ايلاف من لندن: مع انتهاء تسجيل التحالفات والاحزاب السياسية والمرشحين لخوض الانتخابات العراقية المبكرة فقد بدأت تظهر ملامح المشهد الانتخابي بالاعلان خلال الساعات الاخيرة عن تحالفين احدهما شيعي والاخر كردي مع وصول عدد المرشحين الى 3523 متقدما.

وبالتزامن مع انتهاء فترة التسجيل للراغبين بخوض الانتخابات المقررة في العاشر من تشرين الاول اكتوبر المقبل فقد اعلن في بغداد الاحد عن تشكيل تحالف سياسي جديد بقيادة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ورئيس ائتلاف عراقيون عمار الحكيم اطلق عليه " تحالف قوى الدولة الوطنية" عبر اندماج تحالفي قوى الدولة بقيادة الحكيم الذي سيكون رئيسا للتحالف والنصر بقيادة العبادي. الذي سيتولى قيادة المجلس الرئاسي فيه.

وقال التحالف الجديد في بيان الاحد تابعته "ايلاف" انه اضافة الى هاتين القوتين السياسيتين فانه سيضم قوى سياسية اخرى منبثقة من حراك الاحتجاجات.. موضحا انه يتبنى منهج بناء الدولة وتقويتها وصولا الى بناء دولة مؤسسات فاعلة تأخذ على عاتقها ترسيخ اسس القانون والنظام وخدمة المجتمع.

تحالف كردي

ومن جهته اعلن الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير من مقرهما في مدينة السليمانية الشمالية في اقليم كردستان عن تشكيل تحالف انتخابي موحد للمشاركة بقائمة واحدة في الانتخابات االمقبلة وسجلاه بشكل رسمي لدى المفوضية العليا للانتخابات مع انتهاء فترة التسجيل مساء امس.

ويحمل هذا التحالف اسم "تحالف كردستان" ويترأسه لاهور شيخ جنكي الرئيس المشترك للاتحاد الوطني الكردستاني. وقال عضو المكتب السياسي للاتحاد رزكار حاجي حمه في تصريح صحافي لاعلام الاتحاد تابعته "ايلاف" الاحد ان لاهور شيخ جنكي تسلم رئاسة تحالف كردستان بناء على طلب من بافل طالباني الرئيس المشترك للمكتب السياسي للاتحاد .

واوضح حمه ان تحالف كردستان وبالتنسيق مع الاطراف السياسية الاخرى سيكون لديه مرشحين مشتركين بين الاتحاد الوطني وحركة التغيير في جميع المحافظات والاقضية والنواحي.

حزب مقاطع

وعلى الصعيد نفسه فقد اعلن حزب الدعوة الاسلامية -تنظيم الداخل- بقيادة نائب رئيس الجمهورية الاسبق خضير الخزاعي انه قرر مقاطعة الانتخابات بسبب السلاح المنفلت والمال السياسي.

وقال الحزب في بيان الاحد انه في الوقت الذي يؤمن "بأن الانتخابات هي السبيل الأمثل لاختيار نواب الشعب ويدعو الجماهير للمشاركة فيها" الا انه قرر عدم خوض غمارها لاسباب عدة منها ان الاجراءات المتخذة قد لا تكون كافية لمنع حدوث تزوير كما حصل في انتخابات 2018 .. وكذلك عدم وجود ارادة حقيقية وآلية واضحة لمنع التدخلات الاقليمية والدولية في العملية الانتخابية.

واشار الى ان من الاسباب الاخرى عدم وجود محددات لمنع تدفق المال السياسي الاقليمي والدولي والمال المتحصّل من الفساد ، للتأثير على الناخبين ونتائج الانتخابات وكذلك عدم حسم قضية السلاح غير القانوني الذي سيكون له دور في التدخل في الشأن الانتخابي ومخرجاته.

واضاف ان الدافع الاخر ايضا "غياب التحالفات الجامعة للقوى الإسلامية والوطنية وكثرة الاحزاب والتجمعات السياسية بشكل مُربك ومُضعف للمشهد السياسي ومعوّق لتشكيل حكومة قوية ومتماسكة وقادرة على البقاء امام التحديات الكبيرة والكثيرة التي يواجهها العراق" بحسب قوله.

عدد المرشحين

وبانتهاء التسجيل لخوض الانتخابات فقد بلغ عدد المرشحين لها 3523 مرشحا والاحزاب المتقدمة لخوضها 126 حزبا اضافة الى 22 تحالفا سياسيا بحسب ما اعلنت المفوضية العليا للانتخابات الاحد. وقدمت التحالفات 1002 مرشحا فيما قدمت الاحزاب 1634 مرشحا والبقية من المستقلين.

وكانت المفوضية قد اعلنت في 21 من الشهر الماضي انها تعمل مع وزارة الخارجية لتوجيه الدعوة الى 75 سفارة ومنظمة دولية لمراقبة الانتخابات. واوضحت ان "عملية المراقبة لا تقتصر على المراقبة الدولية فقط وانما هناك مراقبة من منظمات مجتمع مدني ووكلاء الاحزاب السياسية العراقية".

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد شدد الاسبوع الماضي على رفضه تحويل المواقع الوزارية الى ماكينات انتخابية وأي استغلال لإمكانيات الدولة من قبل المرشحين.

وذكّر الكاظمي وزراءه بأنهم "جاءوا لأسباب خدماتية لخدمة أبناء الشعب وليس لأهداف سياسية قبل التفكير بالترشح للانتخابات وعليهم عدم استغلال وزاراتهم للدعاية الانتخابية".

واشار الى ان الحكومة الحالية حكومة خدمات ولا تسعى للتنافس الانتخابي لتحقيق أهداف سياسية فهي قد وضعت نصب أعينها خدمة المواطن أولاً وأخيرا وصولا الى انتخابات مبكرة نزيهة .