جنيف: قال محقّقون أمميّون إنّ تصاعد العنف في سوريا إلى جانب انهيار إقتصادها، يجعل الآفاق تزداد قتامة بالنسبة للمدنيين.

وقال رئيس لجنة التحقيق الأممية لسوريا بولو بينيرو في مؤتمر صحافي "بعد عقد من الزمن تواصل أطراف النزاع ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتقويض حقوق الإنسان الأساسية للسوريين".

وأضاف أنّ "الحرب ضد المدنيين السوريين مستمرة ومن الصعب عليهم إيجاد الأمان أو ملاذ آمن في هذا البلد الذي مزقته الحرب".

في تقريرهم الأخير الذي يغطي الفترة الممتدة من 1 تموز/يوليو 2020 إلى 30 حزيران/يونيو 2021، أعرب أعضاء اللجنة عن أسفهم لعدم وجود جهود لإعادة توحيد البلاد أو تحقيق المصالحة، فيما تستمر الإعتقالات التعسّفية من قبل القوات الحكومية بلا هوادة.

تزايد العنف

وقالت كارين كونينغ أبو زيد، إحدى أعضاء اللجنة في بيان إنّ "الوضع العام في سوريا يبدو قاتمًا بشكل متزايد".

وتابعت "بالإضافة إلى العنف المتزايد فإنّ الإقتصاد ينهار ومجاري الأنهر في بلاد ما بين النهرين هي الأكثر جفافاً منذ عقود ويبدو أنّه من المستحيل وقف انتقال وباء كوفيد-19 في المجتمع في ظلّ نظام صحي دمّرته الحرب".

وأضافت "هذا ليس الوقت على الإطلاق ليظن أحد أنّ سوريا دولة قادرة على استقبال لاجئيها".

وأشار التقرير إلى أنّ عشرات آلاف السوريين ما زالوا ينتظرون أنباء عن أقاربهم المفقودين، بينما تم احتجاز آلاف آخرين بشكل غير قانوني.

عودة "تكتيك الحصار"

كما أعرب المحقّقون عن أسفهم لاحتدام القتال في البلاد في الأشهر الأخيرة، مع عودة "تكتيك الحصار" كما حدث في درعا في الجنوب، حيث حاصر النظام أحياء تابعة للمعارضة، حسب قول المفوّض هاني مجلي.

كما اعتبر بينيرو أنّه "من العار" أن يكون 40 ألف طفل نصفهم من العراقيين والآخرون من ستين جنسية مختلفة، ما زالوا محتجزين في مخيم الهول وفي مخيمات أخرى للنازحين وعائلات الجهاديين بسبب رفض بلدانهم الأصلية استقبالهم.

وقال "معاقبة الأبناء على خطايا آبائهم لا يمكن تبريرها".

من المقرّر أن تقدّم اللّجنة تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 23 أيلول/سبتمبر.

أودى العنف في سوريا بحياة نصف مليون شخص وشرّد الملايين منذ بدء النزاع في عام 2011.