قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مدريد: سيمثل النائب الإنفصالي في البرلمان الأوروبي والرئيس السابق لإقليم كاتالونيا كارليس بوتشيمون الذي يعيش في المنفى في بلجيكا منذ العام 2017 أمام محكمة إيطالية عقب توقيفه بعد أربع سنوات على فراره من إسبانيا بعد استفتاء على الإستقلال اعتبرته مدريد غير قانوني.

ويتوقّع أن يمثل عضو البرلمان الأوروبي أمام المحكمة الجمعة في جلسة قد تؤدّي لتسليمه إلى إسبانيا لمواجهة اتّهامات بالتحريض على الفتنة.

وأوقِف الزعيم الكتالوني في ألغيرو، حسب ما كتب على تويتر كبير مستشاريه جوزيب لويس ألاي.

وقال ألاي "لدى وصوله إلى مطار ألغيرو، أوقفته الشرطة عند الحدود الإيطالية. غدًا (أي اليوم الجمعة)، سيمثل الرئيس أمام قضاة محكمة الإستئناف في ساساري المختصة في بت مسألة الإفراج عنه أو تسليمه".

وكتب محاميه غونزالو بوي على تويتر "الرئيس بوتشيمون أوقِف لدى وصوله إلى سردينيا التي توجه إليها بصفته عضوًا في البرلمان الأوروبي"، موضحًا أنّ توقيفه حصل بناء على مذكّرة توقيف أوروبية بتاريخ 14 تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وبوتشيمون (58 عامًا) مطلوب في إسبانيا بتهمة إثارة الفتنة بسبب محاولاته الرامية إلى انفصال كاتالونيا عن مدريد خلال استفتاء نظمه في العام 2017.

وتأتي عملية توقيفه بعد أسبوع من استئناف الحكومة الإسبانية ذات الميول اليسارية والسلطات الإقليمية الكتالونية، المفاوضات لإيجاد حل لأسوأ أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ عقود.

رفع الحصانة البرلمانية

في 9 آذار/مارس، رفع البرلمان الأوروبي الحصانة البرلمانية عن بوتشيمون واثنين آخرين من أعضاء البرلمان الأوروبي المؤيّدين للإنفصال، وهو إجراء أكّدته محكمة الإتحاد الأوروبي في 30 تموز/يوليو.

ومع ذلك، فإنّ قرار البرلمان الأوروبي قيد الإستئناف والحكم النهائي لمحكمة الإتحاد الأوروبي لم يصدر بعد.

وعقب توقيف بوتشيمون الخميس، عبّرت مدريد عن "احترامها قرارات السلطات والمحاكم الإيطالية".

وقالت الحكومة الإسبانية في بيان "إنّ توقيف بوتشيمون يتوافق مع إجراء قضائي مستمر ينطبق على أي مواطن في الإتحاد الأوروبي يتعيّن عليه أن يمثل أمام المحاكم".

وأضافت أنّ على بوتشيمون "الخضوع للإجراءات القضائية مثل أي مواطن آخر".

وقال فابيو برونو القنصل الفخري لإسبانيا في سردينيا لوكالة أنسا الإيطالية للأنباء إنّ بوتشيمون عيّن محاميًا في ساساري وهو يتابع القضية.

واعتبر الرئيس الكتالوني الجديد بيري أراغونيس، وهو انفصالي لكنّه أكثر اعتدالًا من سلفه، أنّ عملية توقيف بوتشيمون هي بمثابة "اضطهاد".

وكتب على تويتر "نُدين الإضطهاد والقمع القضائي بأشدّ العبارات. كل ذلك يجب أن يتوقّف".

وأضاف أنّ "تقرير المصير" كان "الحل الوحيد".

ووصف كويم تورا الذي تولّى رئاسة حكومة كاتالونيا في العام 2018 بعد الإستفتاء، احتمال تسليم بوتشيمون إلى إسبانيا بأنه "كارثي" ودعا الناشطين المؤيّدين للإستقلال إلى البقاء في "حالة تأهّب قصوى".

مؤيّدون لبوتشميون

في غضون ذلك، بدأ مؤيّدون نشر وسوم مثل #فري بوتشميون (حرّروا بوتشيمون) فيما حضّت منظّمة "أسيمبليا ناثيونال كاتالانا" المؤيدة للإستقلال، الناس على التظاهر الجمعة احتجاجًا على "احتجازه غير القانوني" أمام القنصلية الإيطالية في برشلونة.

وبالإضافة إلى بوتشيمون، فإنّ الوزيرين الإقليميين السابقين في كتالونيا توني كومين وكلارا بونساتي مطلوبان أيضًا في إسبانيا بتهمة التحريض على الفتنة.

وأجرت القيادة الإقليمية الإنفصالية في كاتالونيا استفتاء في تشرين الأول/أكتوبر 2017 رغم منعه من قبل مدريد، وقد اتّسمت العملية بعنف الشرطة.

وبعد أسابيع قليلة، أصدرت القيادة إعلان الإستقلال الذي لم يستمر طويلًا ما دفع بوتشيمون للفرار إلى خارج البلاد.

أما الآخرون الذين بقوا في إسبانيا، فقُبض عليهم وتمت محاكمتهم.

كذلك، لم يستفد بوتشيمون من العفو الذي منح في حزيران/يونيو لتسعة من الناشطين المؤيّدين للإستقلال الذين سُجنوا في إسبانيا.