تونس: طالبت منظمات حقوقية تونسية ودولية الثلاثاء بالإفراج عن ناشطة مدافعة عن حقوق المثليين محكومة بالسجن بتهمة إهانة شرطيين.

ورانية العمدوني (26 عاما) مدافعة عن حقوق المثليين وعُرفت بمشاركاتها في الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية وكانت هدفا لحملات تشويه دعمتها نقابات أمنية بعدما شاركت في تظاهرات منددة بالقمع البوليسي خلال كانون الثاني/يناير الفائت.

وأوقفت في 27 شباط/فبراير وصدر حكم بسجنها ستة أشهر بعد ذلك بأيام. وجلسة الطعن في الحكم ضدها مقررة الاربعاء.

وقال عدد من المنظمات الحقوقية التونسية والمغربية والجزائرية والفرنسية في بيان مشترك إنّ العمدوني "موقوفة بعد تقديمها لشكوى حول تعرضها للاعتداء في الشارع بسبب شكلها غير المطابق للقوالب النمطية المعتادة".

وتابعوا أنّ رانية "مثلها مثل كل مناضلي مجتمع الميم تعيش التهديدات اليومية في الشارع والاماكن العامة، وذلك من قبل رجال الامن وحتى مواطنين عاديين".

وتابع البيان أنّ رانية العمدوني "هي احدى ضحايا الخيار الامني والقضائي الذي توخته السلطة في مواجهة الازمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الحادّة التي تعيشها البلاد".

وأضافوا "لهذا نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن رانية وكل مساجين التحركات الاجتماعية".

وحققت تونس خطوات مهمة منذ العام 2011 في مجال حرية التعبير وحقوق الانسان لكن جهاز الأمن والشرطة ما زال في حاجة الى اصلاحات أوسع نطاقا، على غرار القضاء.

ويعاقب مرتكبو العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بالسجن.

وقالت نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو آمنة غولالي في بيان منفصل إنّ توقيف العمدوني ومحاكمتها "يوجه رسالة مخيفة للنشطاء الذين يواجهون مضايقات بأنهم إذا تجرأوا وذهبوا للإبلاغ عن انتهاكات الشرطة يخاطرون بالتحول من ضحايا إلى متهمين".

ووصفت الحكم بسجن العمدوني بـ"المشين".

وتابعت "يجب أن يتم إطلاق سراحها فورا ودون شروط مع إسقاط كافة التهم ضدها".