باريس: يعطي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء في باريس إشارة الانطلاق لمؤتمر للأمم المتحدة حول المساواة بين الجنسين تترقبه المنظمات غير الحكومية التي تطالب الدول بتعهدات ملموسة لا سيما مالية، بدعوة لاعادة بناء "اقتصاد متساو أكثر" ومحاربة العنف ضد النساء ودعم الناشطات.
سيشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس عبر الفيديو أيضا في حفل افتتاح "منتدى جيل المساواة" وهو أكبر مؤتمر دولي حول هذا الموضوع منذ 1995.
تراجع حقوق المرأة
وأوضح قصر الاليزيه أنه "في إطار تزايد التفاوت الذي تفاقم بسبب الوباء وتراجع حقوق المرأة على نطاق عالمي"، سيضم هذا الاجتماع الذي ينظم جزئياً عن بعد، مسؤولين سياسيين ومنظمات غير حكومية ومؤسسات خيرية من أجل "إعطاء دفعة حاسمة" للمساواة بين الجنسين.
كما سيؤدي الى وضع "خطة تسريع عالمية" نحو المساواة حول عدة مواضيع مثل العنف بحق النساء والحق في الجسد، او حتى المساواة الاقتصادية.
كل موضوع ستبحثه "تحالفات عمل" تشمل الدول ومنظمات دولية ومجموعات من المجتمع المدني والقطاع الخاص لوضع "خارطة طريق" يتم تقييم تطبيقها كل خمس سنوات.
وقالت ديلفين أو سفيرة المنتدى وأمينته العامة الأربعاء إن الأيام الثلاثة لهذا "التجمع النسوي" ستتيح الكشف عن "بيان بكل التعهدات" التي يقطعها المشاركون.
حرصا منهم على تجنب أن يلقي المشاركون "خطابات جميلة" لكن بدون أن تليها تحركات، وضع المنظمون "بطاقة دخول تقول: إذا شاركتم بهذا المنتدى، يجب ان تقطعوا تعهدا ملموساً وطموحاً يكون شفافاً ومعروفاً لدى الجميع" كما أضافت أو.
تعهدات جوهرية
وأضافت أن الرئيس ماكرون "سيعلن عن تعهدات جوهرية، لا سيما حول إمكانية الحصول على وسائل منع الحمل في كل مكان في العالم وحول تعليم الفتيات" و"حماية النساء المدافعات عن الحقوق المهددات او المسجونات في بلدانهن".
سيلقي عدة رؤساء دول وحكومات كلمات خلال حفل الافتتاح بعد ظهر الأربعاء في مركز كاروسيل دو لوفر وبعضهم عن بعد. وبينهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والرئيس المكسيكي اندريس مانويل لوبيز اوبرادور ورئيس جنوب افريقيا سيريل رامافوزا ورئيس كينيا اوهورو كينياتا.
سيكون المجتمع المدني ممثلا أيضاً مع الحائزة جائزة نوبل للسلام العراقية ناديا مراد وسيدة الأعمال التي تقوم بأعمال خيرية ميليندا غيتس او ناشطات في سبيل حقوق المرأة قدمن من عدة قارات أو مدافعات عن حق الإجهاض في بولندا وممثلين عن حركة مثليي الجنس والمتحولين جنسياً في تركيا أو عن الحقوق السياسية للنساء في افغانستان.
تعتزم عدة منظمات غير حكومية نسوية إيصال صوتها خلال مؤتمر الأمم المتحدة هذا. هكذا دعت منظمة أوكسفام لمكافحة الفقر إلى أن تضع فرنسا "خطة نهوض نسوية" وأن تعطي بذلك دفعاً يستخدم نموذجا لدول أخرى.
هذه الخطة باتت ضرورية لأن النساء كن أبرز ضحايا الأزمة الاقتصادية الناجمة عن وباء كوفيد-19 كما تقول المنظمة غير الحكومية ومن الضروري بحسب قولها "تشجيع سياسات عامة تخفف العمل المنزلي عن النساء وزيادة أجور المهن التي يغلب عليها الطابع الانثوي وجعل منح الأموال العامة مشروطا باحترام المساواة في عالم الأعمال او حتى "زيادة كبيرة" في مساعدات التنمية المخصصة للمساواة.
من جانب آخر قالت ماري فيرون من "جميعة أجيال نسوية" التي أطلقت حملة "كفى كلامًا، قدموا المال!"، خلال مؤتمر صحافي إنه "يجب على جميع دول العالم "تخصيص 0,1% من إجمالي ناتجها الداخلي لمكافحة العنف الذي يمارس على أساس الجنس الاجتماعي".
وأضافت أن "الناشطات في سبيل حقوق المرأة من العالم أجمع تتجه أنظارهن الى باريس والى ايمانويل ماكرون" وينتظرن "تعهدات مالية".



















التعليقات