد النفط. وقال إن كلا من القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة وتركيا تحتجز مقاتلين من تنظيم "داعش".

وبعد الاجتماع، عقد الرئيسان مؤتمرا صحافيا قال فيه ترمب إنه عقد "اجتماعا رائعا وإيجابيا للغاية" مع أردوغان وأن محادثاتهما كانت "صريحة ومثمرة". وأشار إلى أن وقف إطلاق النار في شمال سوريا بين تركيا والقوات الكردية صامد إلى حد كبير، واصفا الوضع بأنه "معقد"، حيث يتقاتل الجانبان منذ "مئات السنين". وأضاف ترمب: "أنا من أشد المعجبين بالرئيس (أردوغان)".

بدوره، قال أردوغان إن قرار مجلس النواب الأميركي بشأن الأرمن "يلقي بظلاله على العلاقات" بين بلاده والولايات المتحدة. وأضاف: "أخبرت السيد الرئيس (ترمب) أن القرارات التي اتخذها مجلس النواب في 29 أكتوبر خدمت هذا الغرض، وأساءت إلى شعبنا وألقت بظلالها على علاقاتنا".

وأشار أردوغان إلى أن ما جرى للأرمن "قبل حوالي 104 سنوات في ظل ظروف الحرب يجب أن يناقشه المؤرخون، لا الساسة"، مضيفا أن تركيا مستعدة لفتح أرشيفها في هذا الشأن.

توتر

وتوترت العلاقات بين البلدين بسبب إطلاق تركيا عملية في شمال شرق سوريا ضد الأكراد حلفاء واشنطن وشراء تركيا لأنظمة دفاع جوي روسية متقدمة، إلى جانب إصرار تركيا على مطلبها المتعلق بضرورة قيام الولايات المتحدة بتسليمها رجل الدين فتح غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه أنقرة بالمسؤولية عن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد عام 2016.

وكان مسؤول بارز بالبيت الأبيض قد أكد قبيل الزيارة أن الولايات المتحدة لن تتخلى بسهولة عن التحالف مع تركيا. وقال المسؤول، عن التحالف بين البلدين والممتد لـ70 عاما: "لن نتخلى بسهولة عنه إذا ما كان هناك طريق ما للمضي قدما". وأضاف أن الرئيس ترمب "ملتزم بالمشاركة والدبلوماسية المباشرة، عندما يكون الأمر شديد الأهمية، وكذلك أردوغان نفسه".

تصريح إسبر

وإلى ذلك، شدّد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، على ضرورة تأمين علاقة متينة مع تركيا التي كافحت إلى جانب بلاده في الحرب الكورية وأفغانستان.

جاء ذلك في تصريحات للصحافيين، الخميس، خلال رحلته إلى كوريا الجنوبية في إطار جولة آسيوية. وأشار إسبر إلى التزام تركيا بالاتفاق مع الولايات المتحدة بشكل عام حول وقف إطلاق النار في عملية "نبع السلام" شمال سوريا.

وحول موقفه من الدوريات المشتركة للقوات التركية والروسية في سوريا، قال إسبر إن مهمتهم لم تكن أبدًا إجراء دوريات بين الأتراك والأكراد على الحدود السورية.

ولفت إلى أن هدفهم هو إلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش". وقال إنه أبلغ تركيا قلقه إزاء العمل المشترك بين الجيشين التركي والروسي، وأن هذا الأمر يعني بمثابة الخروج من مدار حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأكّد أن تركيا حليف جيد منذ أعوام، وكافحت إلى جانب الولايات المتحدة في الحرب الكورية وأفغانستان. وبيّن أنه يجب عليهم جعل تركيا تعدل عن هذا الطريق، وتأمين علاقة متينة معها.