إيلاف من دبي: تغريدة من بضع كلمات كانت كفيلة بإشعال عاصفة خلال الساعات الماضية في لبنان. فقد كشف أحد الصحافيين اللبنانيين بتغريدة على حسابه على تويتر عصر اليوم الثلاثاء أن حزب الله بعث برسالة تهديد إلى القاضي طارق البيطار الذي ينظر قضية انفجار مرفأ بيروت الدامي، الذي أوقع العام الماضي (4 أغسطس 2020) 214 قتيلا ومئات الجرحى، تفيد بـ "اقتلاعه من منصبه، إذا استمر في تماديه"، وفقًا لتقرير نشره موقع "العربية.نت".

وما إن خط الصحافي أدمون ساسين كلماته تلك، حتى علق عليه أحد الصحافيين الموالين لحزب الله منتقداً، ليعود الأول ويؤكد أنه واثق من معلومات بشكل مطلق، مؤكدا أن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله، وفيق صفا، اتصل بالقاضي وهدده بعزله من منصبه إذا أكمل إجراءاته.

وأدى انتشار المعلومات عن تلقي المحقق العدلي في قضية الانفجار رسالة تهديد من مسؤول حزب الله، إلى نفي وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي علمه بأي عملية تهديد طالت بيطار.

فيما أفادت مصادر مطّلعة لـ"العربية/الحدث" أن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات طلب من بيطار إعداد تقرير عن المتداول في وسائل الإعلام وتضمينه الاستماع لمن نقل هذه المعلومات.

وفي حين لم تؤكد مصادر مطلعة للعربية، كما لم تنفِ في الوقت نفسه، اتصال صفا بالقاضي بيطار، أكدت المعلومات أن رجل حزب الله زار بالفعل قصر العدل أمس الاثنين والتقى المعنيين وأبلغهم بما وصفه "بالتجاوزات"، التي يقوم بها بيطار في ملف التحقيقات بانفجار المرفأ.

يذكر أن بيطار أصدر قبل أيام مذكرة توقيف غيابية بحق وزير الأشغال العامة والنقل السابق يوسف فنيانوس "بعد امتناعه عن المثول أمامه للاستجواب، رغم تبلغه موعد الجلسة وفق الأصول.

كما طلب استجواب رئيس الحكومة السابق، حسان دياب، فضلا عن مطالبته البرلمان برفع الحصانة عن 3 نواب تولوا سابقاً مناصب وزارية هم علي حسن خليل (المال)، غازي زعيتر (الأشغال) وهما من حلفاء حزب الله، فضلا عن نهاد المشنوق (الداخلية) "تمهيداً للادعاء عليهم والشروع بملاحقتهم".

إلى ذلك، طلب من نقابة المحامين في طرابلس (شمالا) منحه الإذن لملاحقة فنيانوس المقرب من حزب الله، ومن وزير الداخلية منحه الموافقة للادعاء على المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم (كذلك من المقربين للحزب).

وقد أزعجت تلك الطلبات حزب الله على ما يبدو لاسيما أنها طالت حلفاء ومقربين منه، ما دفع زعيم الحزب حسن نصرالله قبل أسابيع إلى التشكيك في مصداقية التحقيقات.