ايلاف من لندن: دعا المرجع الشيعي الاعلى العراقي علي السيستاني العراقيين الاربعاء الى المشاركة في الانتخابات المقبلة للعبور بالبلد الى مستقبل يكون أفضل مما مضى فيما اكد الرئيسان صالح والكاظمي على ضرورة الالتزان بهذه التوجيهات.
وحث المكتب الاعلامي للمرجع السيستاني في اجابة على سؤال وجهه له لما قيل انهم "جمع من المواطنين" العراقيين على المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في العاشر من الشهر المقبل كما نشر ذلك الموقع الالكتروني للمرجع وتابعته "ايلاف".
وجاء في نص سؤال وجهه مواطنون الى المرجع انه "يقترب موعد انتخابات مجلس النواب العراقي ويسأل الكثير من المواطنين عن موقف المرجعية الدينية العليا بشأن المشاركة في هذه الانتخابات، وما تراه من المصلحة في ذلك؟ يرجى إفادتنا في هذا المجال وشكراً".
شاركوا رغم النواقص
وقد رد المكتب الاعلامي للسيستاني على السؤال بالقول "إن المرجعية الدينية العليا تشجّع الجميع على المشاركة الواعية والمسؤولة في الانتخابات القادمة، فإنها وإن كانت لا تخلو من بعض النواقص ولكنها تبقى هي الطريق الأسلم للعبور بالبلد الى مستقبل يرجى أن يكون أفضل مما مضى وبها يتفادى خطر الوقوع في مهاوي الفوضى والانسداد السياسي".
انتخبوا للتغيير
واضاف السيستاني انه "على الناخبين الكرام أن يأخذوا العِبَر والدروس من التجارب الماضية ويعوا قيمة أصواتهم ودورها المهم في رسم مستقبل البلد، فيستغلوا هذه الفرصة المهمة لإحداث تغيير حقيقي في ادارة الدولة وإبعاد الأيادي الفاسدة وغير الكفوءة عن مفاصلها الرئيسة وهو أمر ممكن إن تكاتف الواعون وشاركوا في التصويت بصورة فاعلة وأحسنوا الاختيار وبخلاف ذلك فسوف تتكرر اخفاقات المجالس النيابية السابقة والحكومات المنبثقة عنها، ولات حين مندم".
.jpeg)
نص دعوة المرجع السيستاني للعراقيين الاربعاء 29 ايلول سبتنبر 2021 للتصويت للتغيير الحقيقي (مكتبه الاعلامي)
لا دعم لاي مرشح أو قائمة
وقال ان "المرجعية الدينية العليا تؤكد اليوم ما صرّحت بمثله قبيل الانتخابات الماضية من أنها لا تساند أيّ مرشح أو قائمة انتخابية على الاطلاق، وأن الأمر كله متروك لقناعة الناخبين وما تستقر عليه آراؤهم ولكنها تؤكد عليهم بأن يدقّقوا في سِيَر المرشحين في دوائرهم الانتخابية ولا ينتخبوا منهم الا الصالح النزيه، الحريص على سيادة العراق وأمنه وازدهاره، المؤتمن على قيمه الأصيلة ومصالحه العليا". وذلك في رد على بعض المرشحين او الفوائم الانتخابية الشيعية التي تدعي تبني المرجعية الشيعية ودعمها لها.
تحذير من انتخاب فاسدين
وحذر المرجع الناخبين من تمكين اشخاص غير أكفاء أو متورطين بالفساد أو أطرافاً لا تؤمن بثوابت الشعب العراقي الكريم أو تعمل خارج إطار الدستور من شغل مقاعد مجلس النواب، لما في ذلك من مخاطر كبيرة على مستقبل البلد.
كما شدد مكتب السيستاني في ختم بيانه "على القائمين بأمر الانتخابات أن يعملوا على اجرائها في أجواء مطمئنة بعيدة عن التأثيرات الجانبية للمال او السلاح غير القانوني أو التدخلات الخارجية، وأن يراعوا نزاهتها ويحافظوا على أصوات الناخبين فإنها أمانة في أعناقهم. والله وليّ التوفيق".
صالح والكاظمي
وعلى الفور أكد الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الحكومة مصطفى الكاظمي على ضرورة الأخذ بوصايا المرجع السيستاني .
وقال الرئيس صالح، في تغريدة تابعتها "ايلاف" ان "التوجيهات الصادرة عن المرجع الاعلى علي السيستاني حول الانتخابات، هو موقف وطني حريص وفي ظرف دقيق".
وشدد على أن هذه التوجيهات تأتي "لحماية الوطن والانتصار للمواطن بضرورة ضمان الارادة الحرة للعراقيين والمشاركة الواسعة من اجل اصلاح مكامن الخلل في منظومة الحكم والانطلاق نحو الاصلاح المنشود".
ومن جانبه كتب الكاظمي في تغريدة على موقع "تويتر" انه "تلقينا بمسؤولية كبيرة بيان المرجع الأعلى السيد علي السيستاني حول الانتخابات بمضامينه الوطنية والإنسانية العالية".
واكد على مؤسسات الدولة بضرورة حماية العملية الانتخابية .. داعيا المرشحين إلى "الالتزام بالقانون والضوابط، والناخبين إلى المشاركة الواسعة وحُسن الاختيار".
وكان السيستاني قد افتى قبيل الانتخابات العامة عام 2018 بحرمة بيع مواطنين لبطاقاتهم الانتخابية وتوزيع مرشحين بعض الهدايا على المواطنين أو تقديم بعض الخدمات لهم مشترطا عليهم التصويت له .
يشار الى ان السيستاني كان قد قاطع السياسيين العراقيين واعلن مقربون من مكتبه مطلع عام 2011 اعتذاره عن استقبال اي منهم في خطوة تعكس امتعاضه من أدائهم واستيائه من سوء الخدمات ومستويات الفساد الإداري والمالي العالي في البلاد.
يذكر ان 5323 مرشحاً يتنافسون لخوض الانتخابات المقبلة فيما كان إجمالي عدد المرشحين في انتخابات عام 2018 السابقة 6982 مرشحا بينما سيتولى حوالي 500 مراقبا عربيا وأوربيا وأمميا مراقبة عمليات الاقتراع.





















التعليقات