قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 11 مدنيا على الأقل قتلوا الإثنين في غارات جوية روسية على شمال غرب سوريا، اثر دخول قوات النظام السوري بدعم روسي مجدداً مدينة سراقب ذات الموقع الاستراتيجي بعد معارك عنيفة ضد الفصائل المقاتلة، وفق المرصد والاعلام الرسمي السوري.

وقال المرصد أن تسعة مدنيين قتلوا في بلدة الفوعة في محافظة إدلب في غارات جوية لروسيا، حليفة النظام السوري، اضافة الى مدنيين اثنين قتلا في غارات جوية روسية على قرية عدوان الواقعة أيضا في آخر معقل للفصائل المسلّحة والجهادية في سوريا.

وبحسب المرصد تواصلت المعارك مساء في محيط سراقب بين قوات النظام والمسلحين الموالين له من جهة وبين الفصائل المقاتلة ومفاتلي هيئة تحرير الشام من جهة اخرى.

والإثنين دخلت قوات النظام السوري بدعم روسي مجدداً مدينة سراقب الاستراتيجية في شمال غرب سوريا، بعد معارك عنيفة ضد الفصائل المقاتلة، وفق ما أفاد المرصد والاعلام الرسمي السوري.

وأفاد المرصد السوري ايضا بمقتل 21 مقاتلا بينهم 13 من الجهاديين، و11 عنصرا من قوات النظام والمليشيات الموالية له.

وأضاف أن الطائرات المسيرة التركية استهدفت مواقع ونقاط قوات النظام والمسلحين الموالين له في ريف إدلب الشرقي، حيث استهدفت آليات لقوات النظام في محيط سراقب، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر.

وكانت الفصائل وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، استولت الخميس على المدينة التي تشكل نقطة التقاء لطريقين دوليين استراتيجيين بالنسبة إلى دمشق، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من سيطرة قوات النظام عليها.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "قوات النظام تمكنت وبدعم جوي روسي من استعادة السيطرة على سراقب بشكل كامل، وتعمل حالياً على تمشيط أحيائها".

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" من جهتها أنّ وحدات الجيش دخلت المدينة "بعد معارك عنيفة ضد التنظيمات الإرهابية المدعومة من النظام التركي وتعمل على تمشيط" أحيائها.

ولاحقا، أعلن الجيش الروسي أن وحدات الشرطة العسكرية التابعة له دخلت سراقب في وقت متأخر بعد ظهر الاثنين "نظرا إلى أهمية ضمان الأمن وحرية حركة النقل والمدنيين على الطرق السريعة ام4 وام 5".

وأقر النقيب ناجي مصطفى، الناطق الرسمي باسم الجبهة الوطنية للتحرير، ائتلاف فصائل معارضة تدعمه تركيا، لوكالة فرانس برس بأن "قوات (الرئيس بشار) الأسد قامت بشنّ هجوم عنيف على سراقب" متحدثاً عن "اشتباكات عنيفة جداً داخل المدينة".

وجاء تقدّم قوات النظام، بحسب المرصد، غداة استقدامها وحلفائها خصوصاً حزب الله اللبناني تعزيزات عسكرية إلى المدينة التي تدور في محيطها معارك عنيفة بين هيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة بدعم من المدفعية التركية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى بدعم من غارات تشنها روسيا.

وأحصى المرصد مقتل 23 عنصراً من الفصائل المقاتلة على محاور سراقب ليلاً.

وتشارك قوات إيرانية ومجموعات موالية لها بينها حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام في إدلب ومحيطها. وتسبّب قصف تركي وللفصائل الجمعة بمقتل عشرة عناصر من حزب الله قرب سراقب، وفق المرصد.

وتدور المعارك في إدلب على وقع تصعيد كبير بين تركيا وقوات النظام، ازدادت حدّته الأسبوع الماضي بعد مقتل 33 جندياً تركياً الخميس في ضربات جوية نسبتها أنقرة إلى دمشق.

وردّت أنقرة باستهداف مواقع قوات النظام عبر طائرات من دون طيار أو القصف المدفعي، ما تسبّب منذ الجمعة بمقتل 93 عنصراً من قوات النظام، وفق المرصد.

وأسقطت القوات التركية الأحد طائرتين حربيتين سوريتين في إدلب، حيث بدأت هجوماً أطلقت عليه اسم "درع الربيع"، فيما أعلنت دمشق إغلاق مجالها الجوي في شمال غرب البلاد وهددت بإسقاط أي طائرة تخرق أجواء إدلب.

ويتوجّه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الخميس إلى روسيا لإجراء محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين تتناول التصعيد في إدلب.

وتتعرض مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل معارضة أخرى في إدلب ومحيطها منذ كانون الأول/ديسمبر لهجوم واسع تشنّه قوات النظام بدعم روسي، مكّنها من السيطرة على عشرات البلدات والقرى. كما تسبّب بنزوح نحو مليون شخص وفق الأمم المتحدة ومقتل أكثر من 470 مدنيا وفق المرصد.