قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يركّز جو بايدن هجماته على طريقة إدارة خصمه دونالد ترمب لجائحة كورونا، فيما يواصل المرشّح الجمهوري جولاته الانتخابية وانتقاده حجم الاهتمام المسلّط على الفيروس.

واشنطن: قبل ستة أيام من موعد الاستحقاق الرئاسي، ركّز المرشّح الديموقراطي المتصدر للاستطلاعات جو بايدن الأربعاء هجماته على طريقة إدارة خصمه الرئيس دونالد ترمب، الساعي للفوز بولاية ثانية، جائحة كوفيد-19، في حين يواصل المرشّح الجمهوري بلا هوادة جولاته الانتخابية وانتقاداته لحجم الاهتمام المسلّط على الفيروس.

ويعتمد المرشّحان استراتيجيتين متناقضتين في السباق الرئاسي.

وأدلى بايدن (77 عاما) بصوته بشكل مبكر في معقله ويلمينتغون في ولاية ديلاوير حيث التقى عبر الفيديو خبراء في شؤون الصحة العامة، ومن المتوقّع أن يلقي الأربعاء خطابا حول "مشروعه للتغلب على كوفيد-19".

والسبت، سيشارك بايدن مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، في تجمّع انتخابي لمناقشة "توحيد الأميركيين للتصدي للأزمات التي تواجهها البلاد".

وهذه ستكون المرة الأولى التي يشارك فيها الرجلان معا في تجمّع انتخابي منذ فوز بايدن بالانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي.

من جهته، يشارك ترمب (74 عاما) في تجمّعين انتخابيين في أريزونا، إحدى الولايات التي يمكن أن تكون حاسمة في استحقاق الثالث من نوفمبر.

وجاء في تغريدة أطلقها المرشّح الجمهوري أن "كوفيد، كوفيد، كوفيد هو النشيد الموحّد للإعلام الكاذب"، مضيفا "سيكون هذا موضوعهم الأوحد حتى الرابع من نوفمبر"، أي اليوم التالي لموعد الاستحقاق.

والولايات المتحدة تسجل أعلى حصيلة للوفيات بكوفيد-19 مع 226 ألف وفاة، وهي تسجّل مؤخرا أرقاما قياسية لجهة الإصابات اليومية بالوباء.

وتظهر الاستطلاعات وجود نقمة كبيرة على طريقة إدارة ترمب للأزمة الصحية التي ألحقت ضررا كبيرا باقتصاد البلاد.

وقد جعل بايدن من هذا الأمر محورا لهجماته على خصمه الجمهوري.

وهو قال الثلاثاء في مدينة أتلانتا في ولاية جورجيا "أكثر من 225 ألف أميركي توفوا جراء كوفيد-19 (...) أصبح ملايين الأشخاص عاطلين عن العمل، وعلى حافة الهاوية".

وتابع بايدن "ودونالد ترمب استسلم"، مستعيدا مرة جديدة تصريحات مدير مكتب الرئيس الأميركي مارك ميدوز الذي قال في نهاية الأسبوع أن الإدارة تركّز جهودها على إيجاد لقاح بدلا من السيطرة على الجائحة.

- سباق محموم -
في مؤشر إيجابي للديموقراطيين، تظهر الاستطلاعات أن المرشّحين متعادلين في جورجيا، الولاية التي لم يفز بها أي ديموقراطي منذ العام 1992.

ويتصدّر بايدن الاستطلاعات على صعيد الوطن وفي عدد من الولايات الأساسية غير المحسوبة تاريخيا على أي من الحزبين.

لكن الفارق تقلّص في عدد من الولايات، وبات ترمب هو المتصدّر في فلوريدا، وإن بفارق ضئيل.

وتعتبر فلوريدا ولاية بالغة الأهمية في الاستحقاق إذ تستحوذ هيئتها الناخبة على 29 صوتا من أصل 270 يتوجّب الفوز بها للوصول إلى البيت الأبيض.

ويتخوّف الديموقراطيون الذين لا تزال عالقة في أذهانهم الهزيمة المفاجئة التي تكبّدتها هيلاري كلينتون في انتخابات 2016، من قلّة الأنشطة الانتخابية لبايدن مقارنة بترمب.

لكن نائب الرئيس السابق الذي غالبا ما يثير وضعه الصحي تساؤلات، يؤكد أنه يتقيّد بشدة بشروط الوقاية الصحية. وهو يكتفي بتنظيم تجمّعات صغيرة الحجم.

وهو منذ بداية حملته يشدد على طرح نفسه شخصية جامعة يمكن أن تبلسم جراح الأميركيين وأن توحدّ صفوفهم.

لكن مديرة حملته جين أومالي ديلون قالت مؤخرا "في ولاياتنا الأساسية، السباق متقارب، بل اكثر تقاربا بكثير مما تظهره الاستطلاعات التي تجرى على صعيد الوطن".

- أعمال نهب في فيلادلفيا -
وفي وقت اقترع فيه 73 مليونا من أصل أكثر من 230 مليون ناخب أميركي عبر التصويت المبكر، يداهم الوقت مساعي المرشّح الجمهوري لقلب مسار الأمور.

فالملياردير الجمهوري الذي يقول إنه الأكثر قدرة على إنعاش الاقتصاد، شهد الأربعاء تكبّد بورصة نيويورك مزيدا من الخسائر بعد يومين من أسوأ جلسة تداول شهدتها منذ سبتمبر.

لكن ترمب حقق الإثنين انتصارا سياسيا لا جدال فيه، مع تثبيت مجلس الشيوخ القاضية المحافظة إيمي كوني باريت التي اختارها لعضوية المحكمة العليا، في المنصب.

وقد يعيد الاسبوع الاخير للحملة الانتخابية الى الواجهة قضايا تجيّش الشارع الأميركي على غرار عنف الشرطة والعنصرية، التي أطلقت شرارة تحرّكات احتجاجية حاشدة على خلفية مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض في أواخر مايو في مينيابوليس.

وشهدت مدينة فيلادلفيا الواقعة في ولاية بنسلفانيا المتوقّع ان تشهد معركة انتخابية حامية، مجددا ليل الثلاثاء الاربعاء تظاهرات، ترافقت مع أعمال نهب، على خلفية مقتل افريقي-اميركي في الـ27 يعاني مشاكل نفسية برصاص الشرطة التي أكدت أن القتيل كان يحمل سكينا.

واستدعت تطورات مماثلة وقعت مؤخرا ودانتها حركة "حياة السود مهمة" ردود فعل متناقضة من بايدن وترمب، الذي يطرح نفسه مدافعا عن "القانون والنظام".