قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وسط رفض وادانات دولية لعمليات القتل الواسعة التي واجهت بها السلطات العراقية المحتجين في جنوب البلاد خلال الساعات الأخيرة بشكل خاص، فقد انطلقت تحذيرات داخلية من سير البلاد نحو حرب أهلية، فيما شكل القضاء الاعلى العراقي هيئة تحقيقية في عمليات القتل هذه.

إيلاف: اكد الامين العام للامم المتحدة غوتيريش اليوم قلقه العميق إزاء استمرار استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين في البلاد، مما أدى إلى ارتفاع عدد الوفيات والإصابات بما في ذلك في الناصرية.

وحث جميع الجهات الفاعلة على الامتناع عن العنف والدخول في حوار سلمي ذي معنى لمصلحة العراق والشعب العراقي. ودعا الأمين العام السلطات العراقية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وحماية أرواح المتظاهرين واحترام الحق في حرية التعبير والتجمع والتحقيق بسرعة في جميع أعمال العنف.

كما ذكر الأمين العام السلطات العراقية بالتزامها بحماية المنشآت والموظفين الدبلوماسيين والقنصليين وكذلك الممتلكات العامة والخاصة. من جانبها دانت الحكومة الكندية الجمعة تصاعد أعمال العنف فى العراق وسقوط عديد من القتلى والمصابين.

الناصرية يلفها دخان المواجهات بين المحتجين والقوات الامنية

وحثت الخارجية الكندية في بيان لها جميع الأطراف فى العراق على ضبط النفس والامتناع عن العنف، مؤكدة دعمها للعراق من أجل تحقيق الاستقرار والإزدهار والأمن وللشعب العراقي وحقه في الاحتجاج وحرية التعبير.

طالبت كندا بإجراء حوار لتعزيز الإصلاحات السياسية والاقتصادية وضمان مستقبل أفضل لجميع العراقيين، منوهة بأنها تعمل عن كثب مع حلفائها لمتابعة الموقف في العراق ولعب دور بناء في استقراره.

اتهام الحكومة بفتح ابواب الحرب الاهلية والقضاء الاعلى يحقق
في بغداد اعلن مجلس القضاء العراقي الأعلى اليوم عن تشكيل هيئة تحقيقية من نواب رئيس محكمة استئناف ذي قار بشأن عمليات قتل المتظاهرين في المحافظة، والذين زاد عددهم على 35 قتيلا و250 مصابا.

وقال المتحدث باسم القضاء عبد الستار بيرقدار في بيان الجمعة إن "مجلس القضاء الأعلى يشكل هيئة تحقيقية من ثلاثة نواب رئيس محكمة استئناف ذي قار للتحقيق العاجل في عمليات قتل المتظاهرين خلال اليومين الماضية".

شهدت محافظة ذي قار فجر اليوم صدامات بين المتظاهرين المعتصمين من جهة والقوات الامنية ادت الى سقوط العشرات من القتلى والجرحى، ما دفع محافظها الى الاستقالة، واقالة قائد قوات الأزمة فيها، وسحبه الى بغداد للتحقيق في مهاجمة المحتجين بالرصاص الحي وسقوط العدد الكبير من الضحايا في صفوفهم.

واتهمت جبهة الإنقاذ والتنمية بزعامة نائب الرئيس العراقي سابقا أسامة النجيفي الحكومة والماسكين بالسلطة بفتح باب الحرب الاهلية في العراق.

وقالت الجبهة في بيان اليوم حصلت "إيلاف" على نصه انه "لم يكن الدم في يوم ما وسيلة لاستمرار حكومة فقدت مصداقيتها أمام الشعب، وليس من الممكن أبدا أن تكون دماء شبابنا في الناصرية والنجف إلا إشارة سقوط لمن استهدفهم".

أضافت "في الوقت الذي تدين جبهة الإنقاذ والتنمية بأشد العبارات حمّّام الدم فإنها تؤكد على رؤيتها المعلنة بضرورة استقالة الحكومة وتشكيل حكومة موقتة مهمتها اعداد قانون الانتخابات وتشكيل مفوضية جديدة، يعقب ذلك حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة تؤسس لمرحلة جديدة لا يكون دم المتظاهرين هدفا يسفح في الساحات والشوارع، بل يكون الشباب طاقة عظيمة للنهوض، وبناء وطن يعز مواطنيه".

