قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

موسكو: يتوجه رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو إلى روسيا الاثنين سعيا للحصول على دعم نظيره فلاديمير بوتين، بعد شهر من حركة احتجاجية غير مسبوقة أثارها فوزه بولاية جديدة في انتخابات متنازع عليها.

وبعدما كان قد اتهم موسكو قبل الاقتراع بالسعي إلى "زعزعة استقرار" بلاده، غيّر لوكاشنكو موقفه جذريا وتقرّب إلى البلد الجار لمواجهة التظاهرات الاحتجاجية الضخمة في بلاده والتي اتهم الغرب بإثارتها.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين أنها "ستكون زيارة عمل" للوكاشنكو الذي يبلغ من العمر 66 عاما وأمضى 26 منها على رأس السلطة.

لم يقدم بيسكوف أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنه لم يتم التخطيط لعقد لقاء مع الصحافة أو توقيع اتفاق.

وذكر الكرملين في وقت لاحق في بيان أن الاجتماع سيتناول "تطوير الشراكة الاستراتيجية المستقبلية وعلاقات التحالف" بين البلدين. وأشار إلى أن الاجتماع سيعقد في سوتشي (جنوب روسيا).

ورأى المحلل السياسي كونستانتين كالاتشيف أن "روسيا ستحاول الاستفادة بشكل كامل من دعمها للوكاشنكو، لم يعد لديه أي مجال للمناورة، إنه يعتمد كليًا على روسيا" من أجل بقائه السياسي.

وفي إشارة إلى تعزيز العلاقات "السياسية والاقتصادية والعسكرية"، لفت الخبير إلى أن الكرملين سيسعى الآن إلى "ضم بيلاروسيا لعقود، بل حتى لقرون".

وتربط موسكو بمينسك علاقات معقدة منذ عدة سنوات. وفي السنوات الأخيرة، اتهم لوكاشنكو مرارا حليفه الروسي التاريخي بالسعي للهيمنة على بيلاروسيا، ورفض تلبية طموحات موسكو بتعميق الاتحاد القائم بين البلدين.

وأدت الحركة الاحتجاجية التي تشهدها بيلاروسيا منذ الانتخابات الرئاسية في 9 آب/أغسطس، والتي فاز بها لوكاشنكو بنسبة 80 بالمئة من الأصوات، إلى تغيير كامل في اللهجة، إذ يقدّم الرئيس البيلاروسي نفسه الآن على أنه الحصن الأخير لروسيا في وجه الأطماع الغربية.

وفي سياق تعزيز محتمل للروابط بين البلدين، أهدى دميتري ميزينتسيف، سفير موسكو لدى مينسك لوكاشنكو الخميس، أطلس القرن التاسع عشر الذي يبيّن بيلاروس جزءًا من الإمبراطورية القيصرية الروسية.

وأوضح السفير أنه شهادة تاريخية للعلاقات التي توحد بين البلدين و"رد على من يفكر خلاف ذلك".

ولفتت شخصيات المعارضة البيلاروسية التي تم اعتقال أو نفي معظمها في الأسابيع الأخيرة، على أن حركتهم موجهة ضد لوكاشنكو، وليست معادية لروسيا ولا موالية للغرب.

وأكدت مرشحة المعارضة سفيتلانا تيخانوفسكا التي ادعت فوزها في الانتخابات في مداخلة عبر الفيديو للروس الأربعاء أن الاحتجاج "لم يكن في أي مرحلة كفاحا ضد روسيا".

ومن المتوقع تنظيم تظاهرة كبيرة جديدة الأحد في مينسك، هي الخامسة من نوعها. وشارك في التظاهرات السابقة ما لا يقل عن مئة ألف شخص للمطالبة برحيل السلطة القائمة.

من جانبه، أكد لوكاشنكو الذي كان قد ألمح الأربعاء إلى إمكانية إجراء انتخابات رئاسية جديدة في إطار إصلاح دستوري، أنه لن يترك السلطة تحت الضغط.

وقال "كثيراً ما أتعرض للنقد بسبب هذا الواقع: 'لن يترك السلطة'. إنه انتقاد محق. لم يخترني الناس لهذا السبب".