قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: فيما بحث رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مع السفير الأميركي في بغداد ماثيو تولر ترتيبات انسحاب قوات بلده.. فقد توصّلت قيادات عسكرية عراقية ودولية لإجراءات لمواجهة هجمات داعش .
فقد بحث الكاظمي مع السفير تولر والوفد المرافق له تعزيز علاقات بلديهما والتطورات الأمنية والإنسحاب الأميركي من العراق. وشهد الإجتماع بحث سبل تعزيز مجالات التعاون والشراكة العراقية الأميركية وآخر ما تشهده المنطقة من تطورات أمنية والتأكيد على دور العراق المتنامي في تعزيز الأمن والإستقرار الإقليمي كما قال بيان صحافي لرئاسة الحكومة العراقية تابعته "إيلاف".
كما تمّ بحث "التقدّم الحاصل في إنهاء الدور القتالي لقوات التحالف في العراق وفق متبنّيات الحوار الإستراتيجي والإنتقال إلى دور المشورة والمساعدة والتمكين" بين قوات التحالف الدولي لمناهضة تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة والقوات الأمنية العراقية.
ويأتي بحث الإنسحاب الأميركي من العراق في وقت بدأت المليشيات العراقية الموالية لإيران تأهّبها لمواجهة الأميركان بعد نهاية العام الحالي في حال عدم انسحابها كما تقول كما فتحت باب التطوّع لما لخوض ما وصفتها بالمنازلة التأريخية مشيرة إلى أنّ عدد المتطوعين وصل إلى 50 ألف شخس.
وردًّا على ذلك نفت السلطات العراقية بشدّة تمديد موعد انسحاب القوات الأميركية وقال المتحدّث باسم قيادة القوات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي إنّ "الحديث عن هذا التمديد غير دقيق وغير صحيح". وأكّد أنّ "موعد خروج القوات القتالية في الحادي والثلاثين من كانون الأول/ديسمبر الحالي ثابت ولا تغيير فيه.. وأضاف أنّ "العلاقة بين الطرفين بعد خروج القوات القتالية ستكون علاقة استشارية في مجالات التدريب والتسليح والمعلومات الإستخبارية والأمنية ضد تنظيم داعش الإرهابي".
ومن جانبه أكّد التحالف الدولي لمناهضة داعش أنّ دور التحالف في العراق سينتقل من العمليات القتالية إلى دور الإستشارة والمساعدة بالتزامن مع انسحاب القوات القتالية.. وقال المتحدّث باسم قوة المهام المشتركة في التحالف جويل هاربر "نحن الآن بالفعل نقوم بهذا الدور إلى حدّ كبير لذلك لن يكون هناك تغيير ديناميكي في الأرقام أو المهمة التي لدينا هنا الآن" في العراق.
يشار إلى أنه في الرابع من الشهر الماضي اتّفقت بغداد وواشنطن على الترتيبات النهائية لمغادرة القوات الأميركية للعراق بنهاية العام الحالي وتحويل مهام المتبقية منها من دور قتالي إلى استشاري وتدريبي وذلك إثر مباحثات للجنة الفنية العسكرية العراقية ونظيرتها في قوات التحالف. وتقود الولايات المتحدة تحالفاً دولياً في العراق لمكافحة تنظيم داعش ويبلغ عدد عسكرييها 2500 لكنها أعلنت مؤخراً نيتها إنهاء مهمتها القتالية "في العراق بحلول نهاية العام الحالي وتحوّلها إلى التدريب والتسليح والنشاط الإستخباري.
وكان البرلمان العراقي قد صوّت في 5 كانون الثاني/يناير 2020 على إخراج قوات التحالف من البلاد.

تعزيز مواجهة داعش

شهدت بغداد اليوم مباحثات شاركت فيها ثلاثة أطراف عسكرية من الجيش العراقي والبيشمركة الكردية والتحالف الدولي لتعزيز وتوسيع التعاون فيما بينها لمواجهة تصاعد عمليات مسلّحي داعش الهجومية.


قادة عسكريون للجيش العراقي والبيشمركة والتحالف عقب اجتماعهم في بغداد اليوم السبت (الاعلام ألامني)

وقالت خلية الإعلام الأمني للقوات العراقية في بيان تابعته "إيلاف" أنّ "الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري نائب قائد العمليات المشتركة وبحضور معاون رئيس أركان الجيش للعمليات وقائد القوات البرية ومدير الإستخبارات العسكرية وقادة العمليات في ديالى وكركوك قد عقد اجتماعًا أمنيًا رفيعًا مع قادة من قوات البيشمركة برئاسة الفريق جبار ياور أمين عام وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق وقادة المحاور الأول والثاني والثالث والرائع في قوات البيشمركة وذلك حضور قائد قوات التحالف في العراق".
وأشارت إلى أنّه "جرى خلال الإجتماع بحث توحيد الجهود الأمنية والعسكرية لمواجهة هجمات داعش الإرهابي وتعزيز استراتيجية التعاون والتفاهم الأمني والعسكري في مناطق التنسيق الأمني بين قوات المركز والإقليم". وأكّدت أنّ "التفاهمات سادها الحرص المشترك على تأمين التراب الوطني في جميع محافظات البلاد بهمة وطنية واحدة وجرى الإتفاق على تعزيز العمل الإستخباري وزيادة التعاون في هذا الإطار بين قوات المركز والإقليم لمكافحة العمليات الإرهابية ومنع وقوعها".
وأضافت الخلية أنّه جرى خلال الإجتماع أيضًا "بحث تعاون القوات الصديقة (التحالف) في إطار الدعم اللّوجستي وتوحيد جهود محاربة داعش الإرهابي والإتفاق على استمرار اللّقاءات الثنائية بين القيادات الأمنية والعسكرية المشتركة لوضع رؤية واضحة للتصدي للإرهاب".
ويأتي الإجتماع إثر هجوم لمسلّحي داعش على قوات البيشمركة العراقية مساء الخميس الماضي وأدّى إلى مقتل وإصابة 18 عسكريًّا ومدنيًّا شدّد القائد العام للقوات المسلّحة مصطفى الكاظمي إثره على ضرورة تعزيز وتوسيع التعاون بين الجيش العراقي والبيشمركة.. مؤكّدًا "ضرورة رصّ الصفوف وعدم التهاون أو الإستهانة بجيوب عناصر عصابات داعش الإرهابية".
وقد أدّى هجوم داعش على قوة للبيشمركة هناك مساء إلى مقتل 13 عسكريًّا ومدنيًّا إضافة إلى إصابة 5 آخرين ما دفع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى الدعوة لخطوات سريعة وآنية لتنسيق أكثر فاعلية بين الجيش العراقي والبيشمركة وبمشاركة وإسناد التحالف الدولي لملء الفراغ الأمني والعسكري وخاصة في المناطق الفاصلة بين البيشمركة والقوات العراقية.
يذكر أنّ العراق كان قد أعلن أواخر العام 2017 انتصاره على تنظيم داعش بعد طرد مسلّحيه من كلّ المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في عام 2014 لكنه مازال يحتفظ بخلايا مسلّحة في مناطق شمال بغداد وخاصة في المناطق المتنازع عليها مستغلًّا هشاشة الوضع الامني فيها لشن هجماته.