قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: قالت كبرى الدول الأوروبية الجمعة إن إيران تجازف بفقدان فرصة مباشرة الجهود الدبلوماسية لتنفيذ اتفاق 2015 بالكامل بشأن برنامجها النووي بعدما بدأت في إنتاج اليورانيوم المعدني في أحدث انتهاك للاتفاق.

وقالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان "من خلال زيادة عدم امتثالها، تقوّض إيران فرصة العودة إلى الدبلوماسية لتحقيق أهداف خطة العمل الشاملة المشتركة بشكل كامل".

وأضافت هذه الدول الموقعة على اتفاق 2015 إلى جانب روسيا والصين والولايات المتحدة التي غادرته أحادياً عام 2018 في عهد الرئيس دونالد ترامب، "تلتزم إيران بموجب الاتفاق بعدم إنتاج اليورانيوم المعدني وعدم إجراء البحوث والتطوير في مجال تعدين اليورانيوم لمدة 15 عاما".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت مساء الأربعاء أنّ إيران بدأت إنتاج اليورانيوم المعدني، موضحة أنها "تحققت" في 8 شباط/فبراير من وجود "3,6 غرامات من اليورانيوم المعدني في منشأة أصفهان" (وسط).

وتعدّ هذه المسألة حساسة إذ إنّ اليورانيوم المعدني قد يستخدم في صناعة أسلحة نووية.

وقالت الدول في بيانها "نعيد التأكيد أنّ هذه الأنشطة التي تشكل خطوة أساسية في تطوير سلاح نووي، تفتقر إلى أي مسوّغ مدني موثوق به في إيران"، داعية إياها في الوقت نفسه إلى "وضع حد لها دون إبطاء والامتناع عن أي انتهاك آخر لالتزاماتها النووي".

ويؤثر هذا الانتهاك الجديد سلباً على الاتفاق النووي المهدد بالانهيار منذ الانسحاب الأميركي منه وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

وكانت إيران ردّت على الخطوة الأميركية بالتخلي تدريجاً عن عدد من التزاماتها. وتبرر ذلك بأنّ المادة 36 من الاتفاق تسمح لأي طرف بالتراجع عن التزاماته في حال وجد أن الأطراف الآخرين لا يحترمون التزاماتهم.

وأنعش تولي الرئيس الأميركي جو بايدن السلطة في واشنطن، الأمل بإمكانية إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج طهران النووي.

بيد أنّ كلا من طهران وواشنطن يدعو الطرف الآخر إلى القيام بالخطوة الأولى لاستئناف حوار جادّ.

وردا على التصريحات الأوروبية، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن إيران ليست الجهة التي يجب أن تقوم بالخطوة الأولى بعد الانسحاب الأميركي، واتهم الأوروبيين بعدم بذل جهود كافية لانقاذ الاتفاق.

وقال في تغريدة "بأي منطق يتعين على إيران التخلي عن التدابير التصحيحية المتخذة بعد عام كامل من انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة؟ (...) ما الذي فعلته مجموعة الدول الثلاث للوفاء بالتزاماتها؟".

ومما ينص عليه الاتفاق النووي انه "اذا رأت إيران أو أي دولة من مجموعة الدول الأوروبية الثلاث/الاتحاد الأوروبي والدول الثلاث أو أن جميع تلك الدول لا تفي بالتزاماتها في إطار خطة العمل هذه"، وبعد سلسلة من الإجراءات التي يحددها الاتفاق، "فبإمكان ذلك المشارك التعامل مع المسألة التي لم تحل كأساس لوقف تنفيذ التزاماته بموجب خطة العمل هذه كليا أو جزئيا و/أو اخطار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأنه يعتقد بأن المسألة تشكل تقصيرا كبيرا في الأداء".