قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن: تلقت سميرة الوزني والدة الناشط العراقي المغدور ايهاب الوزني دعما امميا معنويا الخميس للكشف عن قتلته حين التقتها بمنزلها في مدينة كربلاء رئيسة بعثة الامم المتحدة في البلاد جينين هينيس بلاسخارت مؤكدة انها سترفع تقريرا حول هذه القضية الى المنظمة الامميةمشددة على ضرورة مثول المتورطين بهذه الجرائم الشنيعة امام العدالة.

فبعد وصولها الى مطار محافظة النجف قادمة من بغداد فقد انتقلت بلاسخارت الى مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) حيث التقت مع محافظها نصيف الخطابي وعدد من الناشطين والمتظاهرين ثم انتقلت الى منزل والدة رئيس تنسيقيات ناشطي المحافظة ايهاب الوزني الذي اغتاله مسلحون يعتقد انهم ينتمون الى المليشيات العراقية المؤيدة لايران في التاسع من الشهر الماضي .

وقالت بعثة الامم المتحدة في العراق في بيان تابعته "ايلاف" الى ان بلاسخارت "قامت بزيارة والدة وأشقاء الناشط المعروف أيهاب جواد الوزني، والذي تم إغتياله مؤخراً في كربلاء".

واضافت ان بلاسخارت "تقدمت بخالص التعازي للعائلة وتطرقت لجهود الأمم المتحدة للمطالبة بمسائلة المتورطين في الهجمات التي تستهدف النشطاء المدنيين والسياسيين. كما وشددت على ضرورة مثول المتورطين بهذه الجرائم الشنيعة امام العدالة. #العراق".

والدة الوزني تكشف

كشفت سميرة الوزني والدة ايهاب التي تقود وناشطين حملة للكشف عن قتلة ابنها عن تفاصيل لقاء ممثلة الامين العام للامم المتحدة في العراق بلاسخارت معها بمنزلها في كربلاء موضحة انها ابلغتها بعدم وجود أمان في البلاد وان عصابات تغتال المتظاهرين.

واضافت أنها "ابلغت بلاسخارت بعدم احراز تقدم في ملف التحقيق بقضايا الاغتيال ولاسيما حادثة اغتيال ابنها ايهاب".. موضحة انها "اخبرت بلاسخارت ايضا بتفاصيل منعها من نصب خيمة اعتصام وتعرضها للضرب".

واشارت والدة الوزني بحسب مانقلت عنها وسائل اعلام عراقية تابعتها "ايلاف" الى ان "بلاسخارت اخبرتها بأنها قد التقت إيهاب الوزني وزودته برقم بعثة الامم المتحدة".

من جهته قال شقيق ايهاب علي جواد الوزني إن بلاسخارت بحثت مع أسرته ملف ضحايا المتظاهرين ومحاسبة قتلتهم من بينهم شقيقه .. مبينا انه قد "أبلغنا بلاسخارت بعدم اطلاعنا على سير التحقيق بمقتل شقيقي ولا تفاصيله وهي من جهتها وعدت بنقل هذا الأمر إلى الجهات المعنية وإعداد تقرير للأمم المتحدة".

وطالب الامم المتحدة بالضغط على الحكومة لكشف قتلة المتظاهرين ومن بينهم شقيقه إيهاب .

وكان المغدور الوزني يقود تظاهرات الاحتجاج في محافظة كربلاء ويقوم بالتنسيق مع ناشطي الحركات الاحتجاجية في بقية المحافظات ومعروف بمناهضته للفساد والهيمنة الايرانية على مقدرات العراق وسطوة المليشيات الموالية لطهران.

وتقود والدة الوزني حملة شعبية منذ اسابيع للمطالبة بالكشف عن قتلته وقد حاولت اقامة خيمة اعتصام وسط كربلاء الاسبوع الماضي بدعم من مجاميع من الناشطين لكن السلطات الامنية منعتها من ذلك.

زيارة بعد انتقادات

جاءت مقابلة بلاسخارت لوالدة الوزني بعد ايام من رفض اعضاء وفد من الامم المتحدة كانوا يزورون كربلاء في 20 من الشهر الحالي الحديث معها عندما حاولت الاقتراب من سيارتهم لكنهم تجاهلوها واسرعوا بمغادرة مكان وقوفها ما اثار انتقادات واسعة لدور الامم المتحدة في الدفاع عن الحراك الشعبي ونشطاء التظاهرات الذيين يرفعون شعار "نريد وطن" في احتجاجات ضد فساد الطبقة الحاكمة وطائفيتها.

محاولة اعتصام
ظهرت والدة الوزني أمام محكمة كربلاء الاسبوع الماضي وحاولت أن تنصب خيمة اعتصام لكن القوات العراقية منعتها ما اثار موجة استياء واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي وحركة تضامن معها .

وأكدت أم إيهاب في أحاديثها للإعلام بأنها تسعى للكشف عن قتلة ولدها واتصلت أمام كاميرات الإعلام بقائد شرطة المحافظة والمحافظ وقائد العمليات للاستيضاح بشأن لكنها لم تلق جوابا.

واثر ذلك اطلق ناشطون ومدونون حملة واسعة على موقع "تويتر" تحت وسم "#كلنا_ أم_ إيهاب" تضامنا معها.
وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد وجه القيادات الامنية فور الاعلان عن اغتيال الوزني بالكشف سريعا عن قتلته .. مشددا على ان "قتلة الناشط الوزني موغلون في الجريمة، وواهم من يتصور أنهم سيفلتون من قبضة العدالة، سنلاحق القتلة ونقتص من كل مجرم سولت له نفسه العبث بالأمن العام".

واضاف ان "المجرمين أفلسوا من محاولات خلق الفوضى واتجهوا إلى استهداف النشطاء العزّل، لكن القانون سيحاسبهم مثلما سقط آخرون في قبضة العدالة من قبل".

يشار الى ان تظاهرات احتجاج شعبية مليونية قد انطلقت في العاصمة ومحافظات البلاد الجنوبية في الاول من تشرين الاول اكتوبر عام 2019 ضد الفساد والمحاصصة وفقدان الخدمات العامة ورافضة للهيمنة الايرانية على مقدرات العراق ادت الى مصرع حوالي 600 متظاهرا واصابة 21 الفا اخرين خلال مواجهات مع مليشيات موالية لطهران والاجهزة الامنية ادت في الشهر التالي الى استقالة رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي وتولي الكاظمي لرئاسة الحكومة حيث دعا الى انتخابات مبكرة تجري في العاشر من تشرين الاول اكتوبر المقبل استجابة لمطالب المحتجين.