قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الصورة غامضة اليوم في مسألة إحياء الاتفاق النووي. لكن أغلبية قراء "إيلاف" ترى أن أي عودة أميركية إلى هذا الاتفاق لن تكون خاضعة لشروط إيرانية.

إيلاف من بيروت: الكلام كثير اليوم على العودة إلى الاتفاق النووي. الشد متوالٍ من ضفتي الاتفاق. فمن سيستطيع أن يفرض شروطه على الآخر، خصوصًا اليوم، بعد تغير جذري في السياسة الخارجية الأميركية في ظل الادارة الأميركية الجديدة.

"إيلاف" تسأل: "هل تعتقد بأن عودة إدارة بايدن للاتفاق النووي ستكون بشروط إيرانية؟". قال 31 في المئة من المشاركين في الاستفتاء إنهم لا يعتقدون ذلك، خلافًا لأغلبية تصل إلى 69 في المئة.

قبل أيام قليلة، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن "طهران هي التي يجب أن تفرض شروطًا للعودة للاتفاق النووي، لأنها نفذت كل التزاماتها، وشرط طهران هو إلغاء العقوبات الأميركية".

ولفت خامنئي إلى أن إيران "لن تتراجع إلا بعد التحقق من صحة رفع العقوبات، وأن المواقف الأميركية والأوروبية تجاه الاتفاق النووي خاوية ولا تستند إلى منطق، ولا أذن صاغية في إيران للتصريحات الخاوية في أميركا وأوروبا، تجاه الاتفاق النووي".

أضاف: "الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث انتهكت كافة التزاماتها في الاتفاق النووي، ولا يحق لها فرض الشروط على إيران للعودة إلى الاتفاق، فأميركا والدول الأوروبية رفعت بعض العقوبات عن إيران، وليس جميعها، في بداية تطبيق الاتفاق النووي، ثم عادت وفرضت العقوبات وضاعفتها".

كان واضحًا أن إيران جادة في استمرارها في تخصيب اليورانيوم، غير عابئة بما يريده العالم. فقد نسبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية إلى ثلاثة دبلوماسيين قولهم أن مفتشين أمميين عثروا على آثار مواد مشعة في موقعين بإيران، كاشفين أن تقرير المفتشين أشار إلى العثور على أدلة جديدة حول وجود أنشطة نووية غير معلنة في إيران.

بالتالي، لا تجد إيران نفسها مضطرة للالتفات إلى أي شروط يضعها الأميركي أو غيره، خصوصًا أنها تعلم أن ليس أمام الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم إلا سلوك طريق التفاوض، إذ لا يريد تكرار أخطاء سلفه دونالد ترمب.

من الجانب الآخر، أكد بايدن أن بلاده لن ترفع العقوبات المفروضة على إيران قبل التزام طهران بالاتفاق النووي. بالتالي، يجد العالم نفسه في حلقة مفرغة... لكن!

صاحبة هذه الـ "لكن" هي إسرائيل. فالمراقبون لا يركزون، في مسألة الاتفاق النووي، على إيران وأميركا، إنما يركزون في مكان آخر: تل أبيب. فالقيادة الإسرائيلية واضحة صريحة، وفجة أيضًا، في التأكيد أنها لن تسمح، بأي شكل من الأشكال، بإيران نووية، حتى لو كلف العالم ذلك حربًا عالمية ثالثة.

هناك، في تل أبيب، يكمن الجواب عن السؤال: ل تعتقد بأن عودة إدارة بايدن للاتفاق النووي ستكون بشروط إيرانية؟