وحذرت من أن "الحكومة والماسكين بالسلطة يفتحون باب الحرب الأهلية باعتماد الحل العسكري لمعالجة أزمتهم مع الشعب الثائر ويورطون القوات الأمنية معهم في القضايا السياسية والأحزاب والقمع الشعبي".

وشددت بالقول "ليعلم أصحاب هذا النهج أن التظاهرات السلمية ستتحوّل إلى جيوش متصدية للهيجان الحكومي ضدهم ما يعني ذهاب العراق نحو المجهول الذي حذرنا منه ولم نزل نحذر. بئس السلطة التي تتلبس بعار القتل وقمع الشعب الثائر ضد الفساد والظلم".

من جانبه، اعتبر زعيم ائتلاف العراقية نائب الرئيس العراقي سابقا اياد علاوي التهاون مع المسؤولين عن المجازر التي حدثت في محافظتي النجف وكربلاء رسالة دعم غير مباشرة.

وقال علاوي في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" إن "التهاون مع المسؤولين عن تلك المجازر رسالة دعم غير مباشرة .. آن لسياسة ترحيل الأزمات ان تنتهي".. محذرا من أن "انتفاضة الشعب تهدد النظام بأسره ولن تستثني احداً". وقال متسائلا "متى سيُحاكم القتلة والمجرمون ويُقتص لدماء الابرياء التي تسيل في الناصرية والنجف وغيرها من المدن!؟".

استقالة نائب محافظ النجف بعد محاظها وذي قار
وبعد ساعات من استقالة محافظ النجف فقد أعلن نائبه طلال بلال فجر الجمعة استقالته من منصبه احتجاجًا على مواجهة القوات الامنية للمحتجين بالقوة المفرطة وسقوط عشرات القتلى والمصابين.

وقال بلال في بيان إن "ما يحصل في العراق من مظاهرات لشباب ونساء وأطفال لم يطلبوا إلا وطنًا، وسط تجاهل الحكومة لكل طلباتهم وتسويفها وسقوط العديد من القتلى في كل المحافظات". وأضاف "جئنا إلى هذه الحكومة ونحن نأمل أن نكون جزءًا من الحل لكن الحقيقة أظهرت أن لا حل مع هذه الحكومة".

وكان محافظا النجف وذي قار الجنوبيتين قد اعلنا استقالتيهما الليلة الماضية احتجاجا على الأحداث الدامية التي شهدتها محافظتهما خلال الساعات الاخيرة.

وقتلت القوات الامنية العراقية بالرصاص مساء امس 45 محتجًا في النجف خلال اليومين الماضيين، بعدما اقتحم متظاهرون القنصلية الإيرانية خلال الليل، وأضرموا النيران فيها، فيما قد يمثل نقطة تحول في انتفاضة على السلطات المدعومة من طهران.

كما قتل 29 شخصا مصرعهم عندما فتحت القوات النار على متظاهرين أغلقوا جسرا في مدينة الناصرية الجنوبية عاصمة محافظة ذي قار.. كما سقط أربعة آخرون قتلى في العاصمة بغداد، حيث أطلقت قوات الأمن الذخيرة الحية والطلقات المطاطية قرب جسر على نهر دجلة.

وامس قرر القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تشكيل خلايا أزمة في محافظات عدة في محاولة لاستعادة النظام برئاسة السادة المحافظين وتكليف بعض القيادات العسكرية ليكونوا أعضاء في خلايا الأزمة لتتولى القيادة والسيطرة على جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظات ولمساعدة المحافظين على أداء مهامهم القادة، وهو ما ادى الى نتائج عكسية، حيث اضطرت القوات التي يقودها ضباط كبار الى استخدام المزيد من العنف ضد المحتجين، ما ادى الى مقتل واصابة المئات في محافظات البلاد الجنوبية.