قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: قبل أسبوع من موعد الاستحقاق الرئاسي الأميركي، وضع المرشّح الجمهوري الرئيس دونالد ترمب وخصمه الديموقراطي جو بايدن استراتيجيتين مختلفتين جذريا لإخراج البلاد من الأزمة الصحية، مع مواصلة الأول التقليل من خطورة الجائحة التي تتسارع وتيرتها في الولايات المتحدة كما في أوروبا.

وأمام تجمّع لمئات من مناصريه في ميشيغن، الولاية التي منحته الفوز في انتخابات 2016، قال ترمب "عليكم الاختيار بين مشروعنا لقتل الفيروس، ومشروع بايدن لقتل الحلم الأميركي".

وتابع ترمب أن بايدن "يريد أن يفرض إغلاقا جديدا"، وأضاف "هذه الانتخابات هي خيار بين انتعاش خارق بقيادة ترمب وكساد بقيادة بايدن".

وفي وقت أدلى فيه 67 مليوناً من أصل أكثر من 230 مليون ناخب أميركي بأصواتهم (الثلث بالاقتراع حضورياً والثلثان عبر البريد)، يداهم الوقت مساعي المرشّح الجمهوري لقلب مسار الأمور.

من واشنطن الى لاس فيغاس مرورا بميشيغن وويسكونسن ونيبراسكا، يواصل ترمب تنظيم العدد الأكبر من التجمّعات الانتخابية.

في المقابل، اكتفى خصمه الديموقراطي بزيارة ولاية جورجيا في الجنوب المحافظ حيث لم يكن أحد، حتى الأمس القريب، يتصوّر أن ترمب يمكن أن يُهزم.

وقال بايدن "يمكننا السيطرة على الفيروس وسنفعل ذلك"، مستغلاً تصريحا أطلقه كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز في نهاية الاسبوع الماضي قال فيه "لن نسيطر على الجائحة، سنسيطر على واقع تلقي اللقاحات".

واضاف بايدن في خطاب القاه في الهواء الطلق لعشرين دقيقة أمام عدد قليل من الحاضرين الذين تقيّدوا بقواعد التباعد المادي "اذا منحتموني شرف ان اكون رئيسكم استعدوا لتغيير في الأولويات. لاننا سنتحرك من اليوم الاول لولايتي الرئاسية لاستعادة السيطرة على وباء كوفيد-19".

وعاد الرئيس السابق باراك اوباما بقوة الى المنابر في الاسبوع الاخير قبل الاقتراع ليهاجم مجددا الثلاثاء ترمب مؤكدا انه يفتقر الى الكفاءة.

وقال اوباما في اورلاندو بفلوريدا خلال تجمع جديد، كان المشاركون فيه داخل سياراتهم، "يدعي هذا الرئيس بأن لديه كل الفضل في اقتصاد ورثه ويرفض اي مسؤولية عن جائحة تجاهلها".

وحذر من تكرار ما حصل في انتخابات 2016 عندما هزمت هيلاري كلينتون على الرغم من أن استطلاعات الرأي كانت تفيد بتصدّرها نوايا التصويت، امام خصمها في مفاجأة مدوية.

واضاف اوباما "المرة الاخيرة نمنا على امجادنا. وكان الناخبون كسالى ظنا منهم أن المعركة حسمت لصالحنا وانظروا ما حصل".

لكن الملياردير الجمهوري حقق الإثنين انتصارا سياسيا لا جدال فيه، مع تثبيت مجلس الشيوخ القاضية المحافظة إيمي كوني باريت التي اختارها لعضوية المحكمة العليا، في المنصب.

والمحكمة العليا هي أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة، ولها الكلمة الفصل في القضايا الاجتماعية الكبرى كما وفي المنازعات الانتخابية، وهو ما يثير المخاوف من إمكان استغلالها من قبل ترمب الذي يطرح من دون أي دليل، فرضية حصول عمليات غش على نطاق واسع في الاقتراع، خصوصا مع الإقبال الكبير على التصويت عبر البريد.

وقد يعيد الاسبوع الاخير للحملة الانتخابية الى الواجهة قضايا تجيّش الشارع الأميركي على غرار عنف الشرطة والعنصرية، التي أطلقت شرارة تحرّكات احتجاجية حاشدة على خلفية مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض في أواخر مايو في مينيابوليس.

وكانت مدينة فيلادلفيا ليل الاثنين الثلاثاء مسرحا لاعمال عنف بعد مقتل افريقي-اميركي في ال27 يعاني مشاكل نفسية برصاص الشرطة.

واكدت الشرطة في اكبر مدن بنسيلفانيا ان الضحية كان يحمل سكينا.

واعتبر بايدن وكمالا هاريس التي اختارها نائبة له أنه "لا يمكن أن نقبل أن تنتهي في هذا البلد أزمة نفسية بالموت"، مشددين في المقابل على إدانة أعمال النهب والاعتداء على الشرطة.

واثارت حوادث مماثلة وقعت مؤخرا ودانتها حركة "حياة السود مهمة" ردودا متناقضة تماما من قبل بايدن وترمب. ففي حين وعد الاول باجراءات لانهاء الظلم الذي تتعرض له الاقليات العرقية ندد الثاني بما اعتبره حالة من الفوضى مدبرة من الديموقراطيين.