قالت حركة أنصار الله الحوثية في اليمن إن التحقيق الذي أجرته في حادث مقتل 45 شخصا في حريق مركز للمهاجرين في صنعاء كشف عن مسؤولية عدد من عناصر الحركة ومسؤوليها العسكريين عن الحادث.

وأعلنت الحركة توقيف العناصر المتهمة تمهيدا لمحاكمتهم على خلفية الحادث الذي وقع في وقت سابق من الشهر الجاري.

وبحسب البيان الصادر عن الحركة فإن قوات الأمن الحوثية تعاملت مع احتجاج وقع في منشأة احتجاز للمهاجرين في صنعاء في 7 مارس/آذار، بإطلاق ثلاث قنابل غاز مسيل للدموع دون الحصول على إذن من قيادتها.

وقالت الجماعة "سقطت إحدى القنابل الثلاث على مرتبة من الإسفنج مما أدى إلى نشوب حريق انتشر بسرعة".

وذكر البيان أنه تم اعتقال 11 من أفراد الأمن، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، وأنه ستجري محاكمتهم.

وكان الحوثيون قد أعربوا الأسبوع الماضي عن "أسفهم العميق" بشأن الحادث الذي وقع في مركز صنعاء وتعهدوا بالتحقيق.

وجرح أكثر من مئتي شخص أغلبهم من المهاجرين الإثيوبيين. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن المحتجزين كانوا يحتجون على الاكتظاظ في المركز، عندما اعتقل حراس المعسكر المئات منهم في عنبر قبل إطلاق قذيفتين على المبنى.

ولفتت المنظمة في وقت سابق إلى إنها لم تتمكن من التحقق من نوع القذيفتين، لكن روايات أشارت إلى أنهما ربما كانتا دخانيتين، أو مسيلتين للدموع، أو صوتيتين.

ودعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق مستقل في الحادث.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، لمجلس الأمن إن "النيران المروعة غير العادية" ذكّرت العالم "بمحنة مجتمع المهاجرين".

ويخوض الحوثيون، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، مواجهات ضد قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي التي تحظى بدعم تحالف تقوده السعودية.

وعلى الرغم من الحرب الدائرة في اليمن منذ 2015، يتوجه إلى البلاد عشرات الآلاف من المهاجرين، أغلبهم من دول القرن الأفريقي، على أمل الحصول على فرص عمل في السعودية. لكن الحدود السعودية اليمنية مغلقة، مما يترك هؤلاء المهاجرين عالقين في البلاد التي مزقتها الحرب.