قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: شل الاضراب العام الحياة في بغداد ومحافظات الجنوب اليوم في تحدٍ جديد للحكومة التي تناور لعدم الاستجابة لمطالب المواطنين فيما احتجز محتجون عناصر من قوات مكافحة الارهاب للمساومة عليهم بإطلاق معتقليهم.

فقد عم الاضراب العام الاحد العاصمة بغداد ومحافظات البصرة وذي قار وبابل والنجف وكربلاء وميسان وواسط والديوانية بعد ان اعلنت هذه المحافظات ان اضرابها هذا يأتي تضامنا مع المحتجين المطالبين باسقاط النظام.

ويشارك في الاضراب الملايين من طلبة المدارس والجامعات وهيئاتها التدريسية والعمال والفلاحين ومنتسبي صناعات النفط والغاز والاكاديميين والصناعيين للضغط على الحكومة من اجل الاستجابة لمطالب الاصلاح الشامل.

وقد اصدرت محافظات جنوبية بيانات حول الاضراب فقال محافظ واسط محمد المياحي تقرر تعطيل الدوام الرسمي ليوم الاحد في جميع ادارات المحافظة لفتح المجال لكل من يرغب بالمشاركة في الاضراب بشكل طوعي.. بينما أشار محافظ بابل الى انه تقرر تم تعطيل الدوام الرسمي في جميع ادارات المحافظة تضامناً مع المتظاهرين.. في حين قال محافظ ذي قار عادل الدخيلي تم تعطيل الدوام الرسمي ليوم الاحد في الادارات الرسمية بالمحافظة.

وقد تم تحديد الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم لإطلاق أبواق السيارات في بغداد ومحافظات الجنوب في وقت واحد لإسماع مسؤولي المنطقة الخضراء الحاكمين للعراق أن العراقيين مصممون على نيل حقوقهم.

عراقيات يغسلن ملابس المتظاهرين ويعددن طعامهم

وأربك الاضراب الشامل هذا الحكومة التي كانت قد وجهت عدة نداءات الى المواطنين للعودة الى حياتهم الطبيعية ما يؤكد عدم الاقتناع بحزم الاصلاح التي تعلنها بين الحين والاخر، والتي اكد المرجع الشيعي الاعلى آية الله السيد علي السيستاني الجمعة الماضي انه "لم يتحقق الى اليوم على أرض الواقع من مطالب المحتجين ما يستحق الاهتمام به ولا سيما في مجال ملاحقة كبار الفاسدين واسترجاع الاموال المنهوبة منهم والغاء الامتيازات المجحفة الممنوحة لفئات معينة على حساب سائر الشعب والابتعاد عن المحاصصة والمحسوبيات في تولي الدرجات الخاصة".

وبالترافق مع الاضراب العام، فقد أشار مصدر أمني امس الى أن العراق أغلق معبرا حدوديا جنوبيا مع إيران أمام المسافرين بسبب الاضطرابات في البلدين.

علاوي وسلامة المتظاهرين والنجيفي والدولة العجيبة!

وفي رد فعل على التفجيرات التي استهدفت الجمعة المتظاهرين في ساحة التحرير بوسط بغداد، فقد اكد زعيم ائتلاف العراقية اياد علاوي ان "سلامة المتظاهرين اهم من سلامة الكرسي".

وكتب علاوي الذي كان اول رئيس وزراء بعد سقوط النظام السابق عام 2003 على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتابعته "إيلاف" ان "ما شهدته ساحة التحرير يُحمّل الاجهزة الامنية مسؤولية كشف ملابسات ذلك الحادث الاجرامي ومن يقف وراءه".

وتساءل قائلا "كيف تمكن المجرمون من اختراق الحواجز الامنية المنتشرة حول ساحة التحرير؟ الحفاظ على سلامة المتظاهرين وسلمية التظاهرات واجب الحكومة ومسؤوليتها".

أما اثيل النجيفي القيادي في تحالف القرار محافظ الموصل السابق، فقد كتب تغريدة على حسابه بتويتر يقول فيها "البلد يحترق والدولة معطلة والشباب يقتل .. والحكومة والبرلمان ينتظرون من جمعة الى اخرى ليحللوا خطبة الجمعة! ‏بالله عليكم هي هذي دولة ؟".

بيان شباب انتفاضة تشرين معلنا الاضراب العام

اما الخبير الامني هشام الهاشمي فقد كتب تغريدة قال فيها "الذين يقولون "لا إصلاحات الا بعد انتهاء التظاهرات" هم أنفسهم الذين كانوا يقولون "نريد حاكماً مصلحا، وليس حاكماً مفسدًا، ولا نرجع حتى يتحقق ذلك". وهم اليوم يحكمون وشعارهم "لا إصلاح حتى يرجع المتظاهر إلى بيته".. ديمقراطيتهم ونضالهم مزيف مادآموا يؤمنون بقدسية حكمهم وسلطتهم.

كما كتب المستشار الاعلامي في رئاسة اقليم كردستان العراق كفاح محمود يقول " لماذا يتظاهرون: 3 ملايين و400 الف مهجر موزعون على 64 دولة، 4 ملايين و 100 الف نازح داخل العراق، مليون و 700الف يعيشون في مخيمات مختلفة، 5 ملايين و 600 الف يتيم (أيتام الحرب)2 مليون ارملة (ارامل الحرب). نسبة البطالة 31% و 35% من العراقيين تحت خط الفقر (أقل من 5 دولار ).

محتجو الناصرية يحتجزون 3 عناصر لمكافحة الشغب

وأشار ناشطون على شبكة التواصل الاجتماعي ان متظاهري محافظة ذي قار الجنوبية اعتقلوا ثلاثة عناصر من قوات مكافحة الشغب وطلبوا من قيادتها اطلاق معتقليهم مقابل الافراج عن هذه العناصر.

وتشهد محافظة ذي قار وعاصمتها الناصرية اعنف احتجاجات احرق المتظاهرون خلالها مقار جميع الاحزاب السياسية والمليشيات المسلحة، ما ارغم مسؤوليها على الفرار من المحافظة التي اعتبرت الاولى في العراق التي تخلو من الاحزاب.

وكان المتظاهرون في العاصمة بغداد قد استعادوا امس جزءاً من ساحة الخلاني وجسر السنك المؤدي الى السفارة الايرانية ومكاتب رئاسة الحكومة بعدما كانت قوات الأمن قد أبعدتهم عنه قبل أسبوع. كما سيطروا على مرآب من 7 ادوار يطل على ساحة الخلاني ما يفرض سيطرتهم على الساحة، فيما شهدت ساحة التحرير إجراءات تفتيش من قبل المحتجين للداخلين اليها عقب مقتل ثلاثة منهم بانفجار قنبلة مساء الجمعة.