نصر المجالي: أعلنت بريطانيا أنها مع شركائها في المجتمع الدولي على استعداد لمواصلة دعمنا للبنان. وأكدت أنّ مسألة اختيار القادة والحكومة هي مسألة داخلية للبنانيين "لقد كان الشعب اللبناني واضحاً في مطلبه لحكم أفضل، وينبغي الاستماع اليه".

وقال بيان لوزارة الخارجية البريطانية إن ريتشارد مور، المدير العام للشؤون السياسية في وزارة الخارجية البريطانية زار لبنان يوم الإثنين، وعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولين لبنانيين، شملت الأوضاع الأخيرة التي تمر بها البلاد.

والتقى مور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل وقائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون.

وقال البيان إن ريتشارد مور استمع خلال اجتماعاته إلى آراء المتحاورين حول الوضع الحالي في لبنان، وأكد على الحاجة الملحة لتشكيل حكومة وتنفيذ سياسات تعكس تطلعات الشعب اللبناني بما في ذلك الحكم الأفضل.

الحريري واجتماع مع مور

وأكد البيان على أنه من الضروري تشكيل حكومة جديدة بسرعة لتتمكن من تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي ستساعد لبنان على استعادة الاستقرار على المدى الطويل وتحقيق نمو أكثر شمولاً.

لحظة مهمة

وقال المدير العام للشؤون السياسية في وزارة الخارجية البريطانية ريتشارد مور على هامش الزيارة: يسرني زيارة بيروت مرة أخرى، في لحظة قد تكون مهمة في تاريخ لبنان. كنا نتابع التطورات عن كثب هنا، اذ لطالما كانت المملكة المتحدة شريكا وداعما مهمّا للبنان منذ وقت طويل، على سبيل المثال، استثمار 200 مليون دولار العام الماضي لدعم أمن لبنان واستقراره وازدهاره وسيادته.

بري يستقبل المبعوث البريطاني

وأضاف: ومع استمرار الاحتجاجات، ندرك أن الأجهزة الأمنية لها دور صعب ولكنه أساسي في حماية الأمن اللبناني. ومن المهم استمرار احترام حق الاحتجاج السلمي، وأي قمع لحركة الاحتجاج بواسطة العنف أو التخويف من قبل أي جهة أمر غير مقبول على الإطلاق.

ومن جهته، قال السفير البريطاني كريس رامبلينغ: "يسرنا وجود المدير العام ريتشارد مور في هذا الوقت المهم للبنان. بالإضافة الى الاستماع الى آراء المتحاورين اللبنانيين، تؤكد اجتماعاتنا على الأهمية التي توليها المملكة المتحدة لتشكيل حكومة جديدة فاعلة وقادرة على تنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها والتي ستفيد جميع اللبنانيين".