قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: وسط ترقب لترشيح رئيس للحكومة العراقية وغضب شعبي رافض للاسماء المطروحة للمنصب فقد عبّر علاوي عن صدمته لتشريع قانون الانتخابات محذرًا من ان المستفيد الاكبر منه هي أحزاب المال والسلاح.. بينما انتقد الحلبوسي الرئيس صالح في حين دعا العبادي الى تغيير معادلة الحكم.

وأعرب ائتلاف الوطنية بزعامة نائب الرئيس العراقي سابقا اياد علاوي عن صدمته في بيان صحافي الخميس تسلمت "إيلاف" نسخة منه لتمرير ما اسماها "صفقة قانون الانتخابات" الذي شرعها البرلمان الثلاثاء الماضي.. محذرا من ان الأحزاب التي تملك المال والسلاح هي المستفيد الاكبر من هذا القانون من دون الالتفات الى مطالب المتظاهرين او الاتحادات والنقابات المهنية.

اضاف ان قانون الانتخابات الذي مُرِر أخيرًا مليء بالألغام والعُقد التي ستُجهض حلم الانتخابات المبكرة - التي ينبغي ان تتميز بقدر عالٍ من الشفافية والنزاهة - كما ستُكرّس هيمنة الأحزاب الحالية فضلاً عن مخالفته بعض بنود الدستور وهو ما يُعتبر التفافاً على ارادة العراقيين.

واشار الى خطأ اعتماد الدوائر المتعددة في المحافظة الواحدة من دون معالجة الاشكالات المتعلقة بالتعداد السكاني او الحدود الادارية لكل قضاء مع وجود العديد من الاقضية المستحدثة.. منوها الى ان اعتماد التصويت الاعلى للفائزين سيتسبب بهدر آلاف الاصوات، كما ان الاصرار على ابقاء التصويت الالكتروني بدل البايومتري يكشف نيةً واضحة للتلاعب بارادة الناخبين.

واكد ائتلاف الوطنية انه سيقف مع جميع المتظاهرين السلميين والاتحادات والنقابات وابناء العشائر صفاً واحداً ضد الاشتراك في هذه الفوضى.. مبينا انه سيعمل على تعديل القانون سلميا.

محتجو البصرة يغلقون الطرق اليوم إلى ميناءي خور عبدالله وأم قصر

وكان محتجو التظاهرات العراقية قد رفضوا أمس قانون الانتخابات الجديد محذرين من انه يكرّس الاحزاب الفاسدة ومجحف بحق الشعب، وخرجت تظاهرات تعلن رفضها له.. وقالت "اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة تشرين" في بيان صحافي حصلت "إيلاف" على نصه "ها هي الأحزاب الفاسدة وميليشياتها الإجرامية تحاول مرة أخرى أن تتخذ من برلمان التزوير غطاء لها لتمرير قانون الانتخابات الذي أقر اليوم، وهو قانون يهدف إلى تكريس الأحزاب الفاسدة التي شاركت في دمار العراق منذ (16) عاما، ويساهم في إنهاء العراق كدولة وإبعاد شعبه عن كونه مصدرا اساسيا للسلطات".

وبيّنت اللجنة "إن إقرار قانون الانتخابات هذا يتناقض مع مطالب ثوار تشرين الذين خرجوا مطالبين بحل البرلمان وتجميد الدستور وتشكيل حكومة انتقالية تؤسس لعملية انتخابية برعاية الأمم المتحدة وبإشراف المجتمع الدولي بحيث يشهد لها العالم بنزاهتها وبقانون انتخابي عادل يرسخ وحدة الشعب العراقي وفق الدوائر المفتوحة التي يتساوى فيها التنافس بين الجميع ويعزز دور الكفاءات والنخب في حكم العراق والنهوض به.

