إيلاف من بيروت: في الوقت الذي تستعد فيه الفصائل الفلسطينية لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية في مايو المقبل، طرح البعض تساؤلات بشأن حظوظ المرأة الفلسطينية في ظل المشاركات الضعيفة في المجالس السابقة.

وقانون الانتخابات الفلسطيني بتعديلاته الأخيرة يمنح كوتة خاصة للنساء، حيث تضمن ألا يقل تمثيل النساء عن امرأة واحدة في الأسماء الثلاثة الأولى، ومن ثم امرأة من كل أربعة أسماء، أي أن القائمة في حدّها الأدنى (16 مرشحًا)، يجب ألا يقل عدد النساء المترشحات فيها عن 4.

ويبلغ عدد السكان المقدر منتصف 2020 في فلسطين، نحو 5.10 مليون نسمة؛ منهم 2.59 مليون ذكر، بنسبة 51%؛ و2.51 مليون أنثى، بنسبة 49%.

المرأة الفلسطينية والانتخابات

وفي الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في يناير 2006، وشاركت فيها لأول مرة جميع القوى الوطنية والإسلامية باستثناء حركة الجهاد الإسلامي، وبناءً على قانون الانتخابات رقم 9 لعام 2005 المعدل، الذي اعتمد نظام الكوتا للمرأة الفلسطينية، حصلت المرأة الفلسطينية بالمجلس التشريعي الفلسطيني على 17 مقعداً من أصل مائة واثنين وثلاثين مقعداً بنسبة 7.8%، وفقًا لتقرير نشره موقع "سبوتنيك" الروسي بنسخته العربية.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن النساء يشكلن نحو نصف المسجلين للانتخابات الفلسطينية المقررة في مايو المقبل.

وقالت اللجنة إن عدد النساء المسجلات للانتخابات الفلسطينية 2021 بلغ 1.247 مليون امرأة، يشكلن ما نسبته حوالي 49% من إجمالي عدد المدرجين في سجل الناخبين.

فرصة كبيرة

وجدان جميل البحيصي، منسقة دائرة المرأة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، والناشطة النسوية والمجتمعية، قالت إن المرأة الفلسطينية شاركت في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006 وحصلت على 17 مقعدا من أصل 132 مقعدا بنسبة 7.8 % وكانت نسبة ضئيلة جدا.

وبحسب حديثها لـ "سبوتنيك"، برعت المرأة الفلسطينية بعد هذه الانتخابات وأثبتت وجودها ودورها المميز في السياسة وبناء المؤسسات.

وأبدت البحيصي تفاؤلها بهذه الجولة من الانتخابات التشريعية، وإمكانية نجاح المرأة الفلسطينية في حصد أكبر عدد من المقاعد، على عكس الانتخابات السابقة، حيث أن معظم المترشحات للمجلس التشريعي متعلمات ولديهن القدرة على القيادة ولهن بصمات واضحة تؤهلهن لخوض الانتخابات والحصول على فرص الفوز.

وأكدت أن المجتمع الفلسطيني يدعم المرأة في المشاركة في الانتخابات وخوضها وهناك استعداد للتصويت لها، بعد أن فرضت المرأة الفلسطينية نفسها في الميدان وأثبتت وجودها.

واعتبرت البحيصي أن حظوظ المرأة الفلسطينية في الانتخابات قوية خاصة بإقرار نسبة 26% لتمثيلها، مشيرة إلى أن المجتمع الفلسطيني مؤهل بدرجة عالية لانتخاب السيدات على عكس الجولات السابقة.

تمثيل ضعيف

بدورها قالت الدكتورة حكمت المصري، الباحثة الفلسطينية، إن الشعب الفلسطيني يتطلع لإعادة الوحدة الوطنية ولم الشمل الفلسطيني ونحن على أبواب الانتخابات التشريعية بعد خمسة عشرة عاما والتي نطالب فيها بزيادة نسبة المرأة في البرلمان الفلسطيني في الانتخابات التشريعية إلى 30% حسب ما أقرته اتفاقية بكين في عام 2005، إلا أن قانون الانتخابات الفلسطينية أقر بمشاركة المرأة بنسبة 26% فقط في الانتخابات المرتقبة.

وأضافت لـ "سبوتنيك" أن هذه المشاركة تكون مع الالتزام بترتيب معين في القوائم يضمن وجودها ضمن الثلاثة أسماء الأولى من القوائم ويليه الرقم السابع ثم الحادى عشر وهكذا هذه الترتيبة جعلت حظ المرأة قليلا مما ينبئ بصعوبة حصولها على النسبة المحددة لها.

وتابعت: "36 قائمة انتخابية من الفصائل الفلسطينية والقوائم المستقلة هي مجموع القوائم التي تنتظر الانتخابات وقد بلغ عدد المرشحات للانتخابات من مختلف القوائم الانتخابية 405 امرأة بنسبة 29% من مجمل عدد المرشحين، وهي نسبة أعلى من الشرط الملزم الذي يضمن 26% من عدد مرشحي القوائم، لكن الأمر الذي يجهله الكثيرون أن هذا الشرط يضمن النسبة المذكورة في ترشح النساء ولا يضمنها بالنتائج".

وتوقعت حكمت ألا تتجاوز حصة النساء في المجلس القادم 30 امرأة على أحسن تقدير، أي ما نسبته 22% بزيادة مقدارها 2% عن حصة النساء المضمونة في قانون الهيئات المحلية، وهذه النسبة قابلة لتغيرات طفيفة جداً غير مؤثرة وفقاً لنتائج الانتخابات الحقيقية وليس المتوقعة.

وفي انتخابات 2006 كانت حصة المرأة 20% لكن عند الفرز حصلت على 12% من المقاعد لذلك تطالب النساء بأن يكون لهن 26% من مقاعد المجلس لأن القوائم المشكلة من أحزاب صغيرة لن تستطيع إيصال نساء للمجلس وبذلك يتراجع حضورها في المقاعد.