قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن : اعلن بطريك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم الكردينال لويس روفائيل ساكو الاربعاء ان بابا الفاتيكان فرنسيس لن يوقع مع المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني اي وثيقة خلال لقائهما بالنجف السبت المقبل فيما اكد البابا تصميمه على القيام بالزيارة بالرغم من الصواريخ التي ضربت اليوم قاعدة عين الاسد بغرب البلاد.

وقال الكردينال ساكو خلال مؤتمر صحافي في بغداد تابعته "ايلاف" ان البابا لن يوقع مع السيستاني اي وثيقة منوها الى ان لقئهما المنتظر في كدينة النجف يهدف الى تعزيز حوار الأديان والتواصل. واشار الى ان أكثر من 100 شخصية مسلمة ستنظم الى الصلاة التي من المقرر أن يقيمها البابا يوم السبت المقبل بكنيسة سيدة النجاة في بغداد .

وأضاف أن "البابا سيلتقي عدداً من العراقيين المسيحيين والمسلمين في محافظة نينوى الشمالية ثم يوجه رسالة تضامن مع العراقيين حول الأخوة والعيش المشترك ونبذ الكراهية والعنف. واوضح ان من بين اهداف الزيارة هو دعم مسيحيي البلاد وتشجيعهم على البقاء والتواصل والتمسك بالأمل وفتح صفحة جديدة من التعايش والعلاقات والتعاون.

البابا مصمم على زيارة العراق برغم الصواريخ

واليوم أكد البابا فرنسيس انه مصمم على القيام بزيارته التاريخية إلى العراق رغم الهجوم الصاروخي الذي استهدف صباح اليوم قاعدة عين الأسد في الأنبار. وقال البابا في تصريح نقلته الوكالة الفرنسية للانباء "بعد غد إن شاء الله سأذهب إلى العراق في زيارة حج لثلاثة أيام". وأضاف "أردت لوقت طويل مقابلة هذا الشعب الذي عانى كثيراً".

وشدد لبابا قائلا إنه ذاهب إلى العراق الذي لم يتمكن البابا الراحل يوحنا بولس من التوجه إليه عام 2000 لأنه "لا يمكن خذل الناس مرة ثانية". وناشد بالدعاء والصلاة حتى تتم الزيارة "بأفضل طريقة ممكنة وتحقق الثمار المرجوة".
ومن جهته اعتبر وزير الثقافة العراقي حسن ناظم زيارة البابا الى العراق تتويج حركة عالمية في الحوار الاسلامي المسيحي لتعزيز الامن والسلام في العراق الذي يعسش مخاضا يشوبه نزعات العنف واللاتسامح. واشار خلال مؤتمر صحافي في بغداد الى ان زيارة البابا فرصة للعراق للاستفادة منها اجتماعياً لتعزيز السلم والوئام المجتمعي كما سيكون لها أثر اقتصادي وسياحي ما ان يضع البابا قدميه في المحجات الدينية لأهميتها بالنسبة لاتباع البابا والديانة المسيحية الكاثوليكية.

وأوضح الوزير العراقي ان مجلس الوزراء اوصى بمراعاة طلبات الاعلاميين العرب والأجانب لتغطية الزيارة منوها الى ان وزارته قد تلقت حوالي ألف طلب لتغطية الزيارة ما وضع امامها تحديا كبيرا لتسهيل مهمتهم .

جدول زيارة البابا
ويشير جدول زيارة البابا الى العراق التي ستستمر ثلاثة ايام واطلعت عليه "ايلاف" الى انه سيصل الى مطار بغداد الدولي صباح الجمعة المقبل حيث سيكون رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على رأس مستقبليه ثم ينتقل بعدها إلى القصر الرئاسي حيث ستقام مراسم الترحيببه ولقاء الرئيس العراقي برهم صالح وبعدها قادة المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي. وفي اليوم نفسه سيتوجه البابا الى كاتدرائيّة "سيدة النجاة" للسريان الكاثوليك في بغداد حيث سيقيم فيها صلاة بحضور مسيحيين ومسلمين.