الحلبوسي بعد العصائب يهاجم الرئيس صالح
بالتناغم مع مهاجمة ميليشيا عصائب اهل الحق الموالية لايران للرئيس العراقي برهم صالح واتهامه بالخيانة لرفضه مرشحين غير مستقلين لرئاسة الحكومة الجديدة فقد اعتبر تحالف القوى العراقية بقيادة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي احد المكونات السنية في تحالف البناء الشيعي الموالي لايران ان الرئيس صالح قد تراجع عن تنفيذ واجباته التي رسمها له الدستور.

وأشار تحالف القوى في بيان صحافي الخميس تابعته "إيلاف" الى أن "حماية الدستور والنظام من أولى مهام رئيس الجمهورية قانونا، لكنها لا تعطي له الحق بالامتناع او التمنع أوالمناورة لأسباب قد تفسر أنها إستجابة لضغوط سياسية او أجندات خارجية على حد قوله.

ودعا التحالف الرئيس صالح الى الإلتزام بما قال انها "واجباته الدستورية واليمين الذي أقسمه".. مُذكرا اياه "بمعاناة العراقيين في مخيمات النزوح والتهجير وتظاهرات العراقيين في محافظات وسط وجنوب العراق، وهي من أولى الأولويات التي يجب أن يضعها رئيس الجمهورية نصب عينيه، قبل أن يفكر في خرق الدستور والتنصل عن تطبيق أحكامه"، على حد قوله.

وقال تحالف القوى في ختام بيانه "إننا في تحالف القوى العراقية إذ ندعو رئيس الجمهورية بتقديم مصلحة العراق أولًا نطالبه بالالتزام بما رسمه له الدستور وعدم التنصل عن مهامه القانونية او الإرتهان والاستجابة للمشاريع الخارجية الرامية لتقسيم العراق وإنهياره"، على حد قوله.

يشار الى ان هجوم تحالف القوى هذا ضد الرئيس صالح يأتي متناغما مع اتهامات وجّهتها إليه كتلة صادقون الجناح السياسي لمليشيا عصائب اهل الحق المرتبطة بإيران، حيث قال النائب عنها عدي عواد الجمعة الماضي إن كتلته تجمع تواقيع نواب لعزل الرئيس صالح، من منصبه بسبب "حنثه اليمين الدستورية" على حد قوله، مدّعيًا ان الرئيس "حنث باليمين، ولم يحترم التوقيتات الدستورية، بل يتحايل عليها، وذلك لرفضه مرشحا حزبيا بخلاف ما يطالب به الحراك الشعبي بإناطة رئاسة الحكومة بشخصية مستقلة.

العبادي يدعو إلى تغيير معادلة الحكم
من جانبه دعا ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي الى تشكيل حكومة مستقلة لقيادة المرحلة الموقتة.

متظاهرون غاضبون في ساحة التحرير في الليلة الماضية

وحذر الائتلاف في بيان تابعته "إيلاف" الخميس "القوى السياسية من الاستمرار بالنهج السياسي نفسه المغلّب للمصالح الحزبية باختيار رئيس وزراء جديد".. واعتبر ان استمرار العمل بعقلية الاستحواذ والهيمنة والمصالح الضيقة سيبقي الأزمة ويرسّخ المحاصصة والفساد ويرهن سيادة البلاد للاجنبي.

وقال "ما نجنيه اليوم من ازمات تعصف بالدولة هو نتاج معادلة حكم 2018 الهشة المتناقضة والمصالحية وان اعادة صياغتها بوجوه جديدة ستدخل البلاد بدوامة الفوضى والتدويل".

وطالب الائتلاف "بتغيير معادلة الحكم لتنسجم مع المهام الوطنية والمتغيرات الجديدة .. داعيا الى تشكيل حكومة مستقلة لقيادة المرحلة الموقتة تدير بنزاهة ومهنية ووطنية رفيعة شؤون البلاد لضمان التأسيس لمرحلة دائمة تحقق طموحات الشعب".

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر تخللتها أعمال عنف خلفت لحد الان 489 قتيلاً وأكثر من 23 ألف جريح، وفق المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان.