قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن: يشهد العراق جرائم لم يعرفها من قبل في بشاعتها وتعديها على الاخلاق والشرع رغم هيمنة الاحزاب الدينية على المشهد الاجتماعي والسياسي في البلاد منذ 17 عاما، حيث ادى فسادها المقنن وسلاحها المنفلت وانشغالها بمصالحها الخاصة الى ردود أفعال مجتمعية سلبية خطيرة أضعفت الوازع الديني والرادع الاخلاقي لدى المواطنين.

واليوم الاثنين، اعلنت وزارة الداخلية العراقية عن القبض على شخصين بتهمة اختطاف طفل واغتصابه وتعذيبه في بغداد. واوضحت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية التابعة للوزارة في بيان تابعته "ايلاف" انه تم العثور على احد الأطفال مقيد اليدين ومعصاب بجروح بليغة في جميع انحاء جسمه في منطقة حي الامين ب‍بغداد وبعد الاستفسار منه تبين قيام أشخاص باختطافه واغتصابه وتعذيبه باستخدام آلة جارحة.

واشارت الى انه تم على الفور تشكيل فريق عمل مختص من مفارز الوكالة المتمثلة ب‍مديرية استخبارات الشرطة الاتحادية في وزارة الداخلية وبعد تكثيف الجهد الاستخباري ومقاطعة المعلومات تم القاء القبض على المتهمين الاثنين بالجريمة في المنطقة ذاتها، حيث اعترفا بقيامهما بفعلتهما النكراء وتم تدوين اقوالهما بالاعتراف وتسليمهما الى مركز الشرطة لاحالتهما الى القضاء.

رجل ينحر طفله
كما أقدم أب على ذبح طفله البالغ من العمر ثلاث سنوات بحي أور في بغداد قبل أن تعتقله الشرطة في عملية مطاردة.
وقالت وكالة وزارة الداخلية لشؤون الشرطة اليوم إن اجهزتها الامنية قد القت القبض على المتهم بقتل ابنه نحراً بعد تلقيها بلاغاً من أحد المواطنين يفيد بقيام أب بقتل ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات نحراً ضمن منطقة حي أور.
واشارت الى انه تم فورا توجيه دوريات النجدة الى محل الحادث وتفتيش المنطقة والقبض على المتهم بعد مطاردته داخل الأزقة، حيث تم تسليم القاتل إلى الجهات المختصة لغرض استكمال الإجراءات القانونية بحقه.

القبض على زوجين لدى محاولتهما بيع ولدهما
كما اعلنت كالة الاستخبارات العراقية القبض على رجل وامرأة بالجرم المشهود أثناء بيعهما لولدهما البالغ من العمر خمس سنوات بمبلغ عشرة ملايين دينارعراقي (حوالي 8 الاف دولار) بمنطقة الكرادة وسط بغداد.
واشارت الوكالة الى انه بعد ورود معلومات استخباراتية عن وجود عملية اتجار بالبشر من خلال بيع طفل من قبل ذويه فقد تم على الفور تشكيل فريق فني من مفارز وكالة الاستخبارات ومديرية استخبارات الجريمة المنظمة وبعد تكثيف الجهد الاستخباري تم إلقاء القبض على المتهمين بمنطقة الكرادة في بغداد وبالجرم المشهود اثناء محاولتهما بيع ولدهما البالغ من العمر خمس سنوات بمبلغ عشرة ملايين دينار.
واوضحت انه قد تم ايداع الوالدين المتهمين التوقيف لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهما.

امرأتان تحاولان ادخال مسدس الى معتقل
وفي محافظة النجف الجنوبية فقد اعلنت مديرية شرطتها عن القاء القبض على متهمتين تخفيان سلاحا ناريا حاولتا ادخاله الى معتقل لاستخدامه في تهريب متهمين.

واوضحت انه تم أثناء زيارة النساء للموقوفين لدى موقف قسم حماية الأسرة والطفل من العنف الأسري وعند التفتيش تم القبض على مسدس 9 ملم نوع USI مع أربعة إطلاقات عيار 9 ملم بحقيبة إحدى الزائرات للموقف ومعها والدة الموقوف.
وأشارت الى ان الموقوف معتقل وفق المادة 28 مخدرات مودع في سجن العنف الأسري وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما اذ قرر القاضي توقيف المتهمتين اللتين اعترفتا خلال التحقيق بمحاولتهما تسليم المسدس الى الموقوفين من أجل مساعدتهم على الهروب من التوقيف.

