قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

جاء في بيان ألماني - فرمسي مشترك أن موسكو لم تقدم أي تفسير معقول في مسألة تسميم نافالني، وبالتالي لا تفسير آخر محتمل غير وجود مسؤولية وضلوع روسي.

برلين: نددت ألمانيا وفرنسا الأربعاء بـ "ضلوع ومسؤولية" روسيا في تسميم المعارض أليكسي نافالني عبر سم نوفيتشوك، مشيرة إلى أنها ستقترح تدابير ملموسة ضدها.

وجاء تحذير وزيري الخارجية هايكو مايس وجان إيف لودريان غداة إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية العثور على مادة شبيهة بسم نوفيتشوك ذي الاستخدام العسكري في عينات نافالني، مؤكدة الاستنتاجات ذاتها لمختبرات متخصصة في فرنسا والسويد.

وجاء في بيان مشترك لهما أن "روسيا لم تقدم أي تفسير معقول"، وبالتالي "لا يوجد تفسير آخر محتمل لتسميم نافالني غير وجود مسؤولية وضلوع روسي".

وأعلنا أنهما سيقترحان على شركائهما في الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أشخاص يعتبرون "مسؤولين عن هذه الجريمة وهذا الانتهاك للمعايير الدولية بسبب وظائفهم الرسمية، وعلى هيئة ضالعة في برنامج نوفيتشوك".

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لمجلس النواب الألماني "ارتُكب انتهاك خطير للقانون الدولي بواسطة مادة كيميائية تستخدم في الحروب، ولا يمكن لأمر كهذا أن يمر من دون عواقب".

وأضاف "من البديهي أنه ما لم تتضح الأحداث وما لم يتم تقديم المعلومات الضرورية، فلن يكون من الممكن تجنّب عقوبات محددة الأهداف ومتناسبة في حق الجهات المسؤولة من الجانب الروسي".

ونقل نافالني إلى ألمانيا في أواخر آب/أغسطس بعد إصابته بوعكة في طائرة وتمضيته عدة أيام في مستشفى في سيبيريا.

وصل نافالني إلى برلين في حالة غيبوبة وكان يتنفس بمساعدة جهاز. وخرج من المستشفى في 22 أيلول/سبتمبر بعد علاج استمر 32 يوما في مستشفى شاريتيه في العاصمة الألمانية بينها 24 يوما في وحدة العناية المركزة.

ورغم تجربته المروعة قال إنه سيواصل نشاطه لدى عودته إلى روسيا.

وطالبت القوى الغربية موسكو بإجابات، حيث اتهم نافالني نفسه فلاديمير بوتين بالوقوف وراء عملية تسميمه.

لكن روسيا رفضت بشدة هذه المزاعم وانتقدت الثلاثاء "سيناريو تآمري" مخططا له مسبقا.

وألقت القضية بظلالها على العلاقات المتأزمة بالفعل بين روسيا وألمانيا، وهي تأتي بعد عام من اغتيال قائد شيشاني سابق في حديقة تيرغارتن في وسط برلين بأوامر من موسكو بحسب المدعين الألمان.

وبدأت الأربعاء محاكمة مشتبه به روسي في عملية القتل.

وشكلت الجريمة نقطة تحول للمستشارة أنغيلا ميركل التي قالت في أيار/مايو الماضي إن عملية القتل "تعطل التعاون المبني على الثقة" بين برلين وموسكو.

ولطالما شددت المستشارة الألمانية على أهمية إبقاء الحوار مفتوحا مع نظيرها الروسي فلاديمير بوتين، لكنها صعّدت لهجتها خلال الأشهر الأخيرة.

وتزايدت الضغوط على ألمانيا لإلغاء خط الأنابيب الذي تبلغ كلفته عشرة مليارات يورو (12 مليار دولار)، والذي من المقرر أن يضاعف شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا بسبب حادث تسميم نافالني.

وردا على سؤال خلال فترة الأسئلة البرلمانية عما إذا كان مشروع خط أنابيب نورد ستريم 2 قد يتضرر، أشار ماس إلى أن أي حظر سيقتصر على الأفراد.

وصرح ماس "قلنا دائما إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، لكننا نريد الاتفاق على رد الفعل مع الاتحاد الأوروبي".

وأشار إلى أن مشروع خط الأنابيب يشمل أيضًا دولًا أخرى بما في ذلك النمسا وهولندا وأكثر من مئة شركة أوروبية.

وأوضح "في رأينا وبعد المناقشات التي أجريناها، من المرجح أن يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن لائحة الأشخاص" الذين ستُفرض عليهم العقوبات.

والأربعاء، حضّ نافالني الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات مشددة ومحددة الأهداف على شخصيات رئيسية في حكومة الرئيس فلاديمير بوتين أو داعمة لها، بما في ذلك منعها من دخول دول التكتل، ردا على عملية تسميمه.

وأشار المعارض للكرملين في مقابلة مع صحيفة "بيلد" الألمانية إلى قائد أوركسترا ميونيخ الفلهارمونية فاليري غيرغييف، كشخص يجب محاسبته على دعمه لبوتين.

وقال نافالني الذي يتعافى في برلين بعد تعرّضه للتسميم "إنه أنسب مثال. يجب فرض ضغوط على هذا النوع من الناس". وأضاف "يجب فرض حظر دخول على أمثاله... سيرحّب 99 في المئة من الروس بذلك".

وشدد نافالني على ضرورة "عدم تضرر الشعب الروسي بأي قرارات حظر يتم اتّخاذها". وقال إن "الأهم فرض حظر دخول على الشخصيات المستفيدة من النظام وتجميد أصولها".

وذكر بين هؤلاء أفراد الطبقة الثرية النافذة في روسيا و"المسؤولين رفيعي المستوى ودائرة المقرّبين من بوتين".

وتثير روسيا منذ سنوات استياء دول غربية، بسبب ضمها القرم من أوكرانيا والتدخل في انتخابات ودعم الرئيس السوري بشار الأسد.

وكانت ميركل قد كشفت أيضًا في أيار/مايو أن روسيا استهدفتها في هجمات قرصنة، قائلة إن لديها دليلا ملموسا على محاولات تجسس "مشينة".