قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تتعرض شركة ديزني لانتقادات شديدة لتصويرها فيلمها الجديد "مولان" في جزء من الصين تُتهم الحكومة الصينية بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان فيه.

ويتضمن الفيلم في مقدمته شكرا وتقديرا لإحدى الدوائر الأمنية الحكومية في إقليم شينجيانغ الذي يُعتقد أن نحو مليون من سكانه - معظمهم من الإيغور المسلمين - محتجزون في معسكرات خاصة.

وكان فيلم "مولان" قد استهدف أيضا بحملة مقاطعة بعد التأييد الذي أبدته نجمته لحملة القمع التي يتعرض لها محتجون في هونغ كونغ.

ولم تعلق ديزني على اللغط الدائر حول مكان تصوير الفيلم وما يتضمنه من شكر وتقديرا.

وتقول الصين إن وجود معسكرات الاحتجاز في شينجيانغ ضروري للارتقاء بالوضع الأمني في ذلك الإقليم بغرب البلاد.

ويروي فيلم "مولان"، الذي ينتمي لفئة أفلام الحركة الحية ويعد من أهم الأفلام التي طُرحت للعرض هذا العام، قصة فتاة تأخذ موقع والدها في الجيش.

ولكن هواة السينما في بعض من الدول الآسيوية دعوا لمقاطعته بعد تصريحات أدلت بها نجمته الصينية ليو ييفي، أيدت فيها شرطة هونغ كونغ المتهمة بقمع المحتجين المطالبين بالديمقراطية في الأشهر الأخيرة.

ثم اكتشف مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي يوم الاثنين أن الفيلم يتضمن شكرا من شركة ديزني لعدد من الوكالات الحكومية في شينجيانغ، بما فيها مكتب الأمن العام في مدينة توربان و"مكتب الإعلام التابع للجنة الحزب الشيوعي الصيني في إقليم شينجيانغ للحكم الذاتي".

يذكر أن مكتب الأمن العام في توربان مكلف بإدارة "معسكرات اعادة التأهيل" التي يحتجز فيها الإيغور، حسب ما قال الخبير في الشأن الصيني أدريان زينز لبي بي سي.

وأضاف الخبير أن المكتب الإعلامي الذي خصته ديزني بالشكر والعرفان مسؤول عن إنتاج الدعاية الحكومية في الإقليم.

ويُعتقد أن نحو مليون من الإيغور احتجزوا قسرا في معسكرات تخضع لإجراءات أمنية مشددة في السنوات الأخيرة.

ويكشف ناجون من هذه المعسكرات في رسائل وشهادات مسرّبة عن سجن نزلائها ومعاقبتهم ومحاولة غسل أدمغتهم، وهي ادعاءات تصفها السلطات الصينية بأنها "أنباء كاذبة".

وكان تحقيق أجرته بي بي سي في عام 2018 قد توصل إلى أدلة تشير إلى قيام السلطات الصينية بتشييد مجمعات أمنية في مناطق صحراوية في شينجيانغ.

ووصف الخبير زينز شركة ديزني بأنها "شركة عالمية تتربح في ظل معسكرات الاعتقال".

وقالت منظمة "مؤتمر الإيغور العالمي" المعارضة للحكومة الصينية في تغريدة بموقع تويتر: "في فيلم مولان الجديد، تشكر شركة ديزني مكتب الأمن العام في توربان، المتورط في إدارة معسكرات الاحتجاز في تركستان الشرقية (الاسم الذي يطلقه الناشطون الإيغور على إقليم شينجيانغ)".

كما انتقد الناشط شوان زانغ شركة ديزني، قائلا "كم ألفا من الإيغور احتجزوا في المعسكرات من قبل مكتب الأمن العام في توربان أثناء تصوير فيلم مولان هناك؟".

ويقول زينز إن توربان هي موقع أول "معسكر لاعادة التثقيف" شيّد في الاقليم، أودع فيه رجال ملتحون ونساء محجبات. كما يضطلع مكتب الأمن العام بمسؤوليات الإشراف على عمليات بناء المعسكرات وتوظيف أفراد بالشرطة لإدراتها.

ويدعي زينز أن الأدلة الأولى التي تشير إلى أن السلطات الصينية تعمل على "إعادة تثقيف" الإيغور في توربان ظهرت في أغسطس/ آب من عام 2013.

وأصدر الخبير في يونيو/ حزيران الماضي تقريرا كشف فيه عن أدلة تشير إلى أن السلطات الصينية تجبر نساء الإيغور على الخضوع لعمليات تعقيم أو استخدام وسائل لمنع الحمل، وهي ممارسات تنفيها الحكومة الصينية.

وتقول الصين إنها إنما تحارب في شينجيانغ "القوى الشريرة الثلاث" المتمثلة في الميول الانفصالية والإرهاب والتطرف، وتصر على أن المعسكرات المذكورة إنما هي مدارس اختيارية للتدريب على سبل التصدي للتطرف.

وكانت مخرجة فيلم "مولان"، النيوزيلندية نيكي كارو، قد نشرت في عام 2017 صورا من عاصمة إقليم شينجيانغ عبر تطبيق إنستغرام. وقال أفراد من فريق إنتاج الفيلم لمجلة (Architectural Digest) المعنية بشؤون العمارة إنهم قضوا عدة شهور في شينجيانغ للبحث عن مواقع ملائمة للتصوير.

على صعيد متصل، أدان الناشط الديمقراطي في هونغ كونغ، جوشوا وونغ، شركة ديزني أيضا. وقال في تغريدة إن الذين يشاهدون الفيلم "متورطون عمليا في الاعتقال الجماعي للمسلمين الإيغور".