قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كاربيس باي (المملكة المتحدة): تستغل بريطانيا استضافتها لقمة مجموعة السبع لحشد حلفائها قبل مؤتمر المناخ المزمع عقده في غلاسكو في تشرين الثاني (نوفمبر)، في ظل ضغوط من المجموعات المدافعة عن البيئة لإجبار المجتمعين على الخروج بنتائج ملموسة.

وتحتل حالة الطوارئ المناخية، مع وباء كوفيد-19، المراتب الأولى على جدول أعمال قمة الدول الثرية المنعقدة في منطقة كورنوال الريفية في جنوب غرب إنكلترا نهاية الأسبوع الجاري.

وأعاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الجمعة، التأكيد على هدفه المتمثل في "ثورة صناعية خضراء" لمواجهة التحديات البيئية وخلق فرص عمل إثر الوباء الذي ضرب أرجاء العالم.

وتُعد كل من المظاهر الخاصة بالقمة وكذلك سياساتها مهمة بالنسبة لبريطانيا التي تستضيف "المؤتمر السادس والعشرون للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ" في اسكتلندا في تشرين الثاني (نوفمبر).

المملكة المتحدة أمام مسؤولية أخلاقية

وقالت رئيسة الشؤون السياسية في منظمة السلام الأخضر في المملكة المتحدة ريبيكا نيوسوم لفرانس برس "تتحمل المملكة المتحدة مسؤولية أخلاقية جدية لقيادة المسار في مجال المناخ والطبيعة على حد سواء كمصدر تاريخي كبير لانبعاث الكربون، ولكن أيضًا كمضيف لتلك المؤتمرات الكبيرة".

وأضافت "نحن بحاجة إلى رؤية الإجراء المناسب، وإلا فإن زعماء عالمنا يخذلوننا".

وأصدرت منظمة السلام الأخضر (غرينبيس) مقطعًا مصورًا لهذه المناسبة، إذ نشرت 300 طائرة بدون طيار لتشكيل أشكال حيوانات في السماء وحثت على اتخاذ إجراءات بشأن التنوع البيولوجي وكذلك المناخ.

كما تم تنظيم سلسلة من التظاهرات من قبل محتجين تنافسوا على جذب الانتباه.

وارتدى نشطاء منظمة أوكسفام أقنعة تظهر وجوه قادة القمة بينما حث آخرون اليابان على التوقف عن حرق الفحم، مرتدين زي شخصية "بوكيمون" العملاقة "بيكاتشو".

ونجحت الإجراءات الأمنية المشددة في إبعاد المتظاهرين عن اجتماعات القادة في منتجع كاربيس باي الساحلي. ولم يتمكن سوى متظاهرين يتبعون حركة "إكستينكشن ريبليين" من خرق طوق للشرطة لفترة وجيزة.

وتحدث ماكس لوسون الناشط في "أوكسفام" قائلًا "نأمل أن يكون الرئيس الأميركي بايدن بدّل ديناميكية تغير المناخ وأن نرى الأهداف الطموحة التي نحتاج اليها من مجموعة السبع".

ويدفع جونسون دول المجموعة إلى خفض انبعاثاتها الكربونية إلى النصف بحلول 2030 للحد من الاحتباس الحراري إلى 1,5 درجة مئوية.

وكان هذا الالتزام أحد الإنجازات الرئيسية التي حققتها الولايات المتحدة في مؤتمر المناخ الأميركي في نيسان (أبريل).

وإثر ذلك، التزم وزراء البيئة في مجموعة السبع إنهاء الدعم الحكومي لمحطات الطاقة التي تعمل بالفحم هذا العام.

وفي كورنوال، قد يتبنى القادة أيضًا موقفًا مشتركًا بشأن السيارات الجديدة الملوثة، على غرار بريطانيا التي تعهدت بحظر بيع سيارات البنزين والديزل التقليدية بحلول 2030.

الوقود الأحفوري

ومع ذلك، ليس من المتوقع أن يصدروا أي إعلانات ذات أهمية عالية عن الوقود الأحفوري، على الرغم من دعوات المنظمات غير الحكومية لوقف مشاريع التنقيب.

وأبقت بريطانيا عمليات حفر جديدة في بحر الشمال، ووجهت انتقادات إلى جونسون لإرساله إشارات متضاربة بشأن مكافحة تغير المناخ، على الرغم من أن حكومته تعهدت خفض انبعاثات الكربون بحلول 2050 إلى أقصى قدر ممكن.

وسافر جونسون إلى كورنوال بالطائرة من لندن في أقل من ساعة بدلًا من ركوب القطار لمدة أربع ساعات، ما أثار حفيظة دعاة حماية البيئة.

وتساءل أعضاء في حركة "أصدقاء الأرض" على موقع تويتر "ما هو الانطباع الذي يتركه السفر من لندن إلى كورنوال في بداية محادثات المناخ؟"، وحثوا رئيس الوزراء على أخذ المسألة على محمل الجد.

ويتطلع جونسون أيضًا إلى دفع مجموعة السبع لإحراز تقدم في مجال التنوع البيولوجي والالتزام بحماية ما لا يقل عن 30 في المئة من أراضي ومحيطات العالم.

وقال مخرج الفيلم الوثائقي "سيز بايرسي" الذي حقق نجاحًا كبيرًا على منصة "نيتفلكس" علي تبريز إن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات لمعالجة تأثير الصيد الصناعي.

وأوضح "كانت المحيطات لسنوات عديدة القضية البيئية المهملة، ولهذا السبب تم السماح باستمرار النهب".

وأضاف "فقدنا 90 في المئة من الأسماك الكبيرة في محيطاتنا في العقود الماضية فقط، والعديد من الأنواع على وشك الانقراض".

وبالنسبة لنشطاء المناخ، يعد ضخ الأموال لتشجيع البلدان النامية على القيام بمبادرات في مجال البيئة قضية رئيسية يتوجب حلها إن أراد المجتمع الدولي الوفاء بتعهدات باريس للمناخ.

وتطالب المنظمة غير الحكومية الفرنسية "شبكة العمل المناخي" أن تفي الدول الكبرى بالتزاماتها بتقديم 100 مليار دولار سنويا كمساعدات لتغير أساليب توليد الطاقة، قائلة إنه يمكن لمجموعة الدول السبع أن تلتزم بتمويل البنية التحتية "الخضراء".

وحذرت عضو الشبكة أورور ماثيو من أنه "بدون إعلان زيادة التمويل، فإن فرص نجاح مفاوضات المناخ في غلاسكو تتضاءل"، مضيفا أن الأمر "يتعلق بالعدالة المناخية".