وفي يوم السبت سيتوجه البابا الى محافظة النجف (110 كلم جنوب بغداد) حيث سيلتقي المرجع الشيعي الاعلى آية آية الله السيد علي السيستاني .. ومن هناك سيتوجه الى مدينة أور الاثرية بمحافظة بابل (00 كم جنوب بغداد) التي يعتقد انها مسقط رأس ابو الانبياء ابراهيم الخليل. وفي عصر اليوم نفسه سيشرف البابا على قداس في كاتدرائيّة "مار يوسف" للكلدان في بغداد.
اما في يوم الأحد فسيتوجه البابا إلى إربيل عاصمة إقليم كردستان الشمالي (220 كم شمال بغداد) ومنها الى الموصل (375 كم شمال شرق بغداد) حيث سيتوقف في حوش البيعة للصلاة عن راحة نفس ضحايا الحرب وينتقل إلى كنيسة "الطاهرة" الكبرى في قره قوش.
ثم يعود إلى إربيل حيث سيحتفل عصر الأحد بالقداس في ملعب "فرنسو حريري" بحضور 4 الاف شخص .. ويختتم زيارته الى العراق صباح الاثنين حين يغادر مطار بغداد عائدا الى روما حيث ستتم مراسيم وداع رسمي له.

رسالة سلام ضد التطرف
وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أعلنت في السابع من كانون الأول ديسمبر عن زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس الى العراق معتبرة هذا الحدث التاريخي "دعم لجميع العراقيين بمختلف تنوعاتهم ورسالة سلام ضد التطرف والصراعات.
واضافت ان الزيارة تمثل رسالة سلام إلى العراق والمنطقة بأجمعها وتؤكد وحدة الموقف الإنساني في مجابهة التطرف والصراعات وتعزز التنوع والتسامح والتعايش.

وسبق للرئيس العراقي برهم صالح ان وجه في 20 حزيران يونيو عام 2019 دعوة رسمية الى البابا فرنسيس لزيارة العراق مؤكدا انها ستسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي بين مكونات الشعب العراقي. وشدد على ان الزيارة ستكتسب أهمية تاريخية كبيرة في دعم العراق دولياً لما تحمله من دلالات ومعاني كبيرة فضلا ًعن انها تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي بين مكونات الشعب العراقي. وأشاد "بالدور المهم الذي اضطلع به ابناء الديانة المسيحية في تاريخ العراق مؤكداً إسهامهم المتميز في تمتين علاقات التآخي ونشر قيم المواطنة والتسامح بين ابناء الشعب العراقي دون تمييز" .

الحروب والصراعات افرغت العراق من معظم مسيحييه
يشار الى ان الحروب والصراعات التي شهدها العراق قد أدت إلى نزوح المسيحيين عن البلاد ودول أخرى بالشرق الأوسط، إذ عانوا من صعوبات خاصة عندما سيطر تنظيم داعش على أجزاء كبيرة من بلادهم.

وكان رئيس أساقفة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق المطران بشار متى وردة قد حذر في خطاب عاطفي بلندن في وقت سابق من ان "المسيحيون العراقيون على وشك الانقراض بعد 1400 عام من الاضطهاد". وأضاف إنه "منذ الغزو الأميركي للعراق الذي أطاح بنظام صدام حسين في عام 2003 تضاءل عدد المسيحيين بنسبة 83 في المئة من حوالي 1.5 مليون إلى 250 ألف فقط .. منوها الى إن الكنيسة العراقية واحدة من أقدم الكنائس في العالم إن لم تكن الأقدم وتقترب من الانقراض بشكل متسارع ".

وأشار إلى التهديد الذي مثله الارهابيون في تنظيم داعش باعتباره "كفاحاً أخيراً في سبيل البقاء" بعد هجوم التنظيم عام 2014 والذي أدى إلى نزوح أكثر من 125 ألف مسيحي من أرض أجدادهم التاريخية.

يشار الى ان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني كان قد أراد عام 2000 زيارة مدينة أور العراقية الأثرية التي يعتقد أنها مسقط رأس النبي إبراهيم الخليل وكان من المقرر أن تكون الزيارة هي المحطة الأولى ضمن رحلة تشمل العراق ومصر وإسرائيل إلا أن المفاوضات بهذا الشأن مع الحكومة العراقية آنذاك انهارت ولم يتمكن من الذهاب .