رجل يبتز زوجته ماليا بعدم نشر صور تشهيرية لها
واليوم الاثنين ايضا كشف المجلس العراقي الاعلى للقضاء عن تفاصيل قيام رجل بابتزاز زوجته بخمسة ملايين دينار (حوالي 3 الاف دولار) لقاء عدم التشهير بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن هدد بنشر صور لها التقطتها في غرفة نومهما.
وقالت صحيفة "القضاء" الناطقة بإسم المجلس في تقرير تابعته "ايلاف" إن "حنان تعرضت إلى ابتزاز الكتروني وتهديد بنشر صور وفيديوهات عائدة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إذا لم تدفع 5 ملايين دينار مقابل مسحها وعدم نشرها على تلك المواقع .. منوهة الى ان الاغرب في الأمر أن من يقوم بهذا التصرف هو شريك حياتها زوجها الشرعي .
وقالت حنان أمام قاضي محكمة جنايات محافظة القادسية الجنوبية "لم أكن أتوقع يوما أن يقوم زوجي الشرعي والقانوني بهذه التصرفات الدنيئة بتعريضي لابتزاز الكتروني وتهديد بنشر فيديوهات وصور خاصة بي كنت قد صورتها في وقت سابق بغرفة نومي أثناء فترة الزواج".

واضافت "أنني تزوجت قبل شهرين وحدثت بيننا خلافات ما اضطرني إلى ترك بيت الزوجية والعودة إلى أهلي لكن بعد مرور أيام بدأ زوجي بمساومتي وابتزازي بالصور والفيديوهات الموجودة على جهازه الشخصي طالباً مني مبلغ 5 ملايين دينار مقابل مسحها وعدم نشرها.

وقالت إنها "اتصلت بأحد أقاربه وطلبت منه التدخل من اجل إنهاء فقام الوسيط بالتدخل والتفاوض مع الزوج فتوصلنا الى اتفاق ينص على تخفيض المبلغ إلى ثلاثة ملايين دينار ووافقت على ذلك شريطة أن يكون على شكل دفعتين الأولى أثناء التسليم والثانية بعد مسح الصور بنفسي".

وبينت أن "الاتفاق ينص أيضا على أن اسلم الوسيط، والذي هو من أقاربه مبلغ 600 ألف دينار كدفعة أولى وذهب إلى زوجي الذي كان ينتظره بالقرب من منزلي حسب تصوير كاميرات المراقبة، والتي بينت لي استلامه المبلغ من الوسيط".
وتابعت حنان "بعد محاولتي فتح الجهاز اتضح انه عاطل ولا توجد فيه الصور التي كان يهددني بها لذا أقمت عليه شكوى أمام محكمة التحقيق لأنه استمر بابتزازي بتلك الصور".

ومن جانبه، قال الشاهد الأول في القضية أنه "سمع عن اتفاق المتهم مع المشتكية على مبلغ 3 ملايين دينار مقابل عدم نشر الصور والتشهير بها إضافة إلى أن الشاهد الثاني اخبره أيضا بأنه استلم المبلغ من المشتكية وقام بتسليمه للمتهم".. موضحا انه شاهد صور المشتكية في غرفة نومها والتي كانت بحوزة المتهم .

اما الشاهد الثاني والذي كان دوره الوسيط بين الطرفين فقد افاد بأن اتفاقا حصل في منزله مع المتهم على مسح جميع الصور وعدم نشرها مقابل مبلغ مالي وعند إحضاره للجهاز استلم مبلغ 600 ألف دينار وقام بدوره بتسليمها إلى المتهم.

واشارت الصحيفة الى انه بعد سماع المحكمة لاقوال المشتكية والمتهم والشاهدين فقد وجدت أن الأدلة المتحصلة في القضية تمثلت بأقوال المدعين بالحق الشخصي معززة بأقوال الشهود والصور والمحادثات التي تحمل عبارات التهديد والتشهير وقرينة الخلافات المستحکمة بين الطرفين وهي أدلة كافية ومقنعة لتجريم المتهم وفق الحكام المادة 430 عقوبات وقررت الحكم عليه بالحبس البسيط لمدة سنة.

وكانت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان قد اعلنت الاسبوع الماضي تسجيلها 4900 حالة قتل جنائي عام 2020 بينما بلغت عدد حالات الطلاق خلال عامي 2019 و2020 عدد 87 الفا و871 حالة .. بينما تم تسجيل اكثر من 15 الف حالة عنف اسري.

ونوهت الى ان "منظومة الخدمات والبنى التحتية في العديد من المحافظات مازالت قديمة والعديد من المناطق مدمرة مع وجود اكثر من 60 الف نازح مازالوا في المخيمات واكثر من مليون شخص لم يتم تعويضهم لحد الان عن فقدانهم ممتلكاتهم بسبب جرائم تنظيم داعش والحرب ضده.

واكدت ان مشاكل السكن والفقر وتفشي المخدرات وانعدام فرص العمل وزيادة الفقر وانخفاض الخدمات الصحية والبيئية والتعليمية وارتفاع معدلات حوادث السير وعدم تشريع القوانين الحافظة لامن المواطن وحقوقه كانت هي المشهد المسيطر على واقع حقوق الانسان في العراق عام 2020.