إيلاف من لندن: رأى الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، أن اتفاقيات التطبيع العربية الأخيرة مع إسرائيل يمثل إشارة إيجابية للمستقبل.

وقال جوزيب بوريل إن الاتحاد الأوروبي "رحّب" بإعلان توقيع كل من الإمارات والبحرين، والسودان مؤخرا اتفاقيات للتطبيع مع إسرائيل"،

وأوضح أن "هذه الاتفاقيات تساعد في إقامة علاقات رسمية جديدة بين الدول التي قررت تنحية خلافاتها جانبا والانخراط في تعاون ثنائي سلمي" على حد تعبيره، مشددا على أنه " بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فإن تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة هو بشكل عام، تطور مرحب به ويمثل إشارة إيجابية للأمل في مستقبل".

أضاف بوريل: "سيتطلب السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط أيضًا إحراز تقدم فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ما زلنا نعتقد أن حل الدولتين هو الحل الوحيد القابل للحياة، هو الحل الصعب، ولكنه الوحيد القابل للحياة"، موضحا في الإطار نفسه إلى أنه "لا يزال هناك الكثير من العمل لتحقيق الأمن لإسرائيل والحرية للفلسطينيين، والسلام والاستقرار في المنطقة ككل في الوقت نفسه".

السلام ليس شرطًا

قال موقع "يورونيوز" في تقرير إن الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل اعتبر أن "السلام لم يعد شرطًا مسبقًا للتطبيع، حيث طورت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة رؤية سردية تصف التطبيع بأنه محرك لعملية بناء الثقة الإسرائيلية العربية، مما يخلق بيئة أكثر ملاءمة لحل الدولتين" على حد قوله.

ومضى قائلا: "من الواضح أن هذا التطبيع يأتي بعد اعتبارات استراتيجية أخرى، مثل اكتساب مزايا عسكرية، كبيع الولايات المتحدة مقاتلات إف-35 للإمارات العربية المتحدة، أو مزايا اقتصادية، ترتبط بصفقات اقتصادية مع الإمارات والبحرين"، مضيفا "حصل السودان على مكسب معتبر من خلال رفع البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو مكسب كبير للسودان ذلك أن اقتصاده على وشك الانهيار".

هدم المنشآت الفلسطينية

قال بوريل إنه تحدث إلى وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي بشأن هدم إسرائيل لمنشآت فلسطينية، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي يجدد دعوته إسرائيل لوقف عمليات الهدم "، معتبرا الإجراءات الإسرائيلية في هذا المضمار "عائقا أمام حل الدولتين" كما دعا الدولة العبرية إلى "التخلي عن خطط الضم الإسرائيلية وليس تعليقها فحسب".

أضاف أنه لن يكون هناك سلام واستقرار مستدامان في المنطقة دون تسوية شاملة للصراع العربي الإسرائيلي على أساس حل الدولتين المتفاوض عليه والقابل للحياة، في ظل أسس المعايير المتفق عليها دوليًا.

كما رحّب الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، باستئناف السلطة الفلسطينية التعاون الاقتصادي والأمني مع إسرائيل " لقد شجعنا المبادرة و

التعاون الفلسطيني الإسرائيلي

لكن في الوقت نفسه، لا يزال الوضع على الأرض مقلقًا للغاية، لا سيما بسبب استمرار التقدم في بناء المستوطنات غير القانونية والارتفاع الكبير في عمليات الهدم".

ومضى قائلا "إن القرار الأخير الذي اتخذته إسرائيل بفتح مناقصات لبناء مستوطنة جديدة في جفعات هاماتوس، أول مستوطنة جديدة في القدس الشرقية المحتلة منذ عشرين عامًا، يثير قلقًا كبيرًا، فيجب أن نتجنب الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوض جهود السلام".

في 16 نوفمبر الجاري، اجتمع الدبلوماسيون من ممثلي دول الاتحاد الأوروبي بشكل عاجل لمعاينة الموقع المخصص للمستوطنة الجديدة المخطط لها في الضفة الغربية المحتلة، حيث قام ممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني باطلاعهم ومناقشة آثار قرار السلطات الإسرائيلية.

الإعلان الإسرائيلي عن فتح باب المناقصات لجفعات هاماتوس، الواقعة بين القدس وبيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، يشكل مصدر قلق كبير للاتحاد الأوروبي والدول ذات المواقف المماثلة. ويشكل هذا جزءًا من توجه مقلق حيث تواصل إسرائيل سياستها في تعزيز المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

حل الدولتين

من جهته، قال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، سفن كون فون بورغسدورف "إذا كانت إسرائيل ستمضي قدما في خططها لمستوطنة هنا، فإنها ستلحق ضررا جسيما باحتمالات قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافيا. وعلى نطاق أوسع، سيهدد ذلك قابلية حل الدولتين المتفاوض عليه، بما يتماشى مع المعايير المتفق عليها دوليًا ومع القدس كعاصمة مستقبلية لدولتين".

أضاف "نحن هنا اليوم أيضا لتأكيد موقفنا الراسخ بأن المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، وأن كل النشاط الاستيطاني يجب ان يتوقف".

جاء هذا الإعلان الاسرائيلي الجديد بعد شهر من موافقة المجلس الأعلى للتخطيط الإسرائيلي التابع للإدارة المدنية على تطوير 4948 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقد دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل مرارًا إلى إنهاء جميع الأنشطة الاستيطانية وتفكيك البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ مارس 